الصدر ينادي بالتهدئة بعد اسبوع من تلويحه بـ'حرب مفتوحة'

الصدر: اوقفوا اراقة الدم العراقي

بغداد - دعا رجل الدين الشاب مقتدى الصدر في بيان الجمعة انصاره وقوات الامن العراقية الى التهدئة و"وقف اراقة الدم" (العراقي) بعد اسبوع من تهديده باعلان "حرب مفتوحة" في حال استمرار القوات الاميركية والعراقية بمواصلة استهداف اتباعه.
وجاء في بيان للصدر تلاه خطباء الجمعة في مدينة الصدر (شرق بغداد) "ادعو اخوتي في الشرطة والجيش العراقي وجيش المهدي الى وقف اراقة الدم" العراقي.
واشار الصدر في البيان ذاته "نحن اذ هددنا بحرب مفتوحة حتى التحرير، انما قصدنا حربا ضد المحتل".
واعلنت مصادر امنية واخرى طبية عراقية الجمعة مقتل احد عشر شخصا وجرح 32 اخرين بينهم نساء واطفال، جراء اشتباكات وقعت خلال الساعات الماضية في مدينة الصدر معقل جيش المهدي التابع للتيار الصدري، شرق بغداد.
وقال مصدر عسكري عراقي ان "احد عشر شخصا بينهم امرأتان واربعة مسنين وطفل قتلوا وجرح حوالي 32 اخرين بينهم نساء واطفال، جراء اشتباكات وقصف جوي اميركي وقع في مدينة الصدر منذ الخميس وحتى الجمعة".

واوضح ان "الاشتباكات وقعت بين الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي (17:00 تغ) من الخميس واستمرت حتى الجمعة في مناطق متفرقة من مدينة الصدر".

من جانبه، اكد مصدر طبي من احدى مستشفيات مدينة الصدر نقل جثث احد عشر شخصا بينهم اربعة رجال مسنين وامرأتان وطفل و32 جريحا بينهم نساء واطفال، الى مستشفيات المدينة في الساعات الماضية.

واشار المصدر الامني الى ان عددا كبيرا من المنازل والمحال التجارية والسيارات المدنية اصيبت باضرار في الاشتباكات.

من جانبها، اكدت القوات الاميركية في بيان عسكري انها قتلت عشرة "مجرمين" في عمليات متفرقة ببغداد خلال الساعات الاربع وعشرين الماضية.

واضح البيان ان "قوة مشتركة مساء الخميس لهجوم بقذائف الهاون من قبل ثلاثة مجرمين شمال شرق بغداد"، ما دفعها الى الرد وقتل المهاجمين الثلاثة.

واضاف ان "ضربة جوية ادت الى مقتل اثنين من المجرمين كانا ضمن مجموعة تزرع عبوات ناسفة مساء الخميس، في الجانب الشمالي الشرقي من بغداد".

كما ادت ضربة جوية الى مقتل اربعة "مجرمين" بعد منتصف ليل الخميس الجمعة، لدى محاولتهم زرع عبوات ناسفة في منطقة شمال شرق بغداد، وفقا للبيان.

بعد وقت قصير، استهدفت ضربة جوية شخصين كانا يحاولان توجيه قذائف صاروخية (ضد قوات التحالف)، وقتلت احدهما، وفقا للبيان.

ويقول القادة العسكريون الاميركيون في العراق، ان العمليات التي تستهدف معاقل جيش المهدي تهدف الى وقف الهجمات بالصواريخ وقذائف الهاون التي تطلق من مدينة الصدر تجاه المنطقة الخضراء، حيث مقر السفارة الاميركية والحكومة العراقية وسفارات دول اجنبية اخرى.

وقال الكولونيل الين باتشيليه الاربعاء، لصحافيين ان "697 قذيفة هاون وصاروخا اطلقت في بغداد منذ 23 اذار/مارس حتى 20 نيسان/ابريل الحالي". ولم يذكر المصدر عدد قذائف الهاون والصواريخ التي اطلقت خلال الاشهر الماضية.

واضاف ان "114 (من هذه القذائف والصواريخ) استهدفت المنطقة الخضراء".

واشار الناطق الى ان "ثمانين بالمائة من هذه الصواريخ وقذائف الهاون، التي استهدفت المنطقة الخضراء اطلقت من مدينة الصدر" شرق بغداد.

وتفرض القوات الاميركية والعراقية اجراءات امنية مشددة في مدينة الصدر منذ نحو اربعة اسابيع.

من جانبه، قال النائب عن التيار الصدري فلاح شنشل ان "الناس يموتون يوميا بسبب الحصار المفروض على مدينة الصدر"، مطالبا البرلمان ب"العمل على وقف العمليات ورفع الحصار" عن المدينة.

وقتل نحو 383 شخصا واصيب مئات اخرون بينهم نساء واطفال جراء الاشتباكات التي تقع في مدينة الصدر منذ 25 اذار/مارس الماضي، وفقا لحصيلة استنادا لمصادر اميركية وعراقية.

واندلعت الاشتباكات اثر اطلاق رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عملية "صولة الفرسان" في البصرة لملاحقة "المجرمين" والخارجين عن القانون بينهم اتباع التيار الصدري، ما اعتبره التيار استهدافا له.