اول أولمبية عراقية معوقة تحلم بالذهب

بغداد
من بين افضل ست رباعات في العالم

تأمل ذكرى زكي وهي اول رياضية عراقية معوقة تتاهل الى اولمبياد بكين 2008 ان تحصل على الميدالية الذهبية في مسابقة رفع الاثقال حيث تواصل التدريب مع ستة من زملائها الرياضيين المعوقين ايضا استعدادا للاولمبياد.
وتقول زكي 27 عاما "امل ان احصل على الميدالية الذهبية في اولمبياد بكين صيف هذا العام ولدي شعور كبير بتحقيق ذلك لاني قررت ان اهدي هذه الميدالية الى بلدي والى روح والدي وساتمكن من تخطي كل الصعاب التي واجهتني من اجل ذلك".
وتواصل زكي تدريباتها اليومية مع زملائها وسط ظروف صعبة وشاقة اذ يؤدي الجميع تدريباتهم في قاعة صغيرة لا تتوفر فيها الشروط التي يتطلبها التدريب حيث يسود المكان حرارة مرتفعة وافتقار الى وسائل الراحة بعد ساعات شاقة من التدريب المستمر.
وتتطلع الرباعة العراقية المعوقة ذكرى زكي بان تحصل هذه المرة على ذهبية وزن 56 كلغ بعد ان تمكنت من الحصول على فضية الدورة العربية التي اقيمت في العاصمة المصرية القاهرة العام الماضي ومثلها في البطولة الافرواسيوية لتتاهل رسميا الى بكين 2008.
واضافت زكي التي تحضر يوميا الى قاعة التدريب وهي تستخدم كرسيا متحركا نتيجة فقدانها لقدميها في حادث سير قبل عدة سنوات "الوصول الى مكان التدريب شيء صعب جدا فانا اعتمد على نفسي بالحضور اذ اقوم باستخدام سيارة اجرة لاصل الى القاعة ويقوم شقيقي بمساعدتي لاستقل السيارة وبنفس الطريقة اعود الى البيت".
واشارت زكي بان معاناتها لم تقف عند هذا الحد بل يؤدي فرض حظر التجوال واغلاق الشوارع في تاخير وصولها الى مكان التدريب فضلا عن الظروف الامنية المضطربة التي تسود منطقتها حيث تسكن في منطقة البلديات القريبة من مدينة الصدر والاخيرة تشهد باستمرار مواجهات مسلحة بين المسلحين والقوات العراقية.
وتعيش زكي التي تصنف من بين افضل ست رباعات في العالم مع والدتها وشقيقها الصغير في منطقة البلديات وقد فقدت شقيقها الاكبر اثناء اعمال العنف التي تجتاح البلاد وهي تعتمد على ما تتقاضاه من راتب يصل الى 180 دولارا في الشهر.
وتساءلت زكي "هل من المعقول ان يفتقد الرياضيون المعاقون الرعاية والاهتمام في بلد يعد الاغنى في ثرواته، في حين يحصل اقرانهم في بلدان العالم على امتيازات تضمن لهم حياة افضل".
واشارت زكي الى ان اللجنة الاولمبية العراقية منحت 10 ملايين دينار عراقي ما يعادل ثمانية الاف وخمسمائة دولار للرياضيين الاسوياء الذين حققوا انجازات في الدورة العربية وقدمت اربع ملايين دينار للرياضي المعوق الذي حقق ذهبية في البطولة ذاتها.
وتمنى زميلها في المنتخب رسول كاظم ان "يحظى اللاعبون المعاقون باهتمام لافت يخفف من معاناتهم من جهة ويشجعهم لبذل المزيد من العطاء والتحدي للتغلب على المشاكل والظروف الصعبة".
وقال كاظم "نواصل تدريباتنا في قاعة صغيرة، اجواؤها حارة ولا يتوفر فيها ابسط مستلزمات الخدمة في وقت تنتظرنا فيه مشاركة يتطلع اليها الرياضيون في العالم بل يحلمون بالوصول الى الاولمبياد".
ويحمل الرباع العراقي المعاق رسول كاظم (25 عاما) رقما عالميا في وزن 56 كلغ سجل باسمه ويحتفظ به منذ بطولة العالم في كوريا الجنوبية عندما تمكن من رفع 155 كلغ العام الماضي.
وراى مدرب المنتخب العراقي لرفع الاثقال للمعاقين انترانيك ديكرز ان "الاستمرار في التدريب رغم هذه الظروف الصعبة امر لابد منه وعلينا ان نواصل مهمتنا فالجميع يمتلك الشجاعة والثقة العالية بالنفس ولا يوجد شيء اخر افضل مما هو عليه الان".
وراى ديكرز الذي ساعد الرباع العراقي فارس سعدون في الحصول على ذهبية وزن 100 كلغ في اولمبياد اثينا 2004 ان "المعسكر الخارجي المفترض ان ينتظم به رياضيوه الشهر المقبل في سوريا سيخفف من معاناتهم ويمنحهم قدرا كافيا من التحضير والاستعداد والتخلص من اثار الارهاق التي يلازمهم".