مقتل جنديين بريطانيين و 11 شرطيا في هجمات لطالبان في أفغانستان

قندهار (افغانستان) - من نصرت شويب
طالبان تكثف من هجماتها في افغانستان

قتل احد عشر شرطيا على الاقل ليل الاحد الاثنين في هجوم شنه العشرات من عناصر طالبان على مركزهم بجنوب افغانستان، فيما قتل جنديان بريطانيان من قوات الحلف الاطلسي في انفجار، بحسب مسؤولين.
وتبنت حركة طالبان الهجوم على مركز الشرطة في ولاية قندهار المتوترة.
وقال امان الله خان مساعد قائد الشرطة في الولاية "ان مركزا للشرطة تعرض للهجوم في اقليم ارغندب وقتل احد عشر شرطيا".
واوضح خان ان عناصر طالبان كانوا يرتدون بزات الشرطة. واضاف "بحسب العناصر الاولى في التحقيق كان لطالبان شركاء بين شرطيي المركز، فتمكنوا من الدخول اليه وفتحوا النار" مؤكدا ان "الضحايا لم يتسن لهم وقت للتحرك". ووقع الهجوم بعيد منتصف الليل (19:30 تغ).
كما استولى المهاجمون على اسلحة وسيارات للشرطة، بحسب خان.
ونقل شهود انهم سمعوا اصوات عيارات نارية طوال نصف ساعة بعد بدء الهجوم على المركز، الواقع على طريق تربط قندهار بولاية اوروزغان المجاورة.
وافاد مراسل صحفي عن وجود شاحنة صغيرة ودراجة تابعتين للشرطة محترقتين في الموقع فيما غطت الدماء الارض.
واكد الناطق باسم وزارة الداخلية زمراي بشاري مقتل 11 شرطيا وجرح اخر، لكن تعذر عليه تاكيد رواية خان للهجوم.
وتعتبر ولاية قندهار من معاقل المقاتلين الاسلاميين الذين كثفوا الى حد كبير عملياتهم منذ اكثر من عام.
وصرح الناطق باسم طالبان يوسف احمدي في اتصال هاتفي من مكان مجهول "نتبنى هذا الهجوم" مؤكدا ان 50 من عناصر طالبان نفذوه وتمكنوا من مصادرة 15 قطعة سلاح واحراق اليتين.
على صعيد اخر، قتل جنديان بريطانيان من القوة الدولية للمساعدة على الامن (ايساف) التابعة للحلف الاطلسي وجرح اثنان اخران في انفجار في جنوب افغانستان، على ما اعلنت وزارة الدفاع البريطانية الاثنين.
وقالت الوزارة في بيان ان الجنود كانوا يقومون بدورية كالمعتاد على بعد كيلومترين غرب قاعدة قندهار الجوية الاحد "عندما اصطدمت الالية التي استقلوها بعبوة".
واضاف "تم تقديم الاسعافات الاولية في الموقع واجلاء كافة الجنود الى مستشفى قندهار الميداني في قاعدة قندهار. مع الاسف، وبالرغم من جهود الفريق الطبي، قضى اثنان متاثرين بجروحهما".
واوضح ان جروح الاثنين الاخرين لا تهدد حياتهما.
وكان ناطق باسم القوات الدولية للمساعدة على الامن (ايساف) اعلن عن مقتل جنديين من قوات الحلف الاطلسي، لكنه لم يكشف عن جنسيتهما.
ويرتفع بالتالي عدد القتلى في صفوف الجنود البريطانيين الى 93 في افغانستان، منذ بدء العمليات في تشرين الاول/اكتوبر 2001، غداة اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة.
وسقط في افغانستان منذ مطلع العام 40 جنديا اجنبيا.
ووقعت الهجمات الاخيرة اثر زيارة وزيري الخارجية الفرنسي والكندي قندهار في الاسبوعين الاخيرين للاطلاع على جهود القوات التابعة للحلف الاطلسي في مكافحة التمرد المتفاقم لطالبان واعادة بناء البلاد.
ويقاتل جنود ايساف المقدر عددهم بحوالى 50 الف عنصر من حوالى 40 دولة، الى جانب 20 الف جندي اخر في تحالف دولي بقيادة اميركية، تمردا لحركة طالبان وحلفائها الاسلاميين لا ينفك يزداد دموية. واسفر النزاع العام المنصرم عن مقتل ثمانية الاف شخص بحسب الامم المتحدة، بما فيهم 1500 مدني وحوالى 220 عسكري اجنبي.
وشمل الرقم ايضا حوالى الف قتيل من الشرطة الافغانية. وتعتبر الشرطة الافغانية التي تنقصها الموارد والمعدات التي يحصل عليها الجيش الافغاني المدعوم من الاميركيين، هدفا سهلا لطالبان.
في هذه الاثناء اعلن التحالف الدولي بقيادة اميركية في افغانستان الذي يعمل الى جانب ايساف عن توقيف ستة ناشطين بمن فيهم قائد مرتبط "مباشرة" بالاعداد لهجمات انتحارية في شرق افغانستان.
وقبض على محمد غنام وخمسة اخرين في هجوم نفذته القوات الافغانية وقوات التحالف الجمعة في ولاية خوست (شرق)، على تخوم باكستان، بحسب بيان للتحالف.
واضاف البيان ان غنام ينتمي الى شبكة حقاني، وهي المجموعة التي يراسها الناشط المرتبط بالقاعدة جلال الدين حقاني.