مقتل ستة اشخاص بقصف جوي أميركي في مدينة الصدر

بغداد
'صولة الفرسان' تثير الحنق في مدينة الصدر

قتل ستة اشخاص على الاقل الخميس في غارتين لمروحيات اميركية على مدينة الصدر معقل جيش المهدي شرق بغداد، حيث تتواصل الاشتباكات لليوم الخامس بين الميليشيا الشيعية من جهة والقوات العراقية والاميركية من جهة اخرى.
وقال مصدر عسكري ان "اربعة اشخاص على الاقل قتلوا واصيب حوالي ستة اخرين بجروح جراء قصف مروحية تابعة للجيش الاميركي لمنزل في مدينة الصدر".
واوضح ان "القصف وقع حوالي منتصف ليل الاربعاء الخميس واستهدف منزلا قرب مسجد آل البيت وسط المدينة".
من جانبه، اكد مصدر طبي ان ستة جرحى نقلوا الى احد المستشفيات في مدينة الصدر الذي تسلم ايضا جثث اربعة اشخاص.
وفي غارة مماثلة، استهدفت مروحية ثانية الخميس مبنى في شارع رئيسي وسط مدينة الصدر، ما ادى الى مقتل شخصين واصابة اربعة اخرين بجروح، وفقا للمصادر.
وقتل اكثر من عشرين شخصا واصيب نحو سبعين اخرين بجروح خلال اشتباكات متقطعة وقعت الاربعاء بين القوات الاميركية والعراقية من جهة وميليشيا جيش المهدي من جهة اخرى، وفقا للمصادر.
وتشكل مدينة الصدر الشيعية معقل جيش المهدي التابع للتيار الذي يتزعمه رجل الدين الشاب مقتدى الصدر. وهي تشهد اشتباكات متقطعة منذ 25 اذار/مارس اثر اطلاق رئيس الوزراء نوري المالكي عملية "صولة الفرسان" في البصرة، جنوب العراق.
وفرضت السلطات العراقية حظر التجول على عموم بغداد في 28 اذار/مارس بسبب المعارك ورفع الحظر في بغداد بعد ثلاثة ايام، لكنه بقي ساريا في مدينتي الصدر والشعلة، بسبب استمرار المواجهات، على الرغم من دعوة الصدر لانصاره الى الغاء مظاهر التسلح.
ويعيش في حي مدينة الصدر مليونا نسمة وتطوقه منذ اندلاع المواجهات قوات الامن العراقية والجيش العراقي.
وقررت قيادة عمليات بغداد الاربعاء رفع حظر التجول عن المركبات في مدينة الصدر ابتداء من السبت ورفع حظر التجوال عن مدينة الشعلة (شمال بغداد) ابتداءا من الجمعة.
ويقول القادة العسكريون الاميركيون ان قواتهم تطارد "مجرمين" يطلقون صواريخ على "المنطقة الخضراء" المحصنة حيث تقع مقار الحكومة العراقية والسفارة الاميركية، فضلا عن زرعهم عبوات ناسفة في شوارع مدينة الصدر لاستهداف القوات الاميركية هناك.
وقد قتل ما لا يقل عن 12 جنديا اميركيا في بغداد منذ الاحد، معظمهم في مدينة الصدر، وفقا لحصيلة تستند لبيانات الجيش الاميركي.
وقتل هؤلاء الجنود بقذائف صاروخية وانفجار عبوات ناسفة ونيران اسلحة خفيفة.
وينتشر حاليا في العراق اكثر من 150 الف جندي اميركيا وسينخفض هذا العدد بعد انتهاء سحب التعزيزات الى حوالي 140 الف عسكري نهاية تموز/يوليو القادم، لكنه سيبقى يزيد عشرة الاف عن مستوى الانتشار الاميركي في العراق قبل ارسال التعزيزات منتصف العام الماضي.
وتواصلت في هذه الاثناء اعمال العنف في مناطق اخرى، ما اسفر عن مقتل ثمانية اشخاص واصابة اخرين بجروح وفقا لمصادر امنية.
وقال مصدر في وزارة الداخلية ان "شخصين احدهما رجل شرطة قتلا واصيب اربعة اخرين، بينهم ثلاثة من الشرطة، بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في شارع الشيخ عمر، وسط بغداد".
وفي كركوك (255 كلم شمال بغداد) اعلن النقيب محمود الجبوري من الشرطة "مقتل اخوين واصابة والدتهما بجروح في هجوم مسلح استهدف عائلة في بلدة الحويجة (50 كلم غرب كركوك)".
وفي مكان اخر، قتل شخصان بينهم عسكري في هجوم مسلح من قبل مجهولين يستقلون سيارة مدنية، في بلدة الطوز (75 كلم جنوب كركوك)، وفقا للمصدر.
وفي العمارة (365 كلم جنوب بغداد) اعلن الملازم الاول علي حسين من الشرطة "مقتل شخصين بينهم جندي عراقي، في هجومين منفصلين من قبل مسلحين وسط وجنوب المدينة".
وفي الحلة (100 كلم جنوب بغداد) اعلن الملازم علي الخفاجي من الشرطة ان مسلحين مجهولين "قاموا باختطاف الطبيب محمد الطائي لدى توجهه الى عمله صباح (الخميس) وسط المدينة".