الهجمات على القوات الأميركية تشهد ارتفاعا حادا في العراق

انسحاب، لا انسحاب، الجدل يشتد في اميركا

بغداد - قال الجيش الأميركي الثلاثاء إن الهجمات على القوات الأميركية والعراقية في بغداد شهدت زيادة كبيرة في مارس/اذار وحذر السفير الأميركي من أن أعمال العنف ستتصاعد أكثر إذا تم سحب القوات الأميركية في وقت قريب.

ولليوم الثالث على التوالي اندلع قتال بين القوات العراقية ومسلحين في مدينة الصدر معقل رجل الدين الشيعي في شرق بغداد. وقالت الشرطة ان ثمانية اشخاص اصيبوا بجروح.

وظهرت هذه الاحصائيات التي تعكس زيادة حادة في القتال في نهاية مارس/اذار بين قوات الامن وميليشيا جيش المهدي الذين يرتدون أقنعة سوداء قبل ساعات من مثول مسؤولين اميركيين كبار في العراق امام الكونغرس لتقديم تقرير بشأن التقدم الذي تحقق هناك.

واستئناف اعمال العنف على نطاق اكبر يمكن ان يشجع الديمقراطيين الذين يقولون ان ارسال قوات اضافية والذي عزز قوام القوات الاميركية بنحو 30 الف جندي كان خطوة فاشلة ويدعون الى سحب القوات قريبا.

وقال المتحدث العسكري الاميركي اللفتنانت كولونيل ستيفن ستوفر الثلاثاء ان الهجمات الاجمالية في العاصمة العراقية بلغت في المتوسط 23 في اليوم الشهر الماضي بارتفاع حاد عن الشهر السابق الذي بلغ تسعة هجمات يوميا في المتوسط في الفترة من نوفمبر/تشرين الثاني الى فبراير/شباط.

وتراجعت الهجمات على المدنيين حتى مارس/اذار مما يعني ان الزيادة الكلية تنسب الى الهجمات على القوات الاميركية والعراقية.

وقال ستوفر انه في ابريل/نيسان خفت الهجمات في بغداد الى 11 في المتوسط يوميا.

لكن المتوسط لا يشمل زيادة حادة في اعمال العنف منذ الاحد عندما استأنفت ميليشيا جيش المهدي هجماتها بالصواريخ وقذائف المورتر على المنطقة الخضراء الحصينة في وسط بغداد التي تضم قوات اميركية والحكومة العراقية.

وبلغت وفيات الجنود الاميركيين في المتوسط أكثر قليلا من جندي يوميا على مدى الاشهر الاربعة الماضية لكن 11 جنديا قتلوا خلال اليومين الماضيين.

وقبل الافادة التي يدلي بها ريان كروكر السفير الاميركي لدى العراق صرح لشبكة سي. ان. ان. الاخبارية الاميركية بأن انسحاب القوات الاميركية السابق لاوانه سيقود الى اعمال عنف لم تشاهد منذ الاطاحة بصدام حسين في عام 2003 .

وقال كروكر "كان الوضع سيئا في عام 2006 عندما كنا هنا. واذا انزلقنا الى صراع مرة اخرى وغادرنا والجميع يعلمون اننا لن نعود فانه سيكون هناك استسلام تام."

ولدى الولايات المتحدة في الوقت الراهن نحو 158 الف جندي في العراق وتخطط لسحب خمسة ألوية مقاتلة أو نحو 20 الف جندي بحلول يوليو/تموز بموجب خطط اعلنتها في العام الماضي.

ومن المتوقع ان يعارض الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الاميركية في بغداد في افادة يدلي بها امام الكونغرس سحب جنود اميركيين في عام 2008 .

ووقف اجراء خفض في القوات الاميركية من المرجح ان يغضب الديمقراطيين والخصوم الاخرين لسياسة حكومة الرئيس بوش.

والاثنين أمر رئيس الوزراء نوري المالكي الذي اطلق حملة ضد جيش المهدي التابع للصدر أواخر الشهر الماضي رجل الدين الشاب بحل المليشيا او سيواجه الاستبعاد من العملية السياسية العراقية.

وقال مساعدون للصدر انه مستعد لحل هذه القوة القتالية الشرسة لكن اذا امر الزعماء الدينيين الشيعة بذلك.

وقال ستوفر ان القتال استمر في بغداد الثلاثاء.

وقالت الشرطة انه بالقرب من بلدة بعقوبة عاصمة محافظة ديالى شمال شرقي بغداد انفجرت قنبلة على جانب طريق في حافلة صغيرة وقتلت ستة اشخاص هم اربعة اطفال وامرأتان.