مقتل 925 شخصا في مدينة الصدر منذ اندلاع الاشتباكات

بغداد - من سلام فرج
اوقات عصيبة لسكان مدينة الصدر

اعلن مسؤول عراقي رفيع المستوى الاربعاء ان 925 شخص قتلوا منذ بدء الاشتباكات قبل شهر بين جيش المهدي والقوات العراقية والاميركية في مدينة الصدر، شرق بغداد.
وقال تحسين الشيخلي الناطق المدني باسم خطة امن بغداد "فرض القانون" في مؤتمر صحافي مشترك مع الميجور جنرال كيفن بيرغنر الناطق باسم الجيش الاميركي، "وقع في مدينة الصدر 925 شهيدا وجرح 2605 آخرين".من دون توضيح اذا كان هؤلاء مسلحون او مدنين.
واضاف الشيخلي ان "الجهود الطبية والمستلزمات متوفرة لهم".
وقال ان "الحكومة العراقية تستهدف المجاميع المسلحة التي ترفع السلاح، وتحاول فرض نفسها، وتؤثر على امن وسلامة المجتمع، ولا نستهدف اي تيار سياسي او اي حزب".
واضاف "نستهدف من يحمل السلاح، ويؤذي الشعب العراقي ...سياستنا وهدفنا المجاميع المسلحة التي تحاول حمل السلاح ضد شعبنا".
من جانبه، قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال مؤتمر صحافي ان "العصابات الاجرامية الخارجة عن القانون، تتخذ في مدينة الصدر دروعا بشرية، ويقولون ان المدينة محاصرة حتى يستدروا العطف متبعين الالاعيب البعثية لنظام صدام".
واضاف "انهم يستخدمون اكاذيب النظام السابق واخلاقياته (...) انا اعلم انهم يضربون الكهرباء، ويمنعون الغذاء، ويستصرخون الاهالي، مثلما كان يفعل صدام حسين".
واكد ان "سكان مدينة الصدر يستصرخون انقذونا من العصابات، ونحن سننقذهم منها".
وتابع "سنقف بقوة ضد هؤلاء الذين يحذرون المواطنين من الاستمرار بالدوام وانا لا ادري كيف ينتسب هؤلاء لاسماء نحترمها ونقدسها مثل المهدي والصدر (في اشارة الى جيش المهدي، والتيار الصدري)، وهم ياخذون مجموعة من الموظفين المساكين يكسرون ايديهم وارجلهم لانهم لم يلتزموا بالمنع من الدوام .. هؤلاء مع الاسف الشديد اقولها .. كل من يدافع عنهم فهو شريك لهم".
من جانبه، اكد الشيخلي ان حكومته "تحارب الارهاب بكل انواعه الوافد او الذي تفرضه عصابات اجرامية" في اشارة لدعم دول جوار العراق للجماعات المسلحة.
بدوره، قال بيرغنر، ان "قواتنا تقوم بعمليات في مدينة الصدر لاستهداف الجماعات المسلحة التي تقتل العراقيين".
وعرض المسؤول خلال المؤتمر تصويرا لمسلحين يطلقون قذائف واخرين يقومون بنقل معدات في سيارة مدنية وتقوم بتلك الاثناء طائرة اميركية بقصفهم.
وشدد الجنرال في رد على سؤال يتعلق بطبيعة الاسلحة التي تستخدمها قوات التحالف ضد المليشيا، قائلا "لا نستخدم اسلحة محرمة دوليا، ونستخدم القوة الضرورية والمناسبة".
وقتل خلال شهر نيسان/ابريل 47 جنديا اميركيا في العراق، بينهم نحو 20 في بغداد ومعظم هؤلاء في مدينة الصدر والمناطق القريبة منها.
و اكد المالكي بدوره، على تصميمه في محاربة الميلشيات وقال ان "الهدف النهائي الذي لم نتراجع عنه هو نزع سلاح الميلشيات، وحل جيش المهدي، وحل الجيش الاسلامي، وجيش عمر، وانهاء القاعدة".
وجدد المالكي التأكيد على حظر مشاركة الاحزاب التي لديها ميليشيات وقال "سيحرم كل من لديه جيش المشاركة في العملية السياسية، ومن يريد المشاركة عليه حل الميلشيات والتوقف عن التستر على المجرمين".
واضاف "لدينا جيش واحد وليس جيش الميلشيات، منطق المليشيات مرفوض وسنقابله بكل ما اوتينا من قوة، لانه يؤسس الى دولتين".
وتدور اشتباكات متقطعة بين القوات الاميركية والعراقية من جهة وميليشيا جيش المهدي، الجناح العسكري للتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر من جهة ثانية، في اعقاب اطلاق رئيس الوزراء العراقي عملية "صولة الفرسان" في البصرة، جنوب العراق، في 25 آذار/مارس، اعتبرها التيار استهدافا له.