تجدد المعارك في مدينة الصدر ببغداد

العنف والفقر يتحالفان ضد مدينة الصدر

بغداد - اندلع قتال في حي مدينة الصدر في العاصمة العراقية بغداد الاحد بعد يوم من الهدوء ليبدد آمال السكان في توقف المصادمات بين القوات الاميركية والحكومية من جانب ومسلحين شيعة يسيطرون على شوارع الحي الفقير من جانب اخر.

وسار مشيعون غاضبون وهم يحملون نعش رجل قتل في المصادمات في شوارع الحي. وقال مستشفى انه استقبل سبعة مصابين الأحد. ورفع سكان الانقاض من مبان اصيبت باضرار في أحدث قتال.

وقالت الشرطة العراقية ان انفجارا وقع الاثنين في ميدان الطيران بوسط العاصمة بغداد مما أدى الى مقتل خمسة واصابة تسعة.

ويعيش اكثر من مليوني نسمة في حي مدينة الصدر الفقير حيث يتركز القتال بين القوات الحكومية والاميركية ومسلحين ملثمين موالين لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر يسيطرون على شوارعه.

وبعد ثلاثة اسابيع من الحصار داخل منطقة المعارك وسط قصف ليلي متواصل راود السكان الأمل في توقف القتال حين رفعت الحكومة الحظر على حركة السيارات الاحد. لكن الأحد الذي شهد هدوءا نسبيا انتهي بمزيد من القتال خلال الليل.

وقال البقال علي ستار "سمعنا صوت قصف ومصادمات بعد منتصف الليل. استمر حوالي ساعة ثم توقف. حلقت طائرات اميركية فوق الحي حتى الصباح".

وقال عامل البناء محمد صادق (28 عاما) ان صديقا اتصل به يطلب مساعدته في اصلاح باب انخلع من قوة انفجار قريب.

وبدأت المعارك مع انصار الصدر بهجوم شنته قوات الحكومة العراقية على مدينة البصرة الجنوبية في اواخر مارس/آذار وشهدت أعنف قتال في العراق منذ النصف الاول من عام 2007 لتضع نهاية لاتجاه تراجع العنف.

ومع تصاعد العنف عاد العراق ليتصدر الحملة الانتخابية الاميركية ودعا الديمقراطيان باراك اوباما وهيلاري كلينتون لسحب القوات الاميركية من هناك بوتيرة أسرع بينما يري الجمهوري جون مكين ان الخطط الحالية ناجحة.

ويوم الأحد اعلنت الحكومة العراقية اقالة 1300 من أفراد الشرطة والجيش لامتناعهم عن أداء مهامهم خلال الحملة في الجنوب في اعتراف باخفاقات في العملية واوجه قصور في قطاعات من قواتها.

وانتقد قادة اميركيون تعجل رئيس الوزراء نوري المالكي بدء حملة البصرة ولكنهم ذكروا ايضا انها اظهرت رغبة الحكومة في الاخذ بزمام المبادرة للتصدي للميليشيات.

وشهدت البصرة هدوءا نسبيا في الأسبوعين الماضيين بعدما أمر الصدر رجاله بوقف القتال في الشوارع. والأحد قامت قوات عراقية بعمليات تمشيط للمنازل في حي القبلة بالبصرة وهو معقل سابق للميليشيا دون وقوع حوادث.

وأعلن اللواء محمد العسكري المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية أن القوات العراقية حررت المصور الصحفي البريطاني ريتشارد بتلر الذي اختطف في مدينة البصرة الجنوبية في فبراير شباط.

وقال العسكري ان بتلر الذي يعمل لحساب شبكة سي.بي.اس الاميركية في صحة جيدة. وأضاف أنه تم تحريره في عملية عسكرية بالمدينة.