مزاينة الإبل حلقة وصل بين الماضي والحاضر

من لا ماضي له ليس له حاضر

أبوظبي ـ غدا مهرجان مزاينة الظفرة للإبل مناسبة أساسية لإحياء التراث وتخليده في الذاكرة، وحلقة وصل تنبض بالفخر والعزة، وتنقل للأجيال الجديدة حياة الأجداد والآباء بكل تفاصيلها من عادات وتقاليد أصيلة.
هذا ما أكده محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في كلمة شكر وعرفان لمبادرات ومكرمات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الهامة، التي تأتي من رؤية سديدة بعيدة المدى، وفي إطار تطبيق استراتيجية صون التراث والترويج له.
وتوجه المزروعي بعميق الشكر والامتنان للشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي لرعايته ودعمه اللامحدود لمسابقة ومهرجان مزاينة الظفرة للإبل، مما عمل على استقطاب المشاركين من كافة دول مجلس التعاون الخليجي، وتحقيق أصداء إعلامية إقليمية وعالمية غير مسبوقة أعربت عن دهشتها للتجمعات الهائلة من المشاركين وإبلهم على مساحة شاسعة من صحراء المنطقة الغربية، والذين أبدوا تمسكاً لافتاً بالحياة البدوية الأصيلة بمختلف جوانبها وتحدياتها، وذلك بالتوازي مع ما تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة من نهضة شاملة لكافة جوانب الحياة تضاهي مثيلاتها حتى في دول العالم المتقدم.
وقال إن توجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بتقديم مكافآت مالية للمشاركين في مهرجان مزاينة الظفرة للإبل من محدودي الدخل، وخاصة المشاركين من دول مجلس التعاون الخليجي، سواء شاركوا في المنافسات أم لم يتأهلوا لها أصلا، إنما تدلّ عن حكمة سموه في حثّ هؤلاء جميعاً على المشاركة في الدورة القادمة والدورات اللاحقة من هذا المهرجان التراثي الكبير، خاصة وأنهم قد تكبدوا نفقات كبيرة رغبة منهم في الحضور والمشاركة، ولم يتمكنوا من الظفر بأي من الجوائز على الرغم من زيادة عددها وقيمتها على نحو كبير، ولذلك فإن تشجيعهم ودعمهم يسهم بالتأكيد في تطبيق استراتيجيات الحفاظ على التراث الأصيل لأبناء المنطقة وتوريثه لأبنائهم.
كما توجه المزروعي بكل الشكر لجميع الذين شاركوا من الإمارات ودول مجلس التعاون، ولجميع المحكمين والمدققين من كافة الدول، والذي كان لخبرتهم ومصداقيتهم أثر طيب في نفوس المشاركين جميعاً سواء حصلوا على إحدى الجوائز أم لم يحصلوا على أي منها.
وأشاد المزروعي بالاهتمام الكبير الذي أبدته وسائل الإعلام المحلية للمهرجان ومساهمتها الكبيرة في إبراز المسابقة التي تحوّلت إلى حدث عالمي استقطب اهتمام وسائل الإعلام العربية والعالمية، والتي أفردت مساحات واسعة لتغطية فعاليات الحدث وتسليط الضوء على التراث العريق للدولة وخططها في إحياء التراث وترسيخه في نفوس الأجيال الجديدة، مُشيراً إلى أن العديد من أهم الصحف الدولية ومحطات التلفزة العالمية ما زالت تواصل تغطيتها المتميزة للمزاينة، وإشادتها بما يحظى به التراث الإماراتي من اهتمام على أعلى المستويات وعلى كافة الصعد، وبشكل خاص ما تقوم به هيئة أبوظبي للثقافة والتراث من دور هام وضخم في سبيل تعزيز الهوية الوطنية وصون التراث والترويج للثقافة الإماراتية والعربية في المحافل المحلية والإقليمية والدولية.
وكشف المزروعي أن أكثر من 600 من وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية من جميع قارات العالم قد أسهمت في الحديث عن قصة النجاح الهائل الذي شهدته مزاينة الظفرة للإبل لعام 2008، حتى غدت مضرب مثل للدول التي تسعى للحفاظ على تراثها جنباً إلى جنب مع مواكبة خطى الرقي والتطور المتسارع.
وأكد بدء الاستعدادات وفور اختتام المسابقة لهذا العام، لاتخاذ ما يلزم لتنظيم المزاينة في العام القادم تنفيذاً لأوامر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بتطوير المسابقة والمهرجان في الدورات القادمة، مؤكداً أن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تعمل من وحي مقولة الراحل الشيخ زايد "من لا ماضي له ليس له حاضر"، وبتوجيهات من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي وذلك بهدف متابعة استراتيجية الهيئة في صون التراث وتعزيز الهوية الوطنية.