العرب يتفقون على توحيد نصوصهم الخاصة برعاية الأطفال

القاهرة ـ من أحمد فضل شبلول
إنشاء شبكة للعاملين في مجال الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية

أنهت ورشة عمل "نحو وضع معايير عربية لرعاية الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية" أعمالها بالقاهرة الخميس 10/4/2007 ببيان ختامي ومجموعة من التوصيات المهمة.
وكان المجلس العربي للطفولة والتنمية، وجامعة الدول العربية (إدارة الأسرة والطفولة)، والمنظمة الدولية لقرى الأطفال sos ، والمعهد العربي لإنماء المدن (مبادرة حماية الأطفال) قد نظموا ورشة عمل إقليمية بعنوان "نحو وضع معايير عربية لرعاية الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية" أقيمت خلال الفترة من 8 – 10 أبريل/ نيسان 2008 بالقاهرة، بمشاركة أكثر من 150 مشاركا من 17 دولة عربية هى: الأردن – الإمارات – البحرين – تونس – الجزائر – السعودية – السودان – سوريا - العراق - فلسطين – قطر – الكويت – لبنان – ليبيا - مصر – المغرب – اليمن، يمثلون وزارات الشئون الاجتماعية والمجالس العليا واللجان الوطنية للطفولة ومؤسسات المجتمع المدني العربي العاملة في مجال رعاية الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية، إلى جانب عدد من المنظمات الدولية، وخبراء من مختلف المجالات ذات العلاقة، والإعلام.
ويأتي انعقاد هذه الورشة اتساقا مع ما نادت به لجنة حقوق الطفل في العام 2004، واعتمادا على المعايير الدولية حول رعاية الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية التي وضعتها الأمم المتحدة بالتعاون مع عدد من المنظمات الدولية عام 2006، وصدرت النسخة المنقحة منها والمقدمة من حكومة البرازيل في يونيو/حزيران 2007، وتنفيذا للتوصية التي صدرت من لجنة الطفولة العربية التابعة لجامعة الدول العربية في دورتها الثانية عشرة (دمشق 2006) ودورتها الثالثة عشرة (الرياض 2007).
وكان الهدف من وراء انعقاد الورشة مناقشة ودراسة المعايير الدولية لتوفير الرعاية البديلة للأطفال فاقدي الرعاية الوالدية بما يعين على وضع معايير عربية تسهم في أن يحيا الطفل حياة آمنة ضمن نسيج مجتمعه، وذلك إعمالا بما ورد باتفاقية حقوق الطفل وكافة التدابير الخاصة بحقوق الطفل عالميا وعربيا.
وافتتحت أعمال الورشة بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بكلمات لكل من الوزير مفوض منى كامل مدير إدارة الأسرة والطفل بجامعة الدول العربية، ود. ثائرة شعلان مدير إدارة البرامج بالمجلس العربي للطفولة والتنمية، وعفيفة أرسانيوس عضو مجلس الشيوخ للاتحاد الدولي لقرى الأطفال sos .
وتضمنت أعمال الورشة أربع جلسات عامة تناولت عرضا لمسودة الموجهات الدولية لرعاية الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية قدمها الخبير الدولي نايجل كانتويل، ودراسة تحليلية لوضع هؤلاء الأطفال في العالم العربي قدمتها الخبيرة لمياء بلبل، إلى جانب طرح تلك القضية من الناحية القانونية والدينية والخدمية والوقائية قدمها كل من القاضية نجاة بن صالح (تونس) والدكتور عبد الله النجار (مصر) والدكتور ثروت اسحاق (مصر) وزينة علوش ووفاء البابا (لبنان).
وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعات عمل وفق المحاور الأربعة (القانونية – الدينية الخدمية – الوقائية)، وخلال المناقشات أكد المجتمعون على اهتمامهم ووعيهم بأهمية ما جاء في مسودة المعايير الدولية لرعاية الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية، ووجوب الاستفادة منها نظرا لتوافقها مع روح المجتمع العربي، وضرورة إدخال بعض التعديلات التي اتفق عليها خلال مجموعات العمل والتي تتماشى مع الخصوصيات الثقافية والدينية والاجتماعية لمنطقتنا العربية.
وشدد المشاركون في نهاية أعمال الورشة على الاستمرار في تطوير المعايير العربية لرعاية الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية، وجعلها مرجعية معتمدة من قبل جامعة الدول العربية.
وثمن المشاركون دور الجهات المنظمة لهذه البادرة، وأوصوا بالآتي:
- مراجعة مسودة الموجهات الإرشادية بهدف توحيد النص العربي بما يضمن توحيد المصطلحات.
- التوعية بثقافة حقوق الطفل والعمل على تغيير المنطلق السائد في التعامل مع الأطفال وزيادة الوعي بحق الأطفال في الحماية وتفعيل مشاركة الأطفال والاستماع إلى آرائهم.
- دعم ومساندة الأسرة للقيام بدورها وتقديم برامج التربية الوالدية.
- إنشاء شبكة للعاملين في مجال الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية.
- نشر الوعي حول موضوع الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية.
- التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية لإجراء البحوث والدراسات الميدانية حول الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية.
- تعضيد منظومة حماية الأطفال في العالم العربي والتأكيد على الوقاية، والتركيز على الدعم الاجتماعي.
- التأكيد على ما ورد في الأديان السماوية من ضرورة حماية الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية، وإتاحة الفرصة من خلال منبر آخر لطرح المسائل الفقهية المتعلقة بهذه القضية.
- مراعاة التشريعات والقوانين الخاصة بالأطفال فاقدي الرعاية والتي تنظم مؤسسات الرعاية وجعلها أكثر اتساقا مع مواد اتفاقية حقوق الطفل بما يضمن حماية حقوق هذه الفئة من الأطفال.
- دعم وتطوير التشريعات العربية الخاصة بوضع المرأة بما يمكنها من رعاية أطفالها حفاظا على مصلحة الطفل الفضلى.
- إعطاء الأولوية لوضع استراتيجيات وقائية تساعد في منع إبعاد الأطفال عن أسرهم، وبرامج إعادة دمج الأطفال في أسرهم ويمكن الاستفادة من النماذج العربية وأن يصبح إيداع الأطفال في مؤسسات الرعاية "الخيار الأخير".
- تطوير سلسلة من البدائل لرعاية الأطفال بمشاركة المجتمع المحلي والجمعيات الأهلية في تقديم الرعاية وفي المتابعة والرقابة.
- توجيه اهتمام خاص للنوع الاجتماعي في التعامل مع الأطفال فاقدي الرعاية حيث أن التمييز الذي تعاني منه الفتيات يضاعف من هشاشة أوضاعهن.
- توجيه اهتمام متزايد للأطفال المعاقين من فاقدي الرعاية الوالدية. أحمد فضل شبلول ـ القاهرة