كروكر يطالب العرب بموازنة النفوذ الايراني في العراق

كروكر: احساسي ان ايران تواجه مقاومة في العراق

واشنطن - انتقد السفير الأميركي في العراق الدول العربية الجمعة لعدم بذلها مزيدا من الجهود لمساعدة البلاد ولمح إلى أن تعزيز الصلات الدبلوماسية العربية مع العراق سيساعد في موازنة نفوذ إيران.

وقال السفير الأميركي ريان كروكر للصحفيين "لا يمكنك التغلب على شيء بلا شيء" مشيرا إلى عدم وجود سفراء عرب في بغداد ومدى ندرة الزيارات رفيعة المستوى التي يقوم بها مسؤولون عرب كبار للعراق.

ويخشى مسؤولون عرب من أن يكون الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في مارس/آذار 2003 وأعمال العنف التي أعقبت ذلك قد أدى إلى تعزيز النفوذ الإيراني في المنطقة. وزادت هذه المخاوف أيضا بسبب شكوكهم في أن برنامج طهران النووي ربما يهدف إلى إنتاج أسلحة نووية الأمر الذي تنفيه الجمهورية الإسلامية.

وقال كروكر"لا أستطيع أن أتذكر زيارة واحدة على مستوى الوزراء من أي دولة عربية خلال العام الذي أمضيته هناك. لا يوجد سفراء عرب في بغداد. العراقيون بدأوا يشعرون ببعض الحساسية إزاء ذلك وليس الشيعة فحسب بأي حال من الاحوال".

وأضاف "اذا كان العرب يشعرون بالقلق من النفوذ والتدخل الإيراني في العراق، فينبغي أن يشاركوا بشكل دبلوماسي هناك. ينبغي أن يشاركوا بشكل اقتصادي. وينبغي لهم أن يعملوا على قضايا التنمية".

"لابد أن يظهروا للعراقيين (..) الشعب وليس الحكومة فقط أن العرب يهتمون بما يحدث هناك ويريدون ما يحدث هناك أن يكون ايجابيا للعراق والمنطقة".

وأدلى كروكر والجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الأميركية في العراق بافاداتيهما أمام الكونغرس الأميركي على مدى يومين هذا الاسبوع. وحذر بترايوس المشرعين من أن التقدم في العراق حيث تراجع العنف منذ ارسال جنود اضافيين العام الماضي "هش ويمكن تغييره".

ويعتزم الرجلان زيارة السعودية التي وعدت العام الماضي بدراسة فكرة فتح سفارة في بغداد لطرح مسألة أن الدول العربية ينبغي أن تبذل مزيدا من الجهد.

وقال كروكر "أنا هنا لاقول لكم وسأقول لهم يوم الاثنين أنكم تستطيعون بالفعل إدارة سفارة في الظروف الراهنة. بإمكانكم عمل ذلك كما تثبت عدد من البعثات غير العربية كل يوم".

وذكر أن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للتحاور مع إيران بشأن تحسين الأمن في العراق. كما سعى إلى التهوين من شأن التكهنات بأن واشنطن التي ترفض استبعاد الخيار العسكري ضد طهران ربما تتجه نحو صراع مسلح مع الجمهورية الإسلامية.

وقال "لا أحد يتحدث عن حرب مع إيران".

وعبر عن اعتقاده بأن هناك رد فعل سلبي من العراقيين على ما يشتبه في أنها أعمال عنف تدعمها إيران في العراق وتأييد لحملة رئيس الوزراء نوري المالكي ضد المسلحين الشيعة في البصرة.

وقال "نفوذ إيران محدود في العراق. بعد هذه التطورات الأخيرة ورد الفعل السلبي الذي أوجدته ضد الميليشيات وضد إيران ربما صار نفوذها محدودا بشكل أكبر عما كان".

وأضاف "الإيرانيون لن يسيطروا على العراق واحساسي أنهم كلما زادوا الضغط كلما واجهوا مقاومة".