مقتدى الصدر يستثمر في مساعدة الفقراء

بغداد - من دين ييتس
نفوذ الصدر يثير قلقا في واشنطن

قالت منظمة إغاثة في تقرير من المؤكد أن يسبب قلقا في واشنطن إن الحركة المناهضة للولايات المتحدة التي يتزعمها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر هي الآن المنظمة الإنسانية الوحيدة في العراق التي تساعد العراقيين المحتاجين.
وفي التقرير الذي نشر الثلاثاء قالت منظمة "ريفيوجيز انترناشيونال" وهي منظمة دولية تعني بشؤون اللاجئين ان ميليشيا جيش المهدي التي يتزعمها الصدر وميليشيات شيعية وسنية اخرى يتسع نفوذها من خلال تقديم طعام ومأوى واساسيات اخرى للعراقيين الذين جعلتهم الحرب معدمين.
وتؤكد هذه النتائج شعبية الصدر بين الجماهير قبل الانتخابات المحلية التي ستجري في اكتوبر/تشرين الاول وتسبب قلقا للمسؤولين الاميركيين الذين ينظرون الى خفض نفوذ الميليشيات على انه احد التحديات الرئيسية امام الحكومة العراقية.
وستنافس الحركة السياسية التي يتزعمها الصدر للمرة الاولى في الانتخابات المحلية ويتوقع ان تحقق مكاسب على حساب الاحزاب الشيعية الاخرى التي تؤيد رئيس الوزراء نوري المالكي.
وانشق الصدر الذي كان في وقت من الاوقات حليفا للمالكي على رئيس الوزراء.
وقالت منظمة "ريفيوجيز انترناشيونال" التي تتخذ من واشنطن مقرا لها ان التيار الصدري يعكف على اعداد نموذج مماثل لحزب الله في لبنان المدعوم من ايران الذي يقدم عددا من الخدمات الانسانية في لبنان.
وقال التقرير "من خلال مشروع مماثل لحزب الله أسس التيار الصدري نفسه على انه الجهة الرئيسية التي تقدم الخدمات في البلاد".
واضاف "هذا البرنامج المستمر يقدم المأوى والغذاء والسلع غير الغذائية الى مئات الاف الشيعة في العراق."
وقالت منظمة "ريفيوجيز انترناشيونال" انها زارت العديد من الاماكن التي تسكنها عائلات نزحت في انحاء بغداد.
وقالت انه باعتباره جزء من برامج المساعدة التي يقدمها التيار الصدري قام جيش المهدي باعادة توطين عراقيين نازحين مجانا في منازل تتبع السنة. وتقدم الميليشيا ايضا مرتبات واغذية وزيت تدفئة وزيت طعام.
وقال التقرير "وبالمثل فان الجماعات الشيعية والسنية الاخرى تكسب ارضية من خلال توصيل اغذية وزيت وكهرباء وملابس ونقود الى المدنيين الذين يعيشون في مناطق نفوذهم".
واضاف التقرير "وهذه الميليشيات الان لا تحتكر فقط تقديم المساعدات على نطاق واسع في العراق وانما تقوم ايضا بتجنيد عدد متزايد من المدنيين في ميليشياتها ومن بينهم العراقيون النازحون".
ويريد مسؤولون اميركيون من حكومة المالكي ان تقوض نفوذ الميليشيات. وشن المالكي هجوما ضد جيش المهدي في مدينة البصرة الجنوبية في اواخر الشهر الماضي. وقتل مئات الاشخاص في القتال.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة في الشهر الماضي ان 2.7 مليون عراقي نزحوا داخليا وان 2.4 مليون يعيشون كلاجئين بصفة اساسية في سوريا والاردن.
وتتهم منظمة "ريفيوجيز انترناشيونال" الحكومة العراقية بأنها اما "غير مستعدة أو غير قادرة" على التعامل مع الازمة الانسانية. كما نددت بالمجتمع الدولي قائلة انه ينكر هذه الازمة.
ويتوقع محللون ان تكون الانتخابات المحلية ميدان معركة لصراع مرير على السلطة في الجنوب الشيعي حيث يتنافس التيار الصدري والمجلس الاعلى الاسلامي العراقي على النفوذ.
ويدعم المجلس المالكي ويسيطر على الحكم المحلي في كل محافظات الجنوب التسع.