رايس: حماس تقاتل بالوكالة عن ايران

واشنطن
رايس: حزام من التطرف يمتد من فلسطين الى افغانستان

صرحت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الثلاثاء ان ناشطي حركة المقاومة الاسلامية حماس "يقاتلون بالوكالة" عن ايران التي تسعى لامتلاك قنبلة نووية لتدمير اسرائيل وزعزعة استقرار الشرق الاوسط.
وفي كلمة القتها امام اللجنة الاميركية اليهودية (اميريكان جويش كوميتي)، اكدت رايس ان الولايات المتحدة تشعر بقلق متزايد من ايران، موضحة انها لا تشكل تهديدا للاراضي الفلسطينية وحدها بل للبنان والعراق وحتى افغانستان.
وكان نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شاوول موفاز صرح بعد محادثات مع رايس الاثنين ان الجبهة التي تقودها ايران في الشرق الاوسط تزداد قوة، مؤكدا ضرورة العمل على اضعافها.
واكدت رايس ان الولايات المتحدة ستواصل جهودها لعزل حماس مشيرة الى ان الحركة ترفض التخلي عن العنف والاعتراف بحق اسرائيل في الوجود واحترام كل الاتفاقات التي وقعها الفلسطينيون مع اسرائيل في الماضي.
وقالت الوزيرة الاميركية "لكن قد يكون مصدر القلق الاكبر هو ان قادة حماس يستخدمون اكثر فاكثر كمقاتلين بالوكالة عن نظام ايراني يقوم بزعزعة استقرار المنطقة والسعي لامتلاك قدرات نووية ويعلن رغبته في تدمير اسرائيل".
الا ان رايس لم تضف اي تفاصيل.
وتؤكد ايران باستمرار دعمها لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) وقدمت ملايين الدولارات لمساعدة حكومتها للتعويض عن المساعدات الاجنبية التي قطعت عن غزة. لكن طهران تؤكد ايضا ان دعمها للناشطين الفلسطينيين معنوي ومالي ولا يشمل تسليح وتدريب مقاتلين.
وسيطرت حركة حماس على قطاع غزة في حزيران/يونيو من العام الماضي بعد ان طردت القوات التابعة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وتدعم الولايات المتحدة السلطة الفلسطينية التي تجري مفاوضات سلام مع اسرائيل اطلقت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وتعتبر حماس منظمة ارهابية.
ودعت رايس في كلمتها الى تقديم دعم دولي الى السلطة الفلسطينية التي "تملك ارادة مكافحة الارهاب" و"الرغبة في الحكم بفاعلية" لكنها لا تملك الوسائل لتحقيق ذلك.
ورددت وزيرة الخارجية تأكيدات الرئيس الاميركي جورج بوش الذي قال الثلاثاء انه ما زال يأمل في التوصل الى اتفاق في الشرق الاوسط قبل انتهاء ولايته في كانون الثاني/يناير المقبل، لكنه حذر من ان حماس يمكن ان "تقوض" هذه الجهود.
وتساءلت رايس "كيف يمكن لحكومة ان تتفاوض مع منظمة لا ترى في اي اتفاق وقرار تسوية لدفع السلام بل تكتيكا لمواصلة الحرب"، مؤكدة ان "السياسة الوحيدة المسؤولة تقضي بعزل حماس والدفاع عن النفس ضد تهديداتها حتى تختار حماس دعم السلام".
واكدت رايس ان واشنطن ستواصل العمل لتعزيز مراقبة استغلال ايران للنظام المالي الدولي في الارهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل.
وكانت وزارة الخزانة الاميركية فرضت في تشرين الاول/اكتوبر الماضي عقوبات على فيلق القدس الذي تتهمه الولايات المتحدة بدعم الارهاب وحراس الثورة الاسلامية الذي اتهمته بالمساهمة في نشر اسلحة الدمار الشامل.
وذكرت رايس بان واشنطن "سمت فيلق القدس وسمت الحرس الثوري واعتقد اننا سنواصل كشف الاسماء".
وتحدثت رايس في كلمتها عن "حزام من التطرف" يمتد من حماس وحزب الله اللبناني الشيعي في لبنان الى المتطرفين في العراق و"المتشديين الاخرين في اماكن مثل افغانستان".
وقالت ان هؤلاء "مدعومون من قبل ايران والى حد ما من قبل سوريا ولكن ايران خصوصا تعطي النزاع بعدا اقليميا لم يكن موجودا من قبل".