أكثر من خمسين قتيلا بهجوم انتحاري على عناصر الصحوة شمال العراق

كركوك (العراق)
الحرب تستعر بين القاعدة والصحوات

قتل ما لا يقل عن 51 شخصا واصيب العشرات في احد اعنف التفجيرات التي شهدها العراق عندما فجر انتحاري حزامه الناسف الخميس وسط مجلس عزاء لعناصر الصحوة التي تقاتل تنظيم القاعدة شمال بغداد.
وقال النقيب نجم عبد الله من الشرطة ان "حصيلة الضحايا ارتفعت الى 51 قتيلا، فيما اصيب 22 اخرون بالتفجير الانتحاري الذي استهدف مجلس عزاء في قرية البو محمد" التابعة لناحية العظيم شمال محافظة ديالى.
وكان النقيب عبد الله جاسم من شرطة بلدة العظيم اعلن في وقت سابق مقتل 45 شخصا عندما فجر انتحاري حزامه الناسف وسط مجلس عزاء في القرية.
واضاف ان "التفجير استهدف مجلس عزاء لشخصين من عناصر الصحوة قتلا قبل يومين".
واكد ان الانفجار "وقع حوالي الساعة 11:00 (08:00 تغ)".
بدوره، قال الطبيب جودت عبد الله من مستشفى الطوز ان "جناح الطوارئ تلقى عددا من الجرحى بينهم من يعاني من اصابات خطرة".
وافاد شهود من سكان القرية ان عددا كبيرا من الجثث نقلت بشاحنات صغيرة الى المقابر مباشرة.
واشار الشهود الى ان مجلس العزاء يعود لشقيقين يعملان مع الصحوة وهما عارف ومحمود العزاوي.
وكان تنظيم القاعدة وجه تهديدات للعائلة بعد اقامة مجلس العزاء، لكنها رفضت التهديد، حسبما افاد شهود.
وقرية البو محمد التابعة لناحية العظيم التي تسكنها غالبية من العرب السنة، وتحيط بها بعض القبائل التركمانية، تقع قرب جبال حمرين حيث معاقل تنظيم القاعدة.
ويسمى الطريق العام الذي يمر قرب القرية بطريق الموت حيث كان ولا يزال لحوالي اربع سنوات وكرا لتنظيم القاعدة وشهد عمليات خطف وابتزاز واستهداف مواكب المسؤولين ودوريات الشرطة والجيش والمقاولين والمهندسين.
وبحسب سكان محليين، فان هذه القرية شكلت قبل عشرة ايام فوجا لقوات الصحوة لقتال القاعدة التي تعتبر اخر بؤرة لهم بعد طردهم من الانبار وصلاح الدين ومناطق واسعة من محافظة بعقوبة وبغداد.
وقال بعض الجرحى الذين وصلوا الى مستشفى طوز خرماتو جنوب كركوك، ان "الانتحاري فجر نفسه عند مدخل الخيمة التي نصبت للعزاء قبيل وقت الغداء حيث كانت تعج بالمعزين".
واضاف ان التفجير ادى الى انهيار واحتراق الخيمة وتناثر اشلاء الضحايا في كل مكان، مؤكدا انه "لم تصل سيارات الشرطة او الاسعاف الى موقع الانفجار لكننا نقلنا بسيارات مدنية".
ويحارب عناصر الصحوة الذين اطلق عليهم الجيش الاميركي اخيرا اسم "ابناء العراق"، اتباع القاعدة في مناطق متفرقة في البلاد خصوصا في مناطق الغرب والوسط.
والتحق نحو ثمانين الف عنصر كانت غالبيتهم تقاتل الجيش الاميركي، بمجالس الصحوة وعددها اكثر من 130 منذ مطلع العام الماضي لمحاربة تنظيم القاعدة بدعم مالي من الاميركيين.
وبدأت العملية كحركة محدودة في محافظة الانبار، معقل التمرد سابقا، في اوساط زعماء العشائر في ايلول/سبتمبر 2006، لكنها سرعان ما تحولت الى ظاهرة تشمل جميع مناطق العرب السنة.
وتعرضت قوات الصحوة لخروقات من قبل اشخاص يعملون مع القاعدة ما اسفر عن مقتل العديد من قادتها.
وصعد تنظيم القاعدة من هجماته في الايام الاخيرة حيث قتل نحو 40 شخصا واصيب ثمانين اخرين بانفجار سيارة مفخخة وسط بعقوبة الثلاثاء.
كما قتل 13 شخصا في اليوم ذاته بتفجير انتحاري استهدف مطعما شعبيا شمال مدينة الرمادي كبرى مدن محافظة الانبار السنية.