المانحون يجتمعون في لندن، ورايس تنتقد التقتير العربي على الفلسطينيين

لندن
رايس: على المانحين ان يفوا بما تعهدوا به

تلتقي الدول المانحة في العاصمة البريطانية لندن الجمعة لمناقشة تقديم معونة للفلسطينيين وسط لوم على تباطؤ البعض في تقديم الاموال الموعودة وشكوك في جهود السلام الشرق أوسطية التي تدعمها الولايات المتحدة.

ومن المتوقع ان تضغط وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس على الدول العربية للوفاء بما التزمت به من معونات استنادا الى ضرورة دعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس وهو يتفاوض على السلام مع اسرائيل.

ولم تتمخض المفاوضات بين الجانبين عن تقدم يذكر منذ تدشينها في الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حين استضاف الرئيس الأميركي جورج بوش مؤتمرا للسلام في انابوليس بولاية ماريلاند.

وفي تصريحات أدلت بها وزيرة الخارجية الأميركية وهي في طريقها الى لندن حيث تبحث ايضا مشكلة ايران وكوسوفو وتعقد جلسة ثلاثية مع سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني وتسيبي ليفني وزيرة الخارجية الاسرائيلية قالت رايس ان الجانبين يحققان تقدما.

وقالت رايس "أعتقد انه لاننا لا نرى نتائج واضحة يتصور الناس ان لا شيء يحدث ولا تقدم يتحقق واعتقد ان هذا ليس صحيحا. وأعتقد انهم يحققون تقدما".

ودون ان تذكر احدا بالاسم حثت رايس المانحين الذين وعدوا بتقديم أموال للسلطة الفلسطينية على ان يفوا بما التزموا به.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية للصحفيين حينما وصلت لندن "من المهم للغاية ان يفي الناس بتعهداتهم".

واضافت قولها "الدول التي لديها موارد ينبغي ألا تبحث عن أقل ما يمكن ان تفعله ولكن عن أقصى ما يمكن أن تفعله".

وقال مسؤول أميركي كبير طلب عدم نشر اسمه ان واشنطن تعني بذلك الدول العربية الغنية بالنفط الذي وصف مساهماتها بأنها "متدنية بشكل مؤسف".

وقال ان الكويت وقطر بين دول اخرى لم تدفع اي منهما بعد اي دعم لميزانية السلطة الفلسطينية حسبما تظهر احصاءات وزارة الخارجية الأميركية.

وقال المسؤول الأميركي الذي طلب الا ينشر اسمه بسبب الحساسية الدبلوماسية للمسألة للصحفيين الذين يرافقون رايس "اذا نظرت الى تعهدات الجامعة العربية فستجد نقصا مريعا حقا".

وتظهر احصاءات أميركية ان المانحين الاجانب وعدوا بتقديم 1.55 مليار دولار دعما لميزانية السلطة الفلسطينية لعام 2008 منها 717 مليون دولار من اعضاء الجامعة العربية و835 مليون دولار من دول اخرى.

ومن هذه الوعود فان اعضاء الجامعة العربية قدموا بالفعل 153 مليون دولار فقط وجاء كلها من ثلاث دول هي الامارات العربية المتحدة والسعودية والجزائر.

وعلى النقيض من هذا، قدم مانحون دوليون اخرون 502 مليون دولار وكانت اكبر مساعدات من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج وفرنسا وبريطانيا.

وقال دبلوماسي عربي ان عددا كبيرا من دول المنطقة فقدوا الامل في ان تحقق جهود بوش للسلام اي تقدم.

وأضاف الدبلوماسي الذي طلب عدم نشر اسمه "هناك خيبة أمل في عدم وجود مردود ملموس. على الرغم من ان الناس تعرف انه ليس بوسعك التفاوض علنا الا انه لا يوجد ما يشير الى ان المفاوضات تسير بشكل جيد بل ان المؤشرات على الارض تسوء".

وصرح فياض الذي سيحضر اجتماع المانحين الجمعة بأنه حدث تقدم محدود في ازالة شبكة نقاط التفتيش وحواجز الطرق في الضفة الغربية المحتلة التي تقول اسرائيل انها بحاجة اليها لمنع الهجمات الفلسطينية التي يقول الفلسطينيون انها تخنق اقتصادهم.

وقال فياض للصحفيين في لندن "تحقق القليل جدا اذا كان قد تحقق شيء فيما يتعلق بنقاط التفتيش وحواجز الطرق. العدد حتى 24 (ابريل) هو نحو 600 نقطة تفتيش وحاجز طريق وحاجز مادي في شتى انحاء الضفة الغربية".

وفي قطاع غزة حيث سيطرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على القطاع بعد اقتتال مع حركة فتح التابعة لعباس منذ يونيو/حزيران قتلت القوات الاسرائيلية الخميس اثنين من الفلسطينيين.

وتحضر رايس في لندن أيضا اجتماعا لرباعي الوساطة في الشرق الاوسط الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا وتطير من العاصمة البريطانية الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية في مطلع الاسبوع في محاولة لدفع محادثات السلام قدما التي تأمل في التوصل الى اتفاق بشأن اقامة دولة فلسطينية بنهاية عام 2008.

وصرحت رايس بأنه من السابق لاوانه فقد الامل في التوصل الى اتفاق بحلول هذا الموعد وقبل ان يغادر بوش البيت الابيض بانتهاء فترة رئاسته في يناير/كانون الثاني عام 2009.

وقالت رايس "أعتقد ان فرصة التوصل الى حل على اساس اقامة دولتين لن تدوم الى الابد، وفي الواقع يمكنك ان تقول انها تتقلص وتتقلص مع الوقت".

لكنها أضافت "اعتقد انه من السابق لاوانه الشعور باليأس فيما يتعلق بموعد نهاية العام".