الاحتفال بمئوية رام الله على وقع القذائف في غزة

رام الله (الضفة الغربية)
'الاحتفال عنوان للصمود'

احتفلت بلدية رام الله الاربعاء بمرور مئة عام على انشاء اول مجلس بلدي فيها بمشاركة عدد كبير من ممثلي البعثات الدبلوماسية الاجنبية وفرق موسيقية من النروج وفرنسا، في حين كانت اسرائيل تشن هجمات على قطاع غزة اوقعت 18 قتيلا.
وقطعت عريفة الحفل شيرين ابو عاقلة مراسلة قناة "الجزيرة" الفضائية، برنامج الاحتفال لتعلن ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين في قطاع غزة جراء الغارات الاسرائيلية.
وافتتحت اعمال المهرجان بمقطوعة موسيقية لفرقة اوركسترا الجاز التي قدمت من مدينة تروندهايم النروجية، فيما ادت فرق شعبية فلسطينية عروضا من الفولكلور الشعبي الفلسطيني.
واعتلى عدد من الموسيقيين الاجانب والمحليين عقب الافتتاح اسطح المنازل المحيطة ببلدية رام الله حيث ادى كل منهم عرضا موسيقيا وغنائيا اطلقوا عليه اسم "على جناح الريح".
وتساءل رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الذي رعى الحفل "لماذا نحتفل وكيف نحتفل وشهداؤنا يسقطون بالعشرات وجرحانا يئنون من تحت انقاض المنازل المهدومة؟".
واجاب فياض بالقول "يبدو ان هذا قدرنا، ونحن عندما نحتفل فان ذلك يعني اننا نعمل ونبني، وان هذا يعني لنا التقدم والاصرار على حقوقنا وتمسكنا بهذه الارض".
وتابع "الاحتفال هو احد عناوين الصمود والبقاء".
وحضر المئات من سكان المدينة والقرى المجاورة مهرجانا موسيقيا وغنائيا شاركت فيه فرقة فرنسية اضافة الى فرقتين محليتين للرقص الشعبي.
وقال احد المغنين الفرنسيين وسط هتافات الجمهور "الموسيقى اقوى من السلاح واقوى من الجدار والحواجز والحدود وها نحن اليوم في رام الله في الجهة الاخرى من جدار العار، جئناكم من فرنسا وسنعود فلسطينيين".
واعلنت بلدية رام الله خلال الاحتفال مشاريع كبيرة تنوي تنفيذها خلال الاعوام الثلاثة المقبلة، واكد فياض ان الحكومة ستوفر كل الدعم لتمكين البلدية من تنفيذ ما خططت له.
وترأس المجلس البلدي سيدة مسيحية كانت فازت في الانتخابات المحلية الاخيرة بدعم من ممثلي حركة التغيير والاصلاح في البلدية.
وقالت رئيسة البلدية جانيت ميخائيل "ان رام الله ستبقى نافذة فلسطين الى العالم وعنوانا ومقرا للنخبة السياسية وتحتضن القرار الفلسطيني".
واضافت ان رام الله تقوم بهذا الدور "نيابة عن العاصمة الابدية لفلسطين، القدس، التي لا بديل عنها عاصمة للفلسطينيين".
ويحيط بمدينة رام الله التي يفوق عدد السكان المقيمين فيها اربعين الف نسمة، معسكرات للجيش الاسرائيلي والمستوطنات من كل جانب.
وقالت ميخائيل "ان محاصرة المدينة بالمستوطنات ومعسكرات الجيش الاسرائيلي من كل الاتجاهات يحد من تطورها، الا ان مدخلنا لتطويرها هو توسيع المشاركة المجتمعية في القرار والمسؤولية".
ولا تبعد رام الله عن القدس سوى بضعة كيلومترات، وهو ما وضعها في مرتبة العاصمة للفلسطينيين حيث تتمركز فيها مقرات القوى والاحزاب السياسية وكذلك مقرات الحكومة والمجلس التشريعي والرئاسة الفلسطينية.
الا ان هذا الامر لا يحمل الفلسطينيين على التخلي عن تمسكهم بالقدس عاصمة لهم.
وقال فياض "احتفالنا بمئوية رام الله يتزامن مع احتفالنا بالذكرى الستين للنكبة، ويتزامن مع احتفالنا بمشروع القدس عاصمة العرب الثقافية التي يشتد عليها الحصار وتشوهها الجدران".
واضاف "ومع ذلك، تبقى القدس وعبق تاريخها، ولن يتمكن الاستيطان ولا الجدران من تشويه تاريخ المدينة. والسلام لن يكون ولن يتحقق الا بالقدس عاصمة العواصم".