بوش يعلن تجميد عمليات الانسحاب من العراق

واشنطن
الارهاق والاضطرابات النفسية تنتشر في صفوف الجنود الاميركيين في العراق

اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس انه سيستكمل سحب العدد المقرر من الجنود الاميركيين من العراق حتى تموز/يوليو ثم يجمد العملية لمراجعة سير العمليات القتالية.
وقال بوش لمجلة ستاندرد الاسبوعية انه اتفق مع قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس على خفض القوات من 20 الى 15 لواء بحلول تموز/يوليو، ومن ثم "ننتظر لنر" قبل سحب المزيد.
واضاف للمجلة التي تؤيد بشدة الحرب على العراق ان "ديفيد بترايوس كان محقا، نستطيع تخفيض عدد الالوية الى 15 لواء" ولكن بعد ذلك يرغب بترايوس "في الانتظار والمراقبة. وانا اؤيد ذلك. وبالتالي فلن التزم (بسحب اي قوات) بعد تموز/يوليو".

ويلقي الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس كلمة حول العراق والاستراتيجية الاميركية سيعلن فيها تجميد عمليات الانسحاب من هذا البلد وتقليص مدة مهمات الجنود الاميركيين في العراق وافغانستان الى 12 شهرا.
وسيلقي الرئيس الاميركي كلمته عند الساعة 11:30 بالتوقيت المحلي (15:30 تغ) في قاعدة كروس هول المخصصة لاستقبال رؤساء الدول في البيت الابيض.
وتأتي كلمة بوش بعد التقرير الذي قدمه قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس والسفير الاميركي في بغداد راين كروكر الى الكونغرس حول الوضع في هذا البلد.
والمح البيت الابيض الاربعاء الى ان الرئيس بوش سينفذ توصيات قائد القوات الاميركية في العراق وسيعلن الخميس عن تجميد عمليات خفض عديد القوات الاميركية في العراق لمدة غير محددة.
كما تعتزم الولايات المتحدة ارسال "عدد مهم" اضافي من الجنود الاميركيين الى افغانستان في 2009 لتعزيز قدرات ثلاثين الفا آخرين منتشرين اصلا في هذا البلد.
وصرح مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية ان بوش سيعلن في كلمته الخميس تقليص مدة مهام الجنود الاميركيين في العراق وافغانستان الى 12 شهرا بدلا من 15 شهرا حاليا.
وكانت مدة مهام الجنود في هذين البلدين 12 شهرا اصلا. الا انها مدت الى 15 شهرا منذ عام واحد من اجل نشر تعزيزات عسكرية تتألف من ثلاثين الف جندي.
ويطالب عدد من المسؤولين العسكريين بينهم قائد سلاح البر الجنرال جورج كايسي منذ اشهر بخفض مدة عمليات الانتشار.
وحاول هؤلاء المسؤولون لفت الانتباه الى ضعف القوات الاميركية بعد ستة اشهر من الحرب في افغانستان والعراق. ويرى بعضهم ان مستوى التزام القوات في العراق يمنع الولايات المتحدة من بذل مزيد من الجهود في افغانستان.
وتقررت زيادة مدة المناوبات الى 15 شهرا قبل عام في اطار تنفيذ استراتيجية ارسال تعزيزات الى العراق غير ان المسؤول افاد ان هذه المدة التي شكلت ضغطا على القوات الاميركية ستخفض مجددا الى 12 شهرا في الخريف بعد سحب آخر التعزيزات التي ارسلت الى هذا البلد.
وكان بترايوس اوضح الاربعاء امام مجلس النواب انه من غير المرجح ان ترسل الولايات المتحدة تعزيزات مجددا الى العراق حتى لو سجل تدهور امني فيه.
وقال "انها فكرة بعيدة كل البعد عني لعدد من الاسباب المختلفة".
وتابع "من هذه الاسباب الاعتبارات الاستراتيجية التي شرحتها. ومن الاسباب الاخرى ايضا انه من الواضح ان لدينا القدرة على تحريك بعض القوات سواء القوات العراقية او قواتنا وهذا ما سنحتاج بالتأكيد للقيام به".
ولفت الجنرال بترايوس الى ان ارهاق القوات نتيجة ارسالها في مهمات طويلة ومتكررة كان من الاعتبارات الاستراتيجية التي حملته على التوصية بتجميد سحب القوات.
وينتشر حاليا اكثر من 150 الف عسكري اميركي في العراق وسينخفض هذا العدد بعد انتهاء سحب التعزيزات الى حوالى 140 الف عسكري اي ما يزيد بعشرة الاف عن مستوى الانتشار الاميركي في العراق قبل ارسال التعزيزات.
وحذر القادة العسكريون الاميركيون صراحة من ان الطلب المتواصل على القوات البرية في العراق يعيق جهوزية الجيش للتعاطي مع اوضاع اخرى مثل افغانستان.
ودعوا للعودة الى مناوبات من 12 شهرا في اقرب وقت ممكن لتخفيف الضغوط عن القوات البرية التي تحملت اعباء خمس سنوات من الحرب.
واشارت دراسات اجريت على القوات العسكرية الى تزايد الاضطرابات النفسية بين الجنود الذين يقومون بمناوبات متكررة في مناطق معارك.
وقال قائد الجيش الاميركي الجنرال جورج كايسي انه سيكون من الممكن العودة الى مناوبات اقصر في وقت لاحق هذا السنة بعد اتمام سحب التعزيزات.
وصرح وزير الدفاع روبرت غيتس للصحافيين بعد قمة الحلف الاطلسي الاسبوع الماضي في بوخارست انه سيتم اتخاذ قرار بشأن مدة المناوبات "قريبا" بعد شهادة بترايوس امام الكونغرس.