مشرعون أميركيون لأوبك: ضخوا النفط او نقطع عنكم السلاح

واشنطن
شومر يريد النفط مقابل السلاح

كثف الديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي هجماتهم على الدول الاعضاء بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) الخميس وهددوا بتعطيل مبيعات اسلحة بمليارات الدولارات لاعضاء مثل المملكة العربية السعودية اذا لم تتخذ هذه الدول اجراء لخفض اسعار النفط.

وقال بيان للمشرعين ان اعضاء بمجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي منهم تشارلز شومر من نيويورك وبايرن دورغان من نورث داكوتا واخرون طالبوا البيت الابيض باستخدام نفوذه لاقناع اعضاء اوبك بزيادة انتاجهم أو "المخاطرة بان يعطل الكونغرس صفقات سلاح ضخمة للسعودية ودولة الامارات العربية المتحدة ودول أخرى في المنظمة المنتجة للنفط".

وقال شومر للصحفيين "يجب أن يدرك السعوديون أن هذا شارع له اتجاهان. نمدهم بالاسلحة (..) قواتنا توفر لهم الحماية (..) وعندئذ يردون لنا الشر بالخير عندما يتعلق الامر بالنفط".

واصبحت ادارة بوش في وضع هش بسبب سياستها في الشرق الاوسط كما ان اسعار النفط القياسية التي اقتربت من 120 دولارا للبرميل تعد واحدة من العديد من القضايا المعقدة في المنطقة.

وحث الرئيس بوش مرارا اعضاء بمنظمة اوبك مثل السعودية على زيادة الانتاج لكنه يحاول ايضا استخدام مبيعات الاسلحة الأميركية لمعادلة النفوذ الايراني في الشرق الاوسط.

وقال سكوت ستانزيل المتحدث باسم البيت الابيض ان خطة المشرعين هي "تصرف خاطئ عندما يتعلق الامر بامننا وطاقتنا". وانتقد الديمقراطيين لاعاقة خطط للتنقيب عن النفط في منطقة برية في الاسكا.

واضاف ستانزيل "مبيعات الاسلحة لحلفائنا تتم لانها في مصلحة امننا القومي وليس لانها ورقة مساومة".

وأخطرت ادارة بوش الكونغرس بعزمها على ان تبيع للسعودية معدات توجيه قنابل في صفقة تقدر قيمتها بنحو 120 مليون دولار.

وقال أعضاء مجلس الشيوخ ان البيت الابيض اقترح خلال الشهور الستة الماضية مبيعات اسلحة بحوالي 14 مليار دولار لدول من الشرق الاوسط أعضاء في اوبك.

وأضافوا في رسالة الى بوش أن المبيعات تشمل صفقة صواريخ باتريوت مع الامارات بقيمة تصل الى تسعة مليارات دولار ومبيعات أخرى بقيمة ملياري دولار للكويت.

وقال جال لافت المدير المشارك لمعهد تحليل الامن العالمي ان الولايات المتحدة تحتاج الى نفط اوبك أكثر من حاجة أعضاء المنظمة للاسلحة الأميركية.

وأضاف "هذه الاسلحة بالنسبة للسعوديين سلع رفاهية. أما النفط بالنسبة للأميركيين فهو مسألة بقاء وطني".

وانحت دول كبرى في منظمة اوبك مثل السعودية مرارا باللائمة عن ارتفاع اسعار النفط على عدم وجود طاقة تكرير اضافية ومضاربات وليس بسبب نقص امدادات النفط.

وقال غريغ بريدي وهو محلل لدى مؤسسة اوراسيا غروب ان من المرجح ان يستخدم البيت الابيض حق الاعتراض على الجهود التي تربط مبيعات الاسلحة الى الشرق الاوسط باسعار النفط .

واضاف بريدي انه على الرغم من ان المشرعين سارعوا بالقاء اللوم على اوبك في ارتفاع اسعار النفط الا ان المنظمة "فقدت فعليا السيطرة على السوق في هذه المرحلة".

وقال فرانك فيراسترو وهو خبير في مجال الطاقة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ان ربط اسعار النفط بمبيعات الاسلحة قد يدفع دولا منتجة للنفط بالشرق الاوسط لعقد اتفاقات اسلحة مقابل النفط مع دول مثل روسيا والصين الامر الذي يضر بالمصالح الامنية الأميركية.

وفي العام الماضي مرر الديمقراطيون في الكونغرس الأميركي مشروع قانون يسمح للحكومة الاتحادية بمقاضاة منظمة اوبك بسبب التلاعب في الاسعار. وقال البيت الابيض انه سيعترض على مشروع القانون وحذر معارضو الاجراء من ان الدول الاعضاء بالمنظمة قد ترد على مثل هذه الخطوة بقطع الامدادات.