موسى: لا وسيط حكيما يخلص عملية السلام من الشلل

فيينا
موسى: اليأس لا يقود الى سلام

قال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الاربعاء ان محادثات السلام التي استؤنفت تحت رعاية الولايات المتحدة تعاني من الشلل لانه لا يوجد "وسيط حكيم" يضغط على اسرائيل لوقف توسيع مستوطناتها في الاراضي المحتلة.

واضاف موسى في مؤتمر صحفي "السؤال هو كيف يمكننا انقاذ عملية انابوليس. الواقع هو انه لا توجد نتائج ملموسة نحو دولة فلسطينية تم الوعد بها بحلول نهاية عام 2008 ولا يوجد عمل جاد في هذا الاتجاه".

وتحدث موسى خلال زيارة لفيينا لاجراء محادثات مع زعماء النمسا ومدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية. واشار موسى ايضا الى عدم اتفاقه مع الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لعزل ايران بفرض عقوبات بسبب نشاطها النووي.

وقال انه بالنسبة الى الجامعة العربية "ايران جارة وليست عدوا والخلافات معها يمكن تسويتها بالحوار". وتخشى الدول العربية من ان تتحول مواجهة ايران مع الغرب الى صراع عسكري يشعل منطقة الشرق الاوسط.

ولم تظهر علامات تذكر على تحقيق تقدم بشأن القضايا في محور الصراع العربي الاسرائيلي منذ استئناف المفاوضات في مؤتمر انابوليس بولاية ماريلاند الذي استضافته الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وعرقلت المحادثات الخلافات بشأن استمرار بناء مستوطنات يهودية على اراضي الضفة الغربية والعنف في قطاع غزة.

والتزم الطرفان بتحقيق هدف الولايات المتحدة بالتوصل لاتفاق بشأن دولة فلسطينية قبل ان يغادر الرئيس الأميركي جورج بوش الرئاسة في يناير/كانون الثاني المقبل.

وقال موسى "الخطوات الاسرائيلية شلت عملية انابوليس. انها تشل اي عملية سلام".

واضاف "لا يوجد فيما يبدو وسيط حكيم يمكنه الضغط على جانب لتعليق سياسته الاستيطانية".

وقال "يسود مناخ من اليأس" في اشارة الى محاصرة المستوطنات بشكل متزايد لبلدات في الضفة الغربية ومئات من نقاط التفتيش الاسرائيلية "واليأس لا يمكن ان يقود الى سلام".

وشكا الفلسطينيون وحلفاؤهم العرب طويلا من الافتقار الى ضغط جاد من جانب الولايات المتحدة على اسرائيل لتعليق بناء المستوطنات ويقولون ان ذلك يسلبهم اراض لازمة لاقامة دولة تتوفر لها مقومات البقاء.

ويقول الفلسطينيون ان تردد اسرائيل في تجميد المستوطنات يظهر عدم جدية ويجعل اي مفاوضات بلا مغزى.

وتتهم اسرائيل الزعماء الفلسطينيين بعدم الوفاء بتعهدات بوقف هجمات النشطاء.

وتنظر القوى العالمية الي المستوطنات باعتبارها غير مشروعة بموجب القانون الدولي بما في ذلك اتفاقيات جنيف.