كلينتون في 'منتدى الرحمة' تهاجم اوباما بلا رأفة

واشنطن
الدين يلعب دورا محوريا في حياة الاميركيين

هاجمت هيلاري كلينتون الاحد خصمها في السباق للفوز بالترشيح الديموقراطي للبيت الابيض باراك اوباما فاتهمته خلال مناقشة حول الرحمة بانه "نخبوي" و"متعال".
وحملت كلينتون على اوباما خلال "منتدى حول الرحمة" اعادت بثه شبكة سي ان ان مباشرة من الكلية المسيحية في بنسلفانيا فوصفته بانه "نخبوي وبعيد عن الناس وبصراحة متعال" بعدما قال عن الطبقة العمالية في مداخلة انها تشعر بـ"المرارة".
واعتبرت سناتورة نيويورك ان منافسها لا يحترم الناس الذين يبحثون عن عزاء في الدين.
ويجري هذا الجدل الاخير على خلفية الانتخابات التمهيدية التي تنظمها ولاية بنسلفانيا في 22 نيسان/ابريل وتشهد منافسة حادة بين المرشحين.
وقالت كلينتون "بصراحة، ان الحزب الديموقراطي اعتبر حزبا لا يفهم ولا يحترم قيم العديد من مواطنينا الاميركيين واسلوب حياتهم"، مؤكدة انها لطالما شعرت شخصيا "بوجود الله في حياتها".
ويلعب الدين دورا محوريا في الحياة السياسية الاميركية حيث يؤكد الناخبون بغالبيتهم الكبرى انهم لن يعمدوا يوما الى تسليم السلطة لشخص ملحد.
وحين تناول اوباما الكلام بدوره بعد كلينتون اقر بان "كلامي كان اخرق وهذا ما يحصل احيانا كثيرة خلال حملة انتخابات رئاسية".
لكنه تابع مؤكدا "في حياتي الخاصة، ان الديانة هي حصن، قاعدة اساسية حين تسوء الامور الاخرى".
وقال اوباما انه لم يقصد اطلاقا التهجم على المؤمنين بل ان كلامه كان يتعلق بالاشخاص الذين تنتابهم "المرارة" لانهم يشعرون بان الحكومة تتجاهلهم.
وكان اوباما قال في كلمة ادلى بها خلال حفل جمع اموال في كاليفورنيا الاسبوع الماضي ان ناخبي الطبقة العمالية البيضاء الذين يعتبرون كتلة ناخبة اساسية في السباق الرئاسي هذه السنة، ابتعدوا عن واشنطن بعد سنوات من التراجع الاقتصادي وهم يصوتون بناء على مسائل اجتماعية وليس على مسائل اقتصادية.
وتابع بحسب نص كلمته الذي نشره موقع "هافينغتونبوست.كوم" على الانترنت "ليس امرا مفاجئا بالتالي ان يشعروا بالمرارة ويتمسكوا بالاسلحة او الديانة او العداء للاشخاص الذين لا يشبهونهم او معاداة المهاجرين ومعارضة التجارة كوسيلة للتعبير عن احباطهم".
وتبقى كلينتون متقدمة في نوايا الاصوات في بنسلفانيا بسبب الدعم الذي تحصل عليه في هذه الولاية من ناخبي الطبقة العمالية والنقابيين، غير ان آخر استطلاعات للرأي اجراها موقع "ريل كلير بوليتيكس.كوم" السياسي المستقل افادت عن تراجع الفارق الذي تحظى به الى 7.3%.
وبعدما كانت كلينتون المرجحة للفوز بالترشيح الديموقراطي، تفوق عليها اوباما في العمليات الانتخابية التي تجري في مختلف الولايات تمهيدا لعقد مؤتمر الحزب في اب/اغسطس حيث سيتم اختيار المرشح الديموقراطي الذي سيواجه الجمهوري جون ماكين في تشرين الثاني/نوفمبر.
وعبر كل من كلينتون واوباما عن مواقف متقاربة في مسائل كالاجهاض وانتشار الايدز.
وقالت كلينتون "اعتقد ان طاقة الحياة تبدأ عند الحمل" مضيفة "اعتقد ان الاجهاض يجب ان يبقى شرعيا لكن ينبغي ان يكون آمنا ونادرا".
واقترحت توفير خيارات غير الاجهاض للنساء.
وتناول اوباما ايضا مسألة الايمان الشخصي فقال انه لطالما حاول ان يكون "اداة لمشيئة الله".
وقال انه يؤيد حق الاجهاض معتبرا في الوقت نفسه ان معارضي هذا الحق لديهم دوافع وجيهة ايضا.
وتابع "اعتقد انه يجب ان يبقى من حق معارضي الاجهاض الاحتجاج والسعي لتغيير القوانين".
وقال اوباما ايضا ان خيار الاجهاض الصعب "هو مسؤولية المرأة" ورفض الاجابة على سؤال عما اذا كان يعتقد ان الحياة تبدأ عند الحمل موضحا "هذا امر .. لم اتوصل الى تشكيل رأي قاطع بشأنه".