المغرب ومصر يعكسان سينما العرب في مرايا افريقيا

مرسيليا (فرنسا)
تكريم خاص للراحل عثمان سيمبين في المهرجان

يشارك فيلمان عربيان من مصر والمغرب في الدورة الثانية من مهرجان مرايا افريقيا السينمائي الذي يتمحور حول قضيتي "المرأة والسينما" و"السينما والتقاليد".
ويقدم هذا المهرجان منذ الثلاثاء وحتى الثامن والعشرين من نيسان/ابريل الجاري عروضه من افلام روائية طويلة وقصيرة ووثائقية، في دار "لوشومبار" للسينما في مدينة مرسيليا، بحضور نحو 15 مخرجا من البلدان المشاركة.
واكدت رئيسة المهرجان الممثلة القادمة من ساحل العاج ناكي سي سافانيه "هناك سينما في القارة الافريقية التي ننسى انها تضم 53 شعبا واننا نصنع فيها السينما بحس انساني عال".
اما المخرجتان العربيتان المشاركتان في المهرجان فهما المصرية مريم ابو عوف والمغربية فريدة ابو رقية.
وتعرض ابو عوف فيلمها الوثائقي "تاكسي" الذي يتناول حياة امرأة تعمل سائقة سيارة اجرة في القاهرة والصعوبات التي تواجهها.
اما فريدة ابو رقية فتقدم فيلم "درب العيالات" اي النساء، الذي يصور معاناة امرأتين من جيلين مختلفين اثر فقدان الرجل ورحلتهما المشتركة في المغرب.
ويحضر المهرجان ايضا المخرج الغيني فانتامادي كامارا الى جانب سانو كوللو من بوركينا فاسو وساديو دوكوري من مالي ولوسيانو ازيفيدو من موزمبيق.
ويخصص المهرجان جائزة كبرى للفيلم الطويل تحمل اسم المخرج الراحل سيمبين عثمان الذي كرمه المهرجان العام الماضي قبل رحيله لكنه لم يتمكن من حضور التكريم الذي تضمن تقديما لاعماله السينمائية وكتاباته الادبية بسبب وضعه الصحي.
وسيتسلم هذه الجائزة نجله آلان في نهاية المهرجان.
وقالت ناكي سي سافانيه انها ارادت منح الجائزة هذا الاسم لانها تريد ان "تكون رمزا لحركة السينما الافريقية وستكافئ فيلما على نوعية السيناريو وعلى تميز الاخراج والفنية في المعالجة السينمائية".
وتعرض في اطار المسابقة افلام من كينيا وغينيا وبوركينا فاسو ومدغشقر وموزمبيق والسنغال والمغرب ومصر، الى جانب فيلم كوبي عن افريقيا.
وتركز السينما الافريقية وخصوصا في افريقيا السوداء على التقاليد التي تحكم هذه المجتمعات بقوة وتولد في عدسات المخرجين بعضا من الحداثة.
وتسجل هذه الافلام المعروضة حضورا كبيرا للمرأة وراء الكاميرا بعد ان كانت هذه المهنة ذكورية بامتياز في افريقيا.
ويشمل المهرجان طاولتين مستديرتين حول "السينما وتحولات المجتمعات التقليدية" و"السينما والمرأة اي تحديات".
كما يقدم معرض لصور اطفال تونسيين نظمه كاتب السيناريو والناقد محمود الجمني وتدريبات للاطفال على دروس سينمائية وورشة عمل للاطفال اضافة الى عروض خاصة بهم.