مؤتمر التحكيم التجاري يدعو الى قانون عربي نموذجي للتحكيم

المؤتمر يخرج قضايا التحكيم الدولي الى دائرة الضوء

أبوظبي – دعا ممثلون عن 22 دولة عربية وأجنبية جامعة الدول العربية إلى وضع قانون نموذجي للتحكيم في ختام مؤتمر التحكيم التجاري الدولي الذي انهى اعماله في ابوظبي الاربعاء.
وأصدر المؤتمر الذي عقدته جامعة الامارات بالتعاون مع مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية خلال الفترة 28 –30 ابريل نيسان، توصياته المتضمنة دعوة كليات القانون العربية الى طرح مساقات متخصّصة ومتقدّمة في مجال التحكيم، لتخريج كوادر عربية مؤهّلة للقيام بأعباء التحكيم التي تكون الدول العربية طرفاً فيها، وتكثيف الدورات التدريبية في مجال التحكيم التجاري الدولي بمراكز التحكيم المتخصّصة.
كما ناشد المؤتمر المنعقد تحت عنوان "التحكيم التجاري الدولي.. أهم الحلول البديلة لحل المنازعات الاقتصادية" المستشارين القانونيين المشتغلين بصياغة اتفاقيات التحكيم لإعطاء مزيد من الاهتمام عند تحديد القانون الواجب تطبيقه بوساطة المحكّمين، وتشجيع اللجوء إلى مراكز التحكيم الإسلامية والعربية، ومناشدة المشرّع إيجاد صيغة قانونية للتوفيق بين سرعة تنفيذ أحكام المحكمين وضمانة عدالة حكم التحكيم، وعدم تنفيذ أحكام التحكيم الصادر بشأنها حكم بالبطلان في دولة المنشأ، وعند عدم الالتزام بذلك، يتم تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل.
ودعت توصيات المؤتمر المشرّعين العرب الى استبعاد فكرة التحكيم الإجباري التي تنصّ عليها بعض القوانين، ولا سيّما بعد الحكم بعدم دستورية هذا النوع من التحكيم في بعض الدول، وضرورة إيجاد نصوص واضحة تنظّم مسائل التحكيم التي يتعدّد فيها أشخاص أحد الطرفين أو تتعدّد فيها العقود.
واوصى المؤتمر ايضا بالتنسيق بين هيئات التحكيم العربية ونظيراتها الدولية وغرف التجارة العالمية، ودعوة جامعة الدول العربية إلى عقد مؤتمر عربي لوضع قانون نموذجي للتحكيم ليسري على اتفاقات التحكيم التي تبرم بين أطراف عربية، ومناشدة المشرّع الإماراتي الإسراع بإصدار قانون تحكيم جديد يتوافق مع متطلّبات التجارة الدولية، والاهتمام بالتحكيم الإلكتروني كشكل من أشكال التحكيم التجاري مسايرة لثورة المعلومات والاتصالات ووضع القواعد القانونية الملائمة له.

وقدّم في المؤتمر خلال الأيام الثلاثة الماضية 50 بحثاً من مختلف دول العالم، إضافة إلى حضور بعض الشخصيات العالمية المهتمّة بموضوع التحكيم التجاري وتناولت موضوعات الأبحاث المقدّمة إلى المؤتمر تسعة محاور تشمل كافة جوانب التحكيم التجاري وكان آخرها ما تناولته الجلستان السابعة والثامنة حول دور القضاء في الرقابة على التحكيم ومسائل التحكيم الإلكتروني.