طارق عزيز يمثل أمام المحكمة لأول مرة

عزيز يتمتع بقوة أعصاب ومهارات في التفاوض

بغداد - من المقرر أن يمثل طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي السابق أمام المحكمة الثلاثاء لمحاكمته بتهمة اعدام عشرات من التجار عام 1992 .
وستكون هذه المرة الاولى التي يمثل فيها عزيز (72 عاما) أمام المحكمة كمتهم منذ أن سلم نفسه للقوات الاميركية في ابريل/نيسان عام 2003 . وكان عزيز يشغل أيضا منصب وزير الخارجية.
وكان التجار اتهموا برفع أسعار سلع رئيسية في خرق للقيود التي كانت الدولة انذاك تفرضها على الاسعار عندما كان العراق يعاني من عقوبات فرضتها الامم المتحدة عليه بعد غزوه للكويت عام 1991 .
وقال محامي عزيز ان التهم الموجهة لموكله لا أساس لها من الصحة.
وعزيز المسيحي الوحيد في الدائرة الداخلية للرئيس العراقي الراحل صدام حسين وتسلطت أضواء وسائل الاعلام العالمية عليه أثناء الغزو العراقي للكويت والازمة اللاحقة.
ولعب عزيز دورا دبلوماسيا في الفترة السابقة لحرب الخليج عندما كان وزيرا للخارجية يتحدث الانكليزية بطلاقة ويتمتع بقوة أعصاب ومهارات في التفاوض.
وقال عارف الشاهين المتحدث باسم المحكمة الجنائية العليا ان سبعة متهمين آخرين سيمثلون أمام المحكمة وبينهم الاخوان غير الشقيقين لصدام وطبان ابراهيم الحسن الذي كان يشغل منصب وزير الداخلية في ذلك الوقت وسبعاوي ابراهيم الحسن الذي كان يشغل منصب مدير الامن العام.
وسيمثل أمام المحكمة أيضا وزير سابق للتجارة ومحافظ سابق للبنك المركزي.
وقال بديع عارف محامي عزيز ان التهم موجهة لموكله "لانه كان عضوا في مجلس قيادة الثورة انذاك... وهو المجلس الذي كان يرأسه الرئيس الراحل صدام حيث صدرت أحكام الاعدام ضد التجار انذاك باسم المجلس".
وأضاف أن "المحكمة وجهت التهم في هذه القضية ضد كل أعضاء مجلس قيادة الثورة حيث ترى المحكمة انهم يشاركون رئيس المجلس (صدام) المسؤولية في اعدام التجار".
ومن بين المتهمين أيضا علي حسن المجيد المعروف بعلي الكيماوي وهو ابن عم صدام. وكان صدر على المجيد حكما بالاعدام في يونيو حزيران الماضي لدوره في قضية الانفال في الثمانينات والتي راح ضحيتها عشرات الالاف من الاكراد.
ولم ينفذ حتى الان حكم الاعدام في المجيد من جراء نزاعات قانونية.
وشكلت المحكمة الجنائية العليا لمحاكمة أعضاء حكومة صدام السابقة. وأعدم صدام في ديسمبر كانون الاول عام 2006 بعد ادانته بارتكاب جرائم ضد الانسانية لقتله 148 شيعيا بين رجال وفتيان في أعقاب محاولة فاشلة لاغتياله عام 1982 .
وكان عزيز الذي شكا من متاعب صحية مثل أمام المحكمة كشاهد في محاكمتين سابقتين لاعضاء بالحكومة السابقة.
وينتمي عزيز الى الطائفة المسيحية الكلدانية وهي أكبر الطوائف المسيحية في العراق وكثيرا ما كان يعتبر تواجده ضمن أعضاء حكومة صدام دليلا على تسامح الرئيس العراقي الراحل الديني.
واضافة الى جذبه أنظار العالم أثناء حرب الخليج الاولى كان له تواجد بارز أيضا خلال الحرب العراقية الايرانية من عام 1980 الى عام 1988 .
ونجح عزيز في كسب تأييد الولايات المتحدة للعراق خلال هذا الصراع وفي اقامة علاقات اقتصادية قوية مع الاتحاد السوفيتي سابقا.
وكان عزيز الشخص رقم 43 في القائمة الاميركية لاكثر المطلوب القبض عليهم من بين المسؤولين العراقيين عندما سلم نفسه للقوات الاميركية في ابريل/نيسان عام 2003 بعد أسبوعين فقط من انتهاء حكم صدام.