حرية الصحافة: خطوة الى الامام واثنتين الى الخلف

حرية العمل الاعلامي تتراجع للعام السادس على التوالي

واشنطن - شهدت حرية الصحافة تراجعا بارزا عام 2007 للعام السادس على التوالي، بحسب تقرير نشرته منظمة فريدوم هاوس الثلاثاء، يشير الى وضع الصحافيين المقلق، لا سيما في روسيا والمكسيك.
واعربت المنظمة الحقوقية التي تتخذ من واشنطن مقرا لها عن قلقها من درجة العنف والمضايقات الجسدية التي يتعرض لها صحافيون في دول كثيرة.
وفيما يبقى العراق والصومال اخطر دولتين لممارسة مهنة الصحافة، تشير فريدوم هاوس الى المخاوف من اعمال العنف ضد الصحافة في المكسيك وروسيا والفيليبين وسريلانكا وباكستان.
غير ان التقرير يلحظ تطورات ايجابية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا حيث ساهم التمكن من مشاهدة المحطات الفضائية واستخدام الانترنت من دون قيود، في تنشيط حرية الصحافة في المنطقة.
وعلقت المديرة العامة لفريدوم هاوس جنيفر ويندسر بالقول "مقابل كل خطوة الى الامام شهد العام 2007 خطوتين الى الوراء".
ويعيش 18% من سكان العالم فقط في بلدان تتمتع بحرية الصحافة.
وفي المكسيك، نددت منظمة الدفاع عن الحريات بـ"مستوى العنف المرتفع جدا ازاء الصحافيين بسبب تهريب المخدرات وجو الافلات من العقاب الذي يرافق الهجمات على وسائل الاعلام".
وفي بوليفيا والبيرو وكولومبيا يتعرض الصحافيون لتهديدات وعمليات ترهيب.
وفي روسيا شهدت حرية الصحافة تراجعا "كبيرا" عام 2007 حيث "لوحق مئات الصحافيين امام المحاكم" واحتجز اثنان منهم بشكل موقت في احد المصحات لانهما انتقدا السلطات المحلية.
وجاء ايضا في التقرير ان "روسيا تبقى احد البلدان الاكثر خطورة في العالم بالنسبة لوسائل الاعلام" مشيرا الى مقتل مراسلين اثنين عام 2007 "انتحارا" حسب السلطات.
وفي هذا الاطار القي ايفان سافورونوف من نافذة احد الابنية في اذار/مارس 2007 بينما كان يحقق في صفقات اسلحة مع سوريا وايران، في حين توفي الصحافي في قناة تلفزيونية مستقلة تعمل في سيبريا متسمما بمونوكسايد الكربون بعد تعرضه لتهديدات عدة ووجدت اثار عنف على جثته.
في الصين سجل بعض التقدم خلال العام 2007 في تعاطي السلطات مع التحقيقات الاستقصائية. الا ان العام نفسه شهد تشديدا للرقابة على الصحف وقيودا على الانترنت واحتجز عدد من اصحاب المدونات على شبكة الانترنت.
وتاتي فرنسا في المرتبة 44 من اصل 195 دولة شملها التقرير بعيدا عن ايرلندا (14) وجامايكا (15) والمانيا (17) والولايات المتحدة (24).
وجاء في التقرير ان فرنسا "تواصل العمل لتحديد حقوق الصحافيين في مجال الحفاظ على سرية المصادر"، مشيرا الى انه منذ انتخاب الرئيس نيكولا ساركوزي قبل نحو سنة "تسلم عدد من المقربين منه مراكز في القناة الاولى للتلفزيون الفرنسي في حين ان مؤيدين له يديرون وسائل اعلام مهمة".
وتابع التقرير "هناك ادلة على ان ضغوط ساركوزي اثرت على مضمون وسائل الاعلام" مشيرا الى تدخل الرئيس الفرنسي لمنع نشر مقالات حول زوجته السابقة سيسيليا.
وكانت اليونور روزفلت اسست فريدوم هاوس عام 1941 وهي تنشر تقارير سنوية عن حرية الصحافة منذ العام 1980.