المعجزات فقط كفيلة بتبرئة معتقلي غوانتانامو

قاعدة غوانتانامو (كوبا)
آمال المعتقلين تتكسر على الاسلاك المتينة

اعتبرت جهة الدفاع عن عمر خضر الكندي الوحيد المعتقل في غوانتانامو الجمعة ان الاجراءت القضائية المعتمدة في القاعدة البحرية الاميركية ظالمة في جوهرها مشددة على ان اي متهم لا يمكنه ان يحصل على البراءة في اطارها.
واتهم المحامي وليام كوبلر مدعي الحكومة والمحاكم العسكرية الخاصة باخفاء ادلة عن هيئة الدفاع واشتكى الى القاضي العسكري بيتر براونباك من انه لم يتمكن من الاطلاع على معلومات مصنفة سرية في ملف موكله.
وقال المحامي امام صحافيين "لا اظن ان احدا يمكنه ان يخرج بريئا من غوانتانامو". وغالبا ما يوجه القومندان كوبلر انتقادات لاذعة جدا الى المحاكم العسكرية الخاصة التي يمثل امامها معتقلون في غوانتانامو.
وخلال جلسة امام براونباك قاضي المحكمة العسكرية المكلفة قضية الكندي الشاب تواجه المحامي الجمعة مع مدعي الحكومة حول موعد بدء محاكمة عمر خضر الذي يفترض ان يحاكم هذا الصيف.
واوقف الجيش الاميركي المعتقل الكندي وهو في الخامسة عشرة العام 2002 في افغانستان.
ويشتبه في انه عنصر في القاعدة وهو متهم بقتل جندي اميركي بالقائه قنبلة يدوية خلال اعتقاله. وقد وجهت اليه تهم القتل ومحاولة القتل والتآمر ودعم الارهاب والتجسس.
ويعتبر محامو الدفاع ان خضر وهو نجل مهندس من اصل مصري كان يعتبر احد ممولي القاعدة وقد قتل في تشرين الاول/اكتوبر 2003، هو طفل ما كان يجب ان يسجن بتاتا.
وخضر البالغ الان الحادية والعشرين معتقل منذ خمس سنوات في قاعدة غوانتانامو البحرية الاميركية وهو المواطن الوحيد من دولة غربية الذي لم يفرج عنه حتى الان.
واعتبر المدعي جيف غورهارينغ من جهته ان جهة الدفاع عن عمر خضر تسعى عمدا الى تأخير بدء المحاكمة من خلال طلبات متعددة املا على الارجح بايجاد "حل سياسي" لقضية موكلها.
ويشير بذلك على ما يبدو الى المصير غير الاكيد للمحاكم العسكرية الخاصة اذ ان كل المرشحين الى البيت الابيض اكدوا انهم سيغلقون معتقل غوانتانامو في حال انتخابهم في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وتقدمت هيئة الدفاع عن خضر بطلب امام المحكمة العليا في كندا للوصول الى وثائق سرية تمتلكها اوتاوا وهو اجراء لم يبت فيه حتى الان.
واتهم المدعي جهة الدفاع بالسعي الى "تأخير مصطنع" متحدثا عن زوجة الجندي الاميركي السرجنت كريستوفر سبير الذي يتهم خضر بقتله.
وقال المدعي امام القاضي "تابيثا سبير تربي طفلين من دون زوج بسبب افعال المتهم".
واشتكت جهة الدفاع من ان الحكومة تحدد وحدها الوثائق المصنفة سرية المناسبة في هذه القضية متهمة المدعين باخفاء معلومات قد تدين جهة الادعاء.
وقال كوبلير "لا يمكن الوثوق بهم لتحديد ما هو مفيد ومناسب" لجهة الدفاع.
واوضح المحامي بعد ذلك للصحافيين ان شهودا على عملية اطلاق النار التي قتل فيها السرجنت سبير اشاروا الى ان العسكري قد يكون قتل بنيران جنود اميركيين شوهدوا وهم يلقون قنابل يدوية قرب الضحية.
وانشئت المحاكم العسكرية الخاصة من قبل الرئيس الاميركي جورج بوش لمحاكمة معتقلين في اطار "الحرب على الارهاب" قبل ان تعتبر المحكمة الاميركية العليا في حزيران/يونيو 2006 انها غير قانونية ويجيز الكونغرس انشاءها مجددا.
ولا يزال نحو 275 "مقاتلا عدوا" معتقلين في غوانتانامو بينهم 15 وجهت اليهم التهمة وحوكم واحد فقط بعدما اقر بالتهم الموجهة اليه.