نزار قباني: أنا شاعر بسيط يكتب للناس العاديين

كتب ـ المحرر الثقافي
وردة من حدائق نزار قباني

عشرة أعوام تمر على رحيل أشهر شاعر عربي في القرن العشرين "نزار قباني" الذي يتأبى على أي تصنيف بسيط أو أحادي الاتجاه، كما قال عنه الناقد د. جابر عصفور، والذي يصفه د. عبدالعزيز المقالح بأنه ناعم كالوردة وحاد كالطعنة.
أما أدونيس فيتحدث عن الأصولية الدينية والشعر عند نزار قباني قائلا "استنادا إلى ما يكتب عن الحداثة الشعرية العربية وشعرائها باسم الأصولية الدينية، نرى أن الأحكام التي تطلق على بعض الشعراء يمكن أن تنطبق بشكل خاص على نزار قباني" فلغته كافرة ضالة ومضللة، وشعره هجين ومتغرب ومخرِّب ومهدِّم للتراث شعريا ودينيا.
هكذا تحتفل مجلة "دبي الثقافية" في عددها الجديد بمرور عشرة أعوام على رحيل نزار قباني مستكتبة كبار الكتاب والنقاد والشعراء في الوطن العربي في هذه الذكرى، فإلى جانب الإشارات السابقة لعصفور والمقالح وأدونيس، يكتب أحمد عبدالمعطي حجازي عن الدون جوان العاشق والبطل الشهيد "فقليلون جدا من شعراء العالم هم الذين تمتعوا في حياتهم بالشهرة التي تمتع بها نزار قباني في حياته."
ويكتب د. كمال أبوديب عن نزار قباني والذاكرة الجمعية ومفهوم التراث المكنون، وينهي مقاله بحديث نزار له ولأدونيس قائلا لهما "أنا لا أقدر أن أكون مثلكما، أنتما مفكران وصاحبا فكر فلسفي وتكتبان أشياء رائعة، أنا شاعر بسيط يكتب للناس العاديين ويغني لهم ولا أريد أن أكون غير ذلك."
ويتحدث مصطفى عبدالله عن نزار في لحظة اغتيال بلقيس، وتقطف الكاتبة اللبنانية ريما نجم وردة من حدائق نزار، ويكتب ناصر عراق عن "تناقضات ن. ق. الرائعة" وهو عنوان قصيدة لنزار قباني يعبر فيها عن عشقه الجارف لامرأة واحدة استطاعت أن تختزل كل سيدات الأرض فأصبح لا يرى غيرها حتى وهو في حضرة أحلى النساء.
إلى جانب ذكرى نزار، هناك العديد من الموضوعات المهمة في العدد الأخير من "دبي الثقافية"، منها سؤال الشاعرة صالحة غابش: أين دور المثقف الإماراتي؟ وحوار مع د. سعيد حارب الذي يقول إن إصلاحنا يسير بخطى هادئة للتطوير، بينما تؤكد الكاتبة العراقية سارة السهيل أن الشعر ليس في أزمة، ويرى الكاتب المصري ممدوح عبدالستار الفائز بجائزة "دبي الثقافية" في الرواية أن النقاد براغيث في فراء الأسد.
ويشير سيف المري رئيس التحرير في افتتاحيته "أجراس" إلى أن "الفاكهة في غير موسمها، معجزة أو كرامة، فإذا أتتك فلا تأكلها وحدك، بل اجعل لك شركاء في الكرامة، لأنك بهم تكمل دورة الفصول."، وهو يرى أنه "مادامت المعركة قادمة فإن أول ما ينبغي عليك هو ألا تتخلى عن أصحابك، لأنك بذلك تكون قد تخليت عن ذاتك .. وثق بأن الخير منتصر دائما."
وغير ذلك من موضوعات وإبداعات وترجمات.
وتعلن "دبي الثقافية" عن جائزتها للإبداع (شخصية العام الإماراتية ثقافيا وإبداعيا) ومسابقتها في الشعر والقصة القصيرة والرواية والفنون التشكيلية والحوار مع الغرب لشباب المبدعين العرب تحت سن الأربعين عاما.