سوزان حفونه، قصص من الحياة في أبوظبي

اعمال سوزان الفنية فريدة من نوعها

أبوظبي - تستضيف العاصمة الاماراتية، أبوظبي، مشروع "قصص من الحياة" للفنانة الألمانية المصرية سوزان حفونه في أبوظبي خلال الفترة من 11 وحتى 15 مايو 2008 في ورشة عمل لمدة أسبوع بمشاركة 15 من طلاب كلية الفنون والعلوم بجامعة زايد.
ويشرف على تنظيم المشروع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون والمركز الثقافي الألماني، وبالتعاون مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بهدف فتح نقاش حول موضوعات المنظور والخفي، الداخل والخارج والرؤية وعدم الرؤية في سياق التأمل حول قصص الحياة والهوية للطالبات الإماراتيات.
وتنطلق ورشة العمل بمناقشة مغلقة حيث ستتحدث الطالبات عن خلفياتهن وسيرتهن الذاتية باستخدام وسائل سمعية بصرية مثل الصور، الأغاني، الكتابات أو أي وسائل أخرى تراها الطالبات هامة أو مشوقة لإبراز سيرتهن الذاتية.
بالإضافة إلى ذلك ستقوم سوزان حفونه بتقديم نماذج من أعمالها والتي تعكس موضوعات المنظور والخفي ممثلا في "فاترينة" (واجهة) للعرض حيث ستتحدث عن خبرتها في تصميم وعرض هذه "الفاترينة" في القاهرة عام 2007 مع عدد من سكان القاهرة القديمة، وكذلك في جنوب أفريقيا عام 2000 مع سيدات مسلمات في المعرض الوطني بمدينة كيب تاون.
وبعد هذه المرحلة الاستكشافية تقوم الطالبات بتنفيذ أعمال خاصة بهن في سياق موضوع المنظور والخفي، وبالتالي ستتعلم الطالبات التأمل في فكرة مجردة وكيفية تحويل هذه الفكرة وترجمتها إلى واقع ملموس يمكن عرضة للآخرين. كما سيكون للطالبات الحرية في اختيار أي مادة أو إبداع أي شكل على هيئة صورة أو رسم أو شكل ثلاثي الأبعاد.
ويتم عرض أعمال الطالبات الناتجة عن ورشة العمل مع نماذج مختارة من أعمال سوزان حفونه في معرض الغاف الفني بأبوظبي. سيفتتح المعرض يوم 20 مايو ويستمر حتى 29 مايو.
وتعمل "سوزان حفونه" في مجال التصوير الفوتوغرافي، الرسم بالحبر والصور الإعلامية. تقوم سوزان بتركيب طبقات من الصور مكونة منها عمقاً يوحي بمعاني غير محدودة تمتد بين المباشرة والمحيرة. تعكس أعمال "حفونه"، بوصفها فنانة ذات تراث مزدوج ألماني ومصري، تعكس خبراتها بين كلا الثقافتين وتعاملها مع الرموز الحضارية، كما وتلعب باستمرار على معاني الصور وكيفية تأثيرها مبدعة منها فضاءً رحباً كالحلم يستطيع فيه المشاهد ربط منظومة عريضة من المعاني والرموز مع مؤشرات الزمان والمكان.
وعلى مدى أكثر من ستة عشر عاماً، كانت حفونه تعود دائماً إلى المشربية من بين موضوعات أخرى ، هذه الشبابيك المتقاطعة والمنحدرة من العمارة الإسلامية، والتي تسمح بمرور الهواء وترشيح أشعة الضوء إلى داخل البيوت وحماية النساء من نظرات العامة، وفي نفس الوقت السماح لهن بالتطلع إلى العالم الخارجي. تعمل المشربية عمل الرمز في المحيط البيني لحفونه حيث تعمل عمل الحاجز بل والمرشح والرابط في ذات الوقت. تتخطى أعمال حفونه الحدود وتبدع أعمالاً ذات نهاية مفتوحة تقهر الحواجز من خلال توجيه أسئلة مباشرة تختص بالانتماء والتعبير.
من خلال تصويرها للواقع، تقوم "حفونه" بعرض رؤية مختلفة ومعاكسة لما هو حي ورائع وما هو غريب.