غيتس ينتقد بشدة الجيش الأميركي لاعتماده على 'أساليب قديمة' في الحرب

واشنطن
قواتنا لا تتحرك بجرأة في زمن الحرب

دعا وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الاثنين الى الاعتماد بصورة اكبر على الطائرات بدون طيار مؤكدا ان الجيش لا يزال يستخدم "اساليب قديمة" ولا يخطو خطوات جريئة للتكيف مع المتطلبات القتالية.
وفي خطاب القاه في الكلية الجوية في قاعدة ماكسويل الجوية في ولاية الاباما، دعا غيتس القوات الجوية والوحدات الاخرى الى اعادة التفكير في اولوياتها في وقت تخوض فيه حربا غير تقليدية.
وقال غيتس امام ضباط القوات الجوية "اشعر بالقلق لان قواتنا لا تتحرك بجرأة في زمن الحرب لتأمين الموارد التي نحتاجها الآن في ميدان القتال".
وتابع وزير الدفاع "ناضلت على مدى اشهر من اجل ارسال مزيد من وسائل الاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات الى ميدان القتال وكان الامر صعبا جدا لان الناس متمسكون بالاساليب القديمة".
واكد غيتس انه انشأ وحدة في وزارة الدفاع مهمتها العمل بسرعة لاقتراح طرق مبتكرة لارسال مزيد من الطائرات بدون طيار وغيرها من وسائل الاستطلاع العملانية الى ميدان القتال.
وقال ناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية ان الوحدة شكلت الاسبوع الماضي وستقدم الى غيتس تقريرا كل ثلاثين يوما حول التقدم الذي تم تحقيقه.
ويملك سلاح الجو حاليا حوالى خمسة آلاف "مركبة جوية غير مأهولة" من انواع واحجام مختلفة لكنها غير متوفرة لتلبية احتياجات القادة الميدانيين.
ومن العوائق امام ذلك اصرار سلاح الجو على ان يقوم طيارون مجازون بتوجيه الطائرات بدون طيار والتي يتم التحكم بها عن بعد من نيفادا لدى تحليقها فوق ساحات القتال في العراق وافغانستان.
وشبه غيتس المبادرة ببرنامج بدأ بتطبيقه العام الفائت بهدف الحصول على مركبات مصفحة مقاومة للالغام ونشرها في ميدان القتال بعد معارضة الجنرالات رغم انها توفر حماية افضل للجنود من سيارات همفي المصفحة.
وقال براين ويتمان، المتحدث باسم البنتاغون، ان "الوزارة تعطي الاولوية لهذه المبادرة وستعمل على توفير الموارد". ويتم العمل على توفير المزيد من طائرات الاستطلاع القادرة على نقل صور فيديوية بالحركة الكاملة.
ويكلف تشغيل المركبات الجوية غير المأهولة اقل من الطائرات التي يقودها طيارون كما يمكنها ان تحلق لوقت اطول فوق الهدف وتجمع المعلومات في ظروف اقل خطورة، "مما يجعلها وسيلة مثالية لتنفيذ المهمات المطلوبة اليوم"، كما قال غيتس.
ولكنه اشار الى معارضة سلاح الجو التقليدية للطائرات بدون طيار مذكرا برفضه تمويل طائرة بدون طيار مع وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية في 1992.
وحتى قبل وقت قصير، كان على غيتس ان يخوض مواجهة مع قيادة سلاح الجو التي تصر على الحصول على عدد اكبر من طائرات "اف-22" الخفية الباهظة الكلفة وان كانت لم تنفذ ولا طلعة جوية خلال الحرب الجارية.
وفي انتقاد شديد لقيادة سلاح الجو، رأى غيتس ان على سلاح الجو ان يتكيف ويتعلم من دروس الحرب في العراق وافغانستان. وقال "كل هذا قد يتطلب اعادة التفكير في الاولويات والخدمات واي مهمات تتطلب طيارين مجازين وايها لا تتطلب ذلك".
وبالنسبة للمهمات التي تحتاج طيارين، قال ان على سلاح الجو ان يفكر ان كانت هناك "بدائل اقل كلفة وتتطلب تقنيات بسيطة للقيام بمهمات الاستطلاع الاساسية وتقديم الدعم الجوي حيث نكون مسيطرين تماما على الاجواء".
واقترح غيتس كذك على سلاح الجو مواصلة برنامج "100-جناح" لتشكيل اسراب من الطائرات القتالية مع حلفاء الولايات المتحدة وشركائها لسد الفجوة بين القدرات العسكرية الاميركية واتساع المتطلبات الامنية.
ويقوم سلاح البحرية بالترويج للشراكة مع دول صديقة لتشكيل اسطول "الف سفينة" حربية.
ويتعين على سلاح الجو توفير التدريب والتجهيز لدول شريكة وتوسيع برنامج التدريب "الراية الحمراء" (رد فلاغ) في نيفادا ليشمل سيناريوهات للعمليات الانسانية مع ممثلين مدنيين عن الحكومات والمنظمات غير الحكومية.
وقال غيتس ان "النجاح والى درجة كبيرة يعتمد بصورة اقل على فرض ارادتنا على العدو او القاء القنابل على الهدف - رغم انه ليس علينا ابدا ان نفقد ارادتنا او قدرتنا في ان نشهر السيف عند الضرورة".
واضاف "بدلا من ذلك، فان النجاح او الفشل يتوقف بصورة اكبر على دفع الاخرين الى التصرف - بطريقة ما - من الاصدقاء والخصوم، والاهم من ذلك، من يقفون في الوسط".