العرب يرون أميركا بمنظار داكن

واشنطن
أزمة ثقة

أظهر استطلاع أجري في ست دول عربية ونشرت نتائجه الاثنين أن ثمانية من كل عشرة عرب لديهم اراء سلبية عن الولايات المتحدة وان ستة في المئة فقط يعتقدون أن زيادة حجم القوات الاميركية في العراق العام الماضي حققت أهدافها بخفض العنف.

وكشف الاستطلاع الذي أجرته جامعة ماريلاند ومؤسسة زغبي الدولية أيضا أن معظم العرب لا يرون ايران العدو اللدود للولايات المتحدة خطرا على العرب وانهم يتعاطفون بشكل أكبر مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) من حركة فتح المدعومة من الولايات المتحدة في الاراضي الفلسطينية.

وقال شبلي تلحمي وهو أستاذ بجامعة ماريلاند والمسؤول عن الاستطلاع السنوي "هناك شعور متزايد بسوء الظن والافتقار للثقة في الولايات المتحدة."

وجمع الاستطلاع اراء نحو أربعة الاف شخص على مدى الشهر الماضي في السعودية ومصر والمغرب والاردن ولبنان والامارات وبلغ هامش الخطأ فيه نحو 1.6 في المئة.

ومن بين المشاركين كان لدى 83 في المئة أراء سلبية عن الولايات المتحدة في حين قال 70 في المئة انهم لا يثقون بالقوة العظمى.

وقال تلحمي "ترى سوء الظن هذا في عدد الاشخاص الذين أبدوا ارتياحا أكبر لفكرة الانسحاب الاميركي من العراق" مشيرا الى أن عددا أكبر في استطلاع هذا العام يريدون أن تنسحب الولايات المتحدة من العراق.

وفي العام الماضي كان 44 في المئة يعتقدون أن العراقيين سيجدون سبيلا للتغلب على خلافاتهم اذا انسحبت الولايات المتحدة لكن هذه النسبة زادت الى 61 في المئة هذا العام.

وقال ستة في المئة فقط من المشاركين ان زيادة حجم القوات الاميركية في العراق العام الماضي بواقع 30 ألف جندي نجحت في الحد من الصراع وقال واحد من كل ثلاثة انه لا يثق في التقارير الاخبارية التي تفيد بأن العنف تراجع على الاطلاق.

ويعتقد ثمانية من كل عشرة عرب بأن العراقيين باتوا أسوأ حالا عما كانوا عليه قبل الغزو الذي قادته واشنطن للعراق في مارس/اذار 2003 في حين قال اثنان بالمئة انهم أصبحوا أفضل حالا.

وكان الباعث الاكبر على القلق هو أن العراق سيظل في حالة فوضى وسينشر حالة عدم الاستقرار في المنطقة. ووصلت نسبة من يشعرون بالقلق الى 59 في المئة هذا العام مقارنة مع 42 في المئة العام الماضي.

وعلى النقيض من أراء الحكومة الاميركية لا ينظر معظم العرب لايران باعتبارها مصدر خطر كبير. وقال 67 في المئة ان من حق طهران أن يكون لها برنامج نووي.

وحدد 80 في المئة من المشاركين الصراع العربي الاسرائيلي كقضية أساسية لكن 55 في المئة قالوا انهم لا يعتقدون أنه سيكون هناك سلام دائم بين الاسرائيليين والفلسطينيين رغم مساعي الولايات المتحدة للتوسط في اتفاق بين الجانبين بحلول نهاية هذا العام.

وسعت الولايات المتحدة لعزل حركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة في يونيو/حزيران الماضي. وتهيمن حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس على الضفة الغربية.

وفي الصراع بين حماس وفتح قال ثمانية بالمئة فقط انهم متعاطفون بشكل أكبر مع فتح مقابل 18 في المئة مع حماس. وذكر 37 في المئة أنهم يؤيدون الحركتين.

وفي الصراع اللبناني عبر تسعة في المئة عن تعاطفهم مع تكتل الاغلبية الحاكمة المدعوم من واشنطن في حين أبدى 30 في المئة تأييدهم للمعارضة التي تقودها جماعة حزب الله.

وزادت شعبية زعيم حزب الله حسن نصر الله وكذلك شعبية الرئيس السوري بشار الاسد.

وعندما سئل المشاركون عن أكثر زعيم عالمي لا يحبونه جاء الرئيس الاميركي جورج بوش على رأس القائمة بنسبة 63 في المئة يليه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنسبة 39 في المئة.

وفيما يتعلق بالرئيس الاميركي المقبل عبر 18 في المئة من المشاركين عن اعتقادهم في أن باراك أوباما الذي يسعى لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الاميركية لديه أفضل الفرص في تحقيق السلام في الشرق الاوسط تليه منافسته في الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون بنسبة 13 في المئة.

واختار أربعة في المئة فقط جون مكين مرشح الحزب الجمهوري للانتخابات التي ستجرى في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. أما الباقون اما قالوا ان السياسة الاميركية لن تتغير بغض النظر عمن سيفوز أو قالوا انهم لا يتابعون الانتخابات.

وعبر واحد من كل ثلاثة مشاركين عن اعتقاده بأن السياسية الاميركية لن تتغير بغض النظر عمن سيفوز في الانتخابات في حين قال 20 في المئة انهم لا يتابعون الانتخابات الاميركية.