إسرائيل تتجاهل كارتر وترفض تقديم مساعدة أمنية

القدس - من ادم انتوس
كارتر: السياسة الاسرائيلية نظام فصل عنصري

قالت مصادر أميركية الاثنين ان الأجهزة الأمنية الإسرائيلية رفضت مساعدة ضباط أميركيين يحرسون الرئيس الأميركي الاسبق جيمي كارتر خلال زيارة تجاهله خلالها زعماء اٍسرائيليون.
وأغضب كارتر الحكومة الإسرائيلية بخطط بلقاء خالد مشعل أحد كبار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في سوريا وبوصفه السياسة الإسرائيلية في الاراضي المحتلة بأنها "نظام فصل عنصري" في كتاب صدر عام 2006.
وكان كارتر الحاصل على جائزة نوبل للسلام والذي توسط في أول معاهدة سلام وقعتها إسرائيل مع مصر عام 1979 اجتمع مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس يوم الأحد ولكن القيادة السياسة تجاهلته بمن في ذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت. ومنصب الرئيس الإسرائيلي شرفي بشكل كبير.
ورفضت إسرائيل أيضا طلب كارتر الافراج عن مروان البرغوثي أحد قادة الانتفاضة الفلسطينية المحتجز والذي ينظر إليه على أنه خليفة محتمل للرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وأدانت محكمة إسرائيلية البرغوثي عام 2004 بقتل أربعة إسرائيليين وراهب يوناني في هجمات شنها نشطاء فلسطينيون. ويقضي خمس عقوبات بالسجن مدى الحياة.
وذكرت مصادر أميركية قريبة من الأمر أن جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) الذي يساعد في حماية كبار الشخصيات الزائرة والذي يشرف عليه مكتب أولمرت رفض لقاء رئيس فريق حراسة كارتر التابع للاستخبارات الأميركية أو مساعدة الفريق كما هو متبع خلال مثل هذه الزيارات.
وقال مصدر أميركي "لا يحصل (الفريق الأمني) على أي مساعدة من الأمن المحلي".
ووصف مصدر اخر هذا التجاهل بأنه خرق "غير مسبوق" بين شين بيت والاستخبارات الأميركية التي توفر الحراسة لكل الرؤساء الأميركيين الحالي أو السابقين وكذلك للقادة الاٍسرائيليين عندما يزورون الولايات المتحدة.
وضم كارتر بلدة سديروت بجنوب إسرائيل إلى جولته. وكثيرا ما تتعرض البلدة لقصف صاروخي من قطاع غزة الواقع تحت سيطرة حماس ووصف مصدر عدم وجود مساعدة من جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي في سديروت بأنه أمر يمثل "مشكلة".
وقدمت الشرطة الإسرائيلية بعض المساعدة الفنية لوفد كارتر.
ولم يرد تعليق فوري من مكتب أولمرت.
وتعارض إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش وإسرائيل حليفة الولايات المتحدة الوثيقة اجتماع كارتر المزمع مع مشعل أحد قادة حماس التي فازت في الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006 ولكن يقاطعها الغرب لرفضها نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل.
وتسعى إسرائيل والولايات المتحدة لعزل حماس التي سيطرت على قطاع غزة في يونيو حزيران بعد اقتتال داخلي مع قوات حركة فتح التي يتزعمها عباس. ويسيطر عباس على الضفة الغربية المحتلة وأطلق محادثات سلام مع أولمرت برعاية أميركية.
وقبل زيارته دافع كارتر عن محادثاته مع حماس.
وقال كارتر لشبكة (ايه.بي.سي) التلفزيونية الأميركية "أعتقد أنه لا يشك أحد في أنه اذا كانت إسرائيل بصدد أن تجد يوما سلاما عادلا فيما يتعلق بالعلاقة مع أقرب جيرانها وهم الفلسطينيون فسيتعين ادراج حماس في العملية".