قوة دارفور لن تكون عملانية بالكامل قبل 2009

نيويورك (الامم المتحدة)
ادادا: العقبات كما هي في دارفور

صرح قائد القوة المشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور الثلاثاء، ان هذه القوة لن تكون جاهزة للعمل بالكامل قبل 2009.
من جهتها، رفعت الامم المتحدة تقديراتها لعدد القتلى في الاقليم السوداني الى حوالي 300 الف.
وقال رودولف ادادا الممثل الخاص للامم المتحدة والاتحاد الافريقي لدارفور في مجلس الامن الدولي ان "اقل من اربعين بالمئة فقط من القوات التي سمح بنشرها ويبلغ عديدها 19555 اتمت انتشارها".
واضاف انه من "غير المرجح ان تصبح قادرة على العمل بشكل كامل قبل 2009".
وقد انشأ مجلس الامن هذه القوة المشتركة في تموز/يوليو 2007 لحماية السكان بعد خمس سنوات من الحرب الاهلية في دارفور في غرب السودان.
وتواجه انتشار هذه القوة التي سيبلغ اجمالي عديدها 26 الف رجل (19500 جندي و6500 شرطي) صعوبات لوجستية وسياسية.
وبعد الجلسة، قال ادادا للصحافيين "تأخرنا وسنحاول تسريع الانتشار. قد نتمكن من نشر ثمانين بالمئة من القوة قبل نهاية العام الجاري".
وحدد الغربيون في مجلس الامن الدولي حزيران/يونيو المقبل موعدا لنشر 3600 جندي افريقي جدد في القوة المشتركة وخصوصا وحدات اثيوبية ومصرية لتمهيد الطريق لوصول وحدات تايلاندية ونيبالية.
واخر وصول الوحدات التايلاندية والنيبالية الجاهزة، عدة اشهر الرئيس السوداني عمر البشير الذي اشترط ان تستنفد كل القوات الافريقية قبل وصول وحدات غير افريقية.
وحذر ادادا مجلس الامن الدولي من ان حالة الطرق السيئة في دارفور واقتراب فصل الامطار سيزيدان من صعوبة سلوك الطرق الرئيسية لارسال المعدات الى اماكن كثيرة من الاقليم السوداني.
واضاف ادادا وزير الخارجية الكونغولي السابق انه لم تتوافر بعد لهذه القوة المروحيات الـ24 الضرورية للقيام بمهمتها (ست مروحيات هجومية و18 مروحية للنقل) ولا وحدات الهندسة والدعم اللوجستي.
وقال ان "قواتنا تواجه شروطا صعبة استثنائيا". واضاف "علي ان اقول لكم ان العقبات التي يجب ان نتخطاها والمخاطر التي نواجهها لم تتراجع في الاشهر الثلاثة الاخيرة".
ورسم ادادا صورة قاتمة ايضا لآفاق السلام بين الخرطوم وحركات التمرد المشتتة في دارفور. وقال "للاسف من الواضح اليوم في دارفور ان السلام ليس امرا مغريا لا سياسيا ولا اقتصاديا".
من جهته قال جون هولمز مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية امام مجلس الامن ان حصيلة ضحايا القتال وانعكاساته في دارفور قد تكون بلغت 300 الف قتيل، بينما كانت تقدر حتى الآن بمئتي الف.
وقال ان "دراسة اجريت في 2006 تحدثت عن سقوط مئتي الف قتيل من التداعيات العديدة للنزاع. هذا الرقم اكبر اليوم ربما بخمسين بالمئة".
الا ان هولمز اكد للصحافيين انه لم يسع الى اعطاء رقم دقيق يتعلق بعدد القتلى في دارفور.
ورفض سفير السودان في الامم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم محمد هذه التقديرات وقال انها "ليست موضوعية ولا مهنية".
وقال "حسب حساباتنا لا يتجاوز عدد القتلى العشرة آلاف"، موضحا ان هذا الرقم لا يشمل سوى الوفيات الناجمة عن اعمال العنف وليس عن الامراض وسوء التغذية.
واضاف "لا اوبئة ولا مجاعة في دارفور".