اولمرت 'يقزم' طموحات بوش حول تحقيق السلام قبل نهاية ولايته

القدس
لن نتحدث الى حماس بل سنقاتلها

اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت مجددا ان اسرائيل ستواصل بناء مستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية رغم الدعوات الدولية لوقف النشاطات الاستيطانية.
وصرح اولمرت في لقاء مع وسائل الاعلام الاجنبية في القدس ايضا انه يتوقع ان يتم التوصل الى اطار لاتفاق سلام مع الفلسطينيين خلال العام الجاري، محذرا في الوقت نفسه من تحرك "مؤلم" ضد حركة حماس لوقف هجمات ناشطيها من قطاع غزة.
والنشاطات الاستيطانية من الاسباب التي تعرقل تقدم عملية السلام مع الفلسطينيين منذ تحريكها بعد مؤتمر عقد بمبادرة اميركية في انابوليس في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
وقال اولمرت "ستجري عمليات بناء جديدة نظرا لواقع الحياة وهذا الموضوع تم توضيحه جيدا لكل طرف معني"، ملمحا بذلك الى النمو السكاني في المستوطنات الذي يبرر برأيه مواصلة البناء فيها.
وكانت واشنطن الحليفة الثابتة لاسرائيل، دعت الدولة العبرية الى وقف النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية لمنح محادثات السلام فرصة للتقدم.
وقال اولمرت ان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش والرئيس الفلسطيني محمود عباس "يعلمان منذ البداية ان الواقع على الارض في المراكز السكنية (في الضفة الغربية) والقدس لن يظل على حاله في المستقبل".
من جهة اخرى، صرح اولمرت انه يتوقع التوصل الى اطار لاتفاق سلام مع الفلسطينيين قبل نهاية السنة الجارية.
وقال اولمرت ان "ما نحاول تحقيقه هو التوصل الى خطوط عريضة وتعريف لكل المعطيات الاساسية لحل متعلق باقامة دولتين".
واضاف "اعتقد انه يمكن التوصل الى تفاهم حول المعطيات الاساسية التي ستحدد بشكل دقيق الخطوط العريضة للحل الذي يقضي باقامة دولتين خلال الولاية الحالية" للرئيس الاميركي جورج بوش التي تنتهي مطلع 2009.
واكد اولمرت ان المفاوضات الجارية بين الاسرائيليين والفلسطينيين "في غاية الجدية".
وكان الرئيس الاميركي عبر خلال زيارة الى الشرق الاوسط عن امله في التوصل الى اتفاق سلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين يؤدي الى قيام دولة فلسطينية، قبل انتهاء ولايته الرئاسية.
من جهة اخرى، توعد رئيس الوزراء الاسرائيلي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بتحرك "مؤلم جدا" لمنع اطلاق الصواريخ من قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ حزيران/يونيو.
وقال اولمرت "لن نتحدث الى حماس بل سنقاتلها (...) ولا مساومة في هذا الشأن".
واضاف "سنتعامل مع حماس بوسائل اخرى، وهذه الوسائل ستكون مؤلمة جدا".
من جهة اخرى، اعلن بيان اسرائيلي ان وزير الدفاع ايهود باراك عرض خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الاربعاء سلسلة مبادرات حيال فلسطينيي الضفة الغربية.
وقال البيان ان باراك اكد لرئيس الوزراء الفلسطيني ان "اسرائيل ستخفف الاجراءات التي يخضع لها سكان يهودا والسامرة (الضفة الغربية) مع احترام اولويتنا في حماية المدنيين الاسرائيليين".
واستغرق اللقاء الذي عقد على انفراد في منزل باراك في تل ابيب حوالى ساعتين.
وقال البيان ان المحادثات كانت "صادقة وجدية ومنفتحة".
وردا على سؤال رفض مسؤول في وزارة الدفاع الاسرائيلية توضيح الاجراءات التخفيفية التي يعتزم باراك اتخاذها.
واشارت اذاعة الجيش الاسرائيلي من جانبها الى ان هذا اللقاء جاء قبل ايام من جولة لوزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس السبت والاحد في المنطقة في مسعى لدفع مفاوضات السلام.
واضافت ان المسؤولين الاميركيين يعتبرون باراك احد ابرز المسؤولين عن المأزق الحالي.
وذكر مصدر في الرئاسة الفلسطينية ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس دعي لزيارة واشنطن في 24 نيسان/بريل المقبل للقاء الرئيس الاميركي جورج بوش.
واوضح المصدر ان القنصل الاميركي في القدس جاكوب والس نقل دعوة الى عباس الثلاثاء لزيارة واشنطن في 24 نيسان/ابريل.
واكد ان "الدعوة من الرئيس بوش".
واعلن وزير الدفاع الاسرائيلي السبت الماضي نيته السماح بتزويد السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بـ25 عربة مصفحة.
كما وافقت وزارة الدفاع الثلاثاء على نشر عدة مئات من عناصر الشرطة الفلسطينية في جنين شمال الضفة الغربية.
واكد فياض من جانبه انه "آن الاوان لاتخاذ اجراءات ملموسة تطبق على الارض من اجل ان نتمكن من تحسين الوضع"، في اشارة الى القيود التي تفرضها اسرائيل على التنقلات في الضفة الغربية والعمليات الاسرائيلية.