ساركوزي يبدأ زيارة دولة لتونس تمهيدا لاطلاق الاتحاد المتوسطي

تونس - من حميدة بن صلاح
عقود بأكثر من 2 مليار يورو

يصل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاثنين الى تونس في زيارة دولة تستمر 48 ساعة تهدف بصورة رئيسية الى تطوير العلاقة الوثيقة القائمة بين البلدين والتمهيد لاطلاق مشروع الاتحاد المتوسطي.
وسيكون الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في استقبال ساركوزي لدى وصوله الى المطار برفقة زوجته كارلا.
وبعدما زار ساركوزي المغرب والجزائر العام الماضي، يكمل الاثنين جولته الاولى على دول المغرب العربي في تونس بعد اقل من سنة على وصوله الى قصر الاليزيه.
وزينت جادة الحبيب بورقيبة بوسط تونس بالاعلام الفرنسية والتونسية ورفعت بينها لافتات كتب على بعضها بالفرنسية "اهلا بالضيف الكريم" وقد نشرت قوات امن لمواكبة الاستقبال "الشعبي" لساركوزي.
ويتضمن جدول اعمال زيارة ساركوزي الثانية الى تونس بعد توقف فيها في تموز/يوليو الماضي، توقيع معاهدات تمويل وعقود في مجال النقل الجوي والطاقة، واتفاق اطار في المجال النووي المدني شبيه بالاتفاقات الموقعة مع ليبيا والمغرب والجزائر.
وسيلقي ساركوزي الذي يرافقه ثلاثون من اصحاب الشركات الفرنسية، كلمة الثلاثاء في منتدى اقتصادي وسيعمل على تعزيز موقع فرنسا التقليدي في مقدم الشركاء الاقتصاديين لتونس.
وافاد مصدر مطلع في تونس ان هذا البلد سيقدم طلبية لشراء عشر طائرات ايرباص لتجديد اسطول الخطوط الجوية التونسية وسيكلف شركة الستوم تجهيز محطة غنوش (جنوب) لتوليد الكهرباء، مقدرا القيمة الاجمالية للعقود التي ستوقع بملياري يورو.
وستكون هذه الزيارة مناسبة لتأكيد العلاقات "الممتازة" و"المميزة" التي تربط فرنسا بمحميتها السابقة (1881-1956).
واعلن ساركوزي في مقابلة نشرتها صحيفة الشروق التونسية الاحد انه يزور تونس للتعبير عن "تقديره" و"دعمه" للرئيس زين العابدين بن علي. وعبر عن "اهتمامه بتعميق العلاقات الفرنسية التونسية الممتازة من حيث قوتها وتنوعها".
وسيتم توقيع اول معاهدة لادارة حركة الهجرة بالتشاور بين فرنسا واحدى دول المغرب العربي. وقد شدد ساركوزي على الحاجة الى التصدي للهجرة غير الشرعية في مقابلة نشرتها صحيفة "لو تان" الفرنكوفونية الاثنين.
وفي وقت تستعد فيه فرنسا لتولي رئاسة الاتحاد الاوروبي في تموز/يوليو، سيكون اطلاق الاتحاد المتوسطي خلال قمة تعقد في ذلك الشهر في باريس في قلب زيارة ساركوزي.
ولم ينضم شركاء ساركوزي الاوروبيون الى مشروع الشراكة الجديدة هذا الذي يروج له بين اوروبا وجيرانها جنوب حوض المتوسط الا بعدما ادخل عليه تعديلات كبيرة.
وجدد بن علي الذي يطمح لاستضافة مقر الاتحاد من اجل المتوسط في بلاده، تأييده لهذه المبادرة الاحد موضحا "اننا مقتنعون بان المتوسط يجب ان يكون فضاء سلام وتعاون وتضامن".
وكانت تونس اول بلد من جنوب المتوسط انضم الى منطقة تبادل حر مع الاتحاد الاوروبي مطلع كانون الثاني/يناير 2008.