رائحة الموت تفوح من شوارع مقديشو المكتظة بالجثث

مقديشو
ازدياد حدة وتيرة العنف بشكل كبير في الصومال

تنتشر جثث في شوارع مقديشو الاثنين بعد سقوط 81 قتيلا على الاقل في معارك اندلعت في مطلع الاسبوع بين متمردين بقيادة الاسلاميين وقوات اثيوبية تدعم الحكومة الصومالية المؤقتة.

ومنيت المناطق الشمالية في العاصمة الصومالية بأسوأ معارك في أشرس قتال منذ شهور وتبادل الجانبان اطلاق قذائف المورتر ونيران الاسلحة الآلية الثقيلة.

وساد الهدوء المدينة في وقت مبكر من الاثنين.

وقال أحد السكان ويدعى حسين عبد الله في حديث هاتفي "هذا الصباح بينما كنت أحاول الفرار من القتال الذي خشيت أن ينشب من جديد رأيت أربع جثث لرجال أعرفهم ملقاة على الارض".

وقال ساكن اخر يدعى عبد الله محمود ان 20 شخصا على الاقل معظمهم من النساء والاطفال محاصرون داخل مسجد اذ حفرت أطقم الدبابات الاثيوبية خنادق دفاعية عميقة.

وأضاف "هناك أيضا جثتان لصوماليين مقطوعي الرأس".

وقالت الحكومة الصومالية وحليفها الجيش الاثيوبي انهما يحاولان القضاء على فلول حركة اتحاد المحاكم الاسلامية الذين أطيح بهم من العاصمة في نهاية عام 2006.

وتقول منظمة علمان للسلام وحقوق الإنسان وهي جماعة محلية ترصد العنف ان 81 شخصا قتلوا كما أصيب 119 اخرون في اشتباكات السبت والأحد.

ويشير باحثوها إلى أن نحو 6500 ساكن قتلوا العام الماضي من جراء القتال في العاصمة فقط في حين نزح 1.5 مليون شخص عن ديارهم.

ويقول عمال إغاثة ان 250 ألف مدني يعيشون في أحوال سيئة خارج العاصمة مقديشو ويعتبرون أكبر مجموعة من النازحين في العالم الذين انتقلوا إلى مكان اخر داخل البلاد.

وتقول حكومة الرئيس عبد الله يوسف المؤقتة ان من حقها الدفاع عن النفس في مواجهة تمرد على غرار ما يحدث في العراق من اغتيالات شبه يومية وتفجيرات قنابل مزروعة على الطريق تلقي باللوم فيها على الاسلاميين.

وشن المتمردون أيضا عددا متزايدا من هجمات الكر والفر على بلدات صغيرة ينتزعون السيطرة عليها من ادارات محلية لا تعدو أن تكون مجرد ميليشيات ثم ما يلبثوا ان يغادروها ويذهبوا أدراج الرياح قبل وصول تعزيزات الحكومة.