جسر اماراتي يربط الشرق بالغرب في معرض لندن للكتاب

لندن
احمد العامري يستعرض جناح الشارقة بمعرض لندن

حققت دولة الامارات بهيئاتها ومؤسساتها الثقافية والاعلامية حضورا قويا ومتميزا في معرض لندن الدولي للكتاب الذي اختتم الاربعاء. وخطفت مختلف الاجنحة الاماراتية المشاركة في رواق "ايرليز كورت" بوسط لندن، الاضواء من الدول العربية وتفوقت ايضا على دول غربية اخرى سواء من حيث المساحة او حجم المشاركة وقيمة الاصدارات وجودتها وكذلك ديكور العرض.
ويضم جناح هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ما يزيد عن 500 اصدار في مختلف مجالات الثقافة والاجتماع والسياسة والاقتصاد والادب واغلبها حاصل على جوائز دولية واقليمية.
وتشارك هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في معرض لندن للكتاب بفاعلية كبيرة لتعزيز تواجد المشاريع الثقافية الرائدة التي أطلقتها الهيئة في المشهد الثقافي الأوروبي وفي مقدمتها "جائزة الشيخ زايد للكتاب" و"أكاديمية الشعر" و "مشروع كلمة" و"شركة كتاب" ومشروع " قلم" وكذلك الترويج لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي بات يعتبر من أسرع معارض الكتاب نموا في العالم.
ويبحث مشروع "كلمة" بين مختلف دور النشر العالمية المشاركة في المعرض عن الفرص المتاحة لترجمة مئات العناوين من الأعمال الأجنبية إلى اللغة العربية.
وبحسب المشرفين على جناح ابوظبي فان الامارة تحاول "الاستفادة من الخبرات العالمية في تنظيم المعارض الدولية تحضيرا للمؤتمر العالمي الذي تحتضنه ابوظبي لاول مرة في 2010".
ويعقد المؤتمر العالمي لاتحاد الناشرين الدوليين مرة كل اربع سنوات، وأعلنت لجنته التنفيذية اختيار العاصمة الإماراتية أبوظبي لاستضافة هذا الحدث الثقافي الهام لاول مرة في تاريخ الشرق الأوسط.
ويشارك كذلك في جناح الهيئة الذي يمتد على مساحة واسعة في مركز ايرلز كورت للمعارض كل من مجلة شواطئ ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الذي استحوذ على اهتمام عالمي كبير من قبل رجال الفكر والأدب والثقافة والإعلام المتواجدين في المعرض.
ويبدي العديد من أهم الناشرين الأجانب اهتماما ملحوظا بالتطور الذي حققته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وابدى بعضهم رغبة في ترجمة أهم قصائد الشعراء الفائزون في كل من مسابقتي "شاعر المليون" و"أمير الشعراء" للغة الإنكليزية وتقديمها لمتذوق الشعر في مختلف دول العالم بلغة يفهمها.
ويقول ناصر عاصي مدير عام دار المؤلف ببيروت وامين عام مساعد اتحاد الناشرين العرب، ان "المشاركة العربية ضرورية في كافة المعرض الدولية لتعريف العالم الغربي على ثقافة العالم العربي في جو تطغى عليه الحاجة الى دعم حوار الحضارات".
وابدى ناصر عاصي اعجابه وارتياحه للمشاركة الاماراتية الكثيفة والمتميزة في دعم التواجد العربي وفرضه على الغرب. واثنت ايما هاوس، مديرة معرض لندن الدولي للكتاب على المشاركة الاماراتية وتميزها على جميع الاصعدة.
واستطاعت الامارات ان تواكب التطورات السريعة والمذهلة التي يشهدها العالم في مجال النشر والطباعة والترويج، خصوصا مع التطور الحاصل في عالم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الذي حول الثقافة الى "سلعة استهلاكية" لا يمكن تسويقها ما لم يتم تعليبها في قالب جذاب والدعاية لها كما هو الحال بالنسبة لبقية السلع الاستهلاكية.
وتستغل الامارات منذ سنوات الطفرة النفطية ونجحت في تحويل الدولارات الى "سلعة ثقافية واعلامية" تتولى مهمة تحويل الامارات الى قبلة عالمية وجسر يربط العالم العربي خصوصا والاسلامي عموما بالعالم الغربي.
ولا يكاد جناح امارة الشارقة يختلف عن جناح هيئة ابوظبي للتراث والثقافة من حيث التميز وحسن التنظيم والديكورات الفخمة والكتيبات والمطبوعات الفاخرة التي توزع على الزائرين.
ويقول احمد العامري مندوب جناح الشارقة بالمعرض ان "مشاركة امارة الشارقة تدعم مسعى الترويج لدولة الإمارات عموما ودائرة الثقافة والإعلام بالشارقة على وجه الخصوص".
وتتمثل مشاركة دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة بجناح يضم إصدارات الشيخ سلطان بن محمد القاسمي والمترجمة إلى عدة لغات، كما تشارك في المعرض من الشارقة دار "كلمات" الخاصة بالطفل.
ويقول العامري "يحتوي جناح دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة كذلك على إصدارات الدائرة في شتى حقول المعرفة واصدارات ندوة الثقافة والعلوم بدبي واصدارات وزارة الثقافة بالامارات".