الشركات السعودية تئن تحت مطرقة التضخم

سوق العقارات يفاقم معضلة التضخم

دبي - أظهر مسح أجراه بنك ساب أن ارتفاع معدل التضخم وأسعار العقارات له أثر سلبي على الشركات في السعودية حيث اقترب التضخم من عشرة في المئة في مارس/اذار الماضي مسجلا أعلى مستوى منذ 30 عاما.

وتوصل المسح الى أن 61 في المئة من المديرين التنفيذيين يشعرون بالقلق ازاء التضخم وقال 56 في المئة ان ارتفاع كلفة العقارات سيضر بنشاطهم. ونشرت الاحد نتائج المسح الذي شمل 729 مديرا تنفيذيا وأجراه الشهر الماضي بنك ساب الذي يملك بنك "اتش.اس.بي.سي." حصة فيه.

وارتفع التضخم في المملكة للشهر العاشر على التوالي الشهر الماضي ليسجل 9.6 في المئة مع ارتفاع تكاليف الاسكان بنسبة 15.8 في المئة وكلفة الغذاء والمشروبات بنسبة 14.2 في المئة. ونشرت هذه الارقام -التي تعد الاعلى منذ طفرة النفط في السبعينات- الأحد.

وقال البنك ان التضخم سيكون له أثر سلبي على معنويات الشركات في الربعين التاليين. ويقدر البنك ان التضخم في السعودية سيبلغ 7.9 في المئة في المتوسط هذا العام. وبلغ معدل التضخم العام الماضي 4.1 في المئة.

وأضاف البنك أن الارتفاع المستمر والحاد في أسعار العقارات له أثره السلبي على ثقة الشركات.

وحاولت السعودية التي تربط عملتها الريال بالدولار التخفيف من أثر ارتفاع الاسعار على سكانها البالغ عددهم 25 مليون نسمة من خلال دعم مادي وخفض رسوم الاستيراد على سلع غذائية مختلفة وتشديد القيود على القروض المصرفية.

وقال البنك انه رغم أن الدعم المعلن سيكون له أثر من حيث حماية الدخل خلال فترة ارتفاع التضخم فان الاسعار ستواصل ارتفاعها بصفة عامة.

وقال 77 في المئة من المشاركين في الاستطلاع انهم لا يتوقعون أن ترفع السعودية قيمة عملتها في الربعين التاليين.

ومن العوامل التي ساهمت في ارتفاع التضخم في المملكة الهبوط الشديد الذي سجله الدولار أمام اليورو الاوروبي وسلة من العملات الرئيسية.

لكن المسؤولين في السعودية قالوا مرارا انهم سيلتزمون بربط الدولار الى أن تطرح دول الخليج عملة موحدة في الموعد المتفق عليه في عام 2010.

وقال نحو ثلثي المديرين المشاركين في المسح انهم يتوقعون أن تظل أسعار النفط أعلى من 100 دولار للبرميل في الربعين التاليين. وكانت أسعار النفط سجلت مستوى قياسيا الاثنين قرب 120 دولارا للبرميل.