اغتيال كبير مساعدي مقتدى الصدر في النجف

الاشتباكات مع جيش المهدي تتواصل لليوم السادس

النجف (العراق) - قتل مدير مكتب التيار الصدري في النجف (جنوب بغداد) رياض النوري في هجوم مسلح بعد صلاة الجمعة، كما اعلنت مصادر امنية واخرى من التيار الصدري.
ودان رئيس الوزراء العراقي في بيان صادر مكتبه اغتيال النوري على أيدي "عصابة اجرامية".
واضاف المالكي "تعد هذه الجريمة البشعة محاولة لاستئصال الشخصيات الدينية والوطنية المعتدلة واثارة الفتنة وزعزعة الامن والاستقرار في محافظة النجف الاشرف".
وقال البيان ايضا "اننا في الوقت الذي ندين فيه بشدة هذه الجريمة الوحشية، فقد اصدرنا الأوامر للاجهزة المعنية باجراء التحقيق في الحادث وملاحقة والقاء القبض على القتلة لتقديمهم الى المحاكمة لينالوا جزاءهم العادل".
وقال مصدر في الشرطة ان "مسلحين مجهولين اغتالوا رياض النوري مدير مكتب الصدر في النجف لدى عودته من صلاة الجمعة".
من جانبه، اكد حيدر الطرفي عضو مكتب الصدر في النجف ان "مسلحين مجهولين اطلقوا النار على النوري (37 عاما) قرب منزله في حي العدالة (شرق النجف) ما ادى الى مقتله في الحال".
بدوره، اعلن اللواء عبد الكريم مصطفى مدير شرطة النجف "حظر تجوال على السيارات والاشخاص في مدينة النجف اعتبارا من بعد ظهر الجمعة والى اشعار اخر".
واكد مصطفى ان "الحظر جاء على خلفية اغتيال النوري".
من جهته، اكد حازم الاعرجي مدير مكتب الصدر في الكاظمية (شمال بغداد) اغتيال النوري، مشيرا الى صلة بين مقتدى الصدر والنوري الذي تزوجت احدى شقيقاته بمرتضى الصدر، شقيق مقتدى، والذي اغتيل والده وشقيقه مؤمل في 1999.
وفي اول رد فعل للتيار، قال الشيخ صلاح العبيدي الناطق باسم التيار الصدري ان "قوات الاحتلال والاطراف السائرة في نهجه مسؤولة عن عملية الاغتيال".
واضاف "نحمل الاحتلال وبعض الاطراف السائرة في ركابه مسؤولية اغتيال النوري".
وشدد على ان "هذه الاطراف تريد ان يبقى العراق في اوضاع غير مستقرة وان تبقى المواجهات مستمرة مع الصدريين".
واكد "نستنكر وندين هذه الافعال ونعتبرها تصب في خدمة الاحتلال وتؤدي الى مزيد من زعزعة للبلاد".
ويعد النوري من كبار مساعدي مقتدى الصدر.
وكانت ميليشيا جيش المهدي، الجناح العسكري للتيار الصدري، خاضت اشتباكات ضد قوات الامن العراقية في البصرة (جنوب العراق) نهاية اذار/مارس الماضي، وتوقفت اثر اعلان الصدر مبادرة بوقف المظاهر المسلحة في الثلاثين من الشهر نفسه.
وامتدت هذه الاشتباكات الى بغداد ومدن جنوبية اخرى واسفرت عن مقتل المئات.

وكانت ميليشيا جيش المهدي، الجناح العسكري للتيار الصدري، خاضت اشتباكات ضد قوات الامن العراقية في البصرة (جنوب العراق) نهاية اذار/مارس الماضي، وتوقفت اثر اعلان الصدر مبادرة بوقف المظاهر المسلحة في الثلاثين من الشهر نفسه.

وامتدت هذه الاشتباكات الى بغداد ومدن جنوبية اخرى واسفرت عن مقتل المئات.

واعلنت مصادر قوات التحالف الجمعة مقتل 12 شخصا في غارتين جويتين أميركيتين استهدفتا ميليشيا جيش المهدي في مدينة البصرة جنوب العراق ومدينة الصدر في بغداد حيث تواصلت الاشتباكات لليوم السادس.

ففي مدينة البصرة (550 كلم جنوب بغداد) ادت غارت جوية للقوات الاميركية في منطقة الحيانية الى مقتل ستة اشخاص، وفقا لناطق باسم القوات البريطانية.

وقال الميجور توم هولوي ان "قصفا جويا اميركيا وقع حوالي الساعة 02:30بعد منتصف الليل (23:30تغ الخميس) في منطقة الحيانية" شمال مدينة البصرة.

واضاف ان "القصف الجوي شن عندما تم تحديد مجموعة تطلق قذائف الهاون على القوات العراقية".

واكد الناطق "مقتل ستة اشخاص واصابة شخص واحد بجروح" جراء القصف.

وشهدت الحيانية، حيث تنشط مليشيا جيش المهدي، اشتباكات عنيفة خلال عملية "صولة الفرسان" التي شنتها القوات العراقية ضد ميليشيا جيش المهدي نهاية آذار/مارس الماضي.

ومليشيا جيش المهدي هي الجناح العسكري للتيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

وتوقفت الاشتباكات في البصرة أثر اعلان الصدر وقف المظاهر المسلحة وعدم استهداف القوات العراقية من قبل انصاره.

وأمر الصدر اتباعه في الثلاثين من آذار/مارس ب"الغاء المظاهر المسلحة"، مؤكدا في الوقت ذاته "براءته" ممن يحمل السلاح ضد "الاجهزة الحكومية".

وبالرغم من ذلك، استمرت المواجهات خلال الايام الخمسة الاخيرة في مدينة الصدر الشيعية في بغداد، حيث اعلن الجيش الاميركي انه قتل ستة اشخاص في غارة جوية الخميس.

وجاء في بيان للجيش ان "قصفا جويا وقع عند 09:45 الخميس (06:45تغ)، استهدف مجموعة اشخاص يحملون صواريخ ومدافع هاون شمال شرق بغداد".

واوضح البيان ان "ستة مجرمين قتلوا" في الغارة.

وكان ستة اشخاص قتلوا في غارتين لمروحيتين اميركيتين الخميس في مدينة الصدر، وفقا لمصادر امنية.

وساد هدوء حذر الجمعة مدينة الصدر حيث افاد السكان عن توقف اعمال العنف، الا انهم اشاروا الى اصابة ثلاثة اشخاص بنيران قناصة.

وقال عبد الحسين الهادي ان "الهدوء ساد مدينة الصدر الليلة الماضية. وهذا الصباح اطلقت عيارات نارية، فيما اصيب ثلاثة اشخاص بنيران القناصة. ولم نسمع صوت اي انفجارات".

وقتل جراء الاشتباكات في مدينة الصدر، حيث يسكن نحو مليوني شخص، المعقل الرئيسي لجيش المهدي ببغداد، نحو 80 شخصا خلال الاشتباكات خلال خمسة ايام، وفقا لمصادر امنية عراقية.

ويفرض الجيش الاميركي وقوات عراقية اجراءات امنية مشددة على مدينة الصدر منذ عدة ايام.

وكان سلمان الفريجي مسؤول التيار الصدري في مدينة الصدر ندد الخميس بـ"الحصار" الذي يفرضه الجيش الاميركي على هذا الحي.

وقال "اليوم تجري محاصرة ثلاثة ملايين ساكن في مدينة الصدر وهم ممنوعون من الخروج وجلب الطعام والمؤن".

واضاف في مقابلة اجريت معه في مكتبه في قلب مدينة الصدر "كان يتوفر في الحي الكثير من المخزونات الغذائية. وهذه المخزونات بدأت تنفذ. وسنشهد قريبا مشاكل تموين بالغذاء وستحل كارثة انسانية".

وتابع "ان السكان مستهدفون باستمرار من قبل قناصة اميركيين وبغارات جوية" منددا "بمقتل عدد كبير من المدنيين ضمنهم نساء واطفال كما حدثت عمليات توقيف تعسفية".

واضاف الفريجي "نحن نطيع اوامر مقتدى الصدر لكن اذا تواصلت اعمال العنف ضد العراقيين فان الهدنة ستلغى بالتأكيد".

ويتهم الصدريين القوات الاميركية باستهداف المدنيين وبينهم نساء واطفال، خصوصا من قبل قناصة اميركيين قاموا بقتل عدد كبير منهم، وفقا لمسؤول مكتب الصدر.

وادت الاجراءات الامنية المشددة وغلق مداخل المدينة الى رحيل عشرات العائلات من مدينة الصدر بحثا عن مكان امن في مناطق اخرى من بغداد وخارجها.

من ناحية اخرى ذكر مسؤول في وزارة الدفاع العراقية ان بعض سكان حي الكاظمية الشيعي في بغداد سلموا اسلحتهم بعد ان اصدر الجيش مهلة مدتها ثلاثة ايام لتسليم الاسلحة الثلاثاء.

وتنتهي المهلة السبت الا انه يمكن تمديدها "يومين او ثلاثة".