الدول النفطية خارج أوبك عاجزة عن زيادة كميات إنتاجها

باريس
اوبك تتحكم اكثر فاكثر في سوق النفط العالمي

قال محللون ان الدول المنتجة للنفط غير الاعضاء في اوبك، مثل روسيا والولايات المتحدة، غير قادرة على زيادة حجم عرضها بشكل يكفي لخفض اسعار النفط الخام، وذلك بسبب حركة طلب داخلية قوية واستثمارات ضعيفة جدا وحقول تنضب.
وقال مدير تحرير مجلة "نفط وغاز عربي" فرنسيس بيران انه على المدى القصير "ليس في وسع اي دولة خارج اوبك ان تنتج اكثر. انها تبيع كل النفط التي يمكنها بيعه".
وعلى العكس، فان منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) تملك احتياطي انتاج يبلغ حوالى مليوني برميل يوميا، موجود خصوصا لدى المملكة حتى اذا رفض الكارتل النفطي في الوقت الحاضر ان يضخ كمية اضافية.
واوضح مايك ويتنر من بنك سوسيتيه جنرال "اننا نتوقع في فترة قريبة زيادة انتاج الدول خارج اوبك، لكن الجميع يعيد النظر في توقعاته ويرى انها الى انخفاض بسبب خيبات امل هذه السنة في المكسيك وروسيا والبرازيل".
واضاف ديفيد فايف من وكالة الطاقة الدولية التي تمثل مصالح الدول الصناعية في مجال الطاقة "نتوقع انتاجا مستقرا في 2011-2012".
وقال بيران "هناك بعض المصادر لزيادة العرض على المدى الطويل مثل كازاخستان والبرازيل او كندا، لكن يصعب عليها التعويض عن تدهور انتاج الحقول" البريطانية والنروجية في بحر الشمال.
وفي الولايات المتحدة ايضا "لا يكفي تطوير الحقول البحرية في خليج المكسيك للتعويض عن تدهور انتاج حقول اخرى اكثر قدما"، كما قال.
وتعاني بعض الدول من نقص الاستثمارات مثل المكسيك حيث تدفع الشركة الوطنية "بيمكس" كل ارباحها للدولة الامر الذي يحرمها من وسائل التنقيب.
وتعاني حقول اخرى تتمتع بامكانيات عالية، من ظروف استغلال صعبة مثل حقل كاشاغان في كازاخستان (عمق كبير وكمية كبريت عالية وغير ذلك).
وحقل كاشاغان الذي شكل اكبر اكتشاف نفطي في العالم منذ نهاية الستينات، سينتج لاحقا قرابة 5.1 مليون برميل في اليوم، لكن استغلاله يتاخر باستمرار ولن يبدأ العمل قبل نهاية 2011.
وتشكل كندا مع رمالها القارية، اهم احتياطي مثبت للذهب الاسود في العالم بعد السعودية، لكن استغلال هذا النفط الثقيل جدا يطرح مشاكل تقنية يتاخر حلها.
وتبقى مناطق عدة دون اكتشاف، في افريقيا مثلا، لكن وفي حين ساهمت اسعار النفط الخام في ملء صناديق الشركات النفطية، الا ان التكاليف تضاعفت في غضون اربعة اعوام ما ادى الى وقف الابحاث عن حقول جديدة.
وتبقى روسيا التي تنتج حاليا نحو 9.5 ملايين برميل من النفط الخام وتتنازع مع السعودية المرتبة الاولى من حيث انتاج الذهب الاسود في العالم "علامة استفهام هائلة"، بحسب ما قال بيران.
ولاحظ ويتر "اننا نتوقع نمو الانتاج في روسيا، وانما بشكل ضعيف وبعيدا عن معدلات من رقمين (10% وما فوق) كانت سجلت في مطلع العقد".
واضاف بيران "ان الاستثمارات غير كافية وليست (روسيا) البلد الاكثر جذبا للشركات الاجنبية"، موضحا ان "هناك عددا هائلا من المناطق التي لم تجر استغلالها بعد خصوصا في سيبيريا الشرقية، لكن هذه المنطقة شاسعة جدا ويصعب استغلالها".
وراى جان-ماري شوفالييه الاستاذ في جامعة باري-دوفين ان "تبعيتنا لاوبك ستزداد اكثر".