بوش يستطلع اراء جنرالاته لاتخاذ قرار حول عديد القوات بالعراق

واشنطن - من لوران لوزانو
بوش في موقف صعب

توجه الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء الى البنتاغون لمواصلة استشاراته بغية اتخاذ قرار مرتقب حول عديد القوات الاميركية في العراق.
وسيعمد بوش طوال قرابة الساعتين الى اخذ اراء جنرالاته ليتخذ قرارا حول مواصلة تقليص عديد قواته في العراق بعد تموز/يوليو او اتخاذ مهلة كما يطالب قائد القوات في العراق الجنرال ديفيد بترايوس.
وقال الناطق باسم البنتاغون براين ويتمان "بصورة عامة، سيكون لدى الرئيس، والقائد الاعلى في النهاية فكرة واضحة عما يظنه اهم مسؤوليه العسكريين".
ويفسر اصرار بوش اخيرا على رفض المخاطرة بالانجازات التي تحققت برأيه في الاشهر المنصرمة، بانه قبول لتوصيات بترايوس.
واعلن البيت الابيض ان بوش يفترض ان يعلن عن قراره بعد ادلاء بترايوس والسفير الاميركي في بغداد راين كروكر بشهادة عن الوضع العراقي امام الكونغرس في 8 و9 نيسان/ابريل.
ولكن قد يتخذ بوش قراره مع نهاية هذا الاسبوع حتى من دون اعلان ذلك.
وينتشر حاليا 156 الف جندي اميركي في العراق.
واعلن بوش في ايلول/سبتمبر عن سحب خمسة الوية قتالية بحلول تموز/يوليو 2008، ليصبح عديد القوات الاميركية تاليا نحو 140 الفا عسكريا. ولا يزال هذا العدد، قبل اشهر من نهاية عهد بوش، يفوق ما كان عليه في كانون الثاني/يناير 2007 عندما تجاهل تطلعات الاميركيين واعلن عن ارسال 30 الف جندي اضافي لانقاذ العراق من الفوضى.
وبموازاة الانجازات التي نسبها بوش الى تلك التعزيزات، ينتظر الاميركيون معرفة ما اذا كان سيواصل سحب الجنود بعد تموز/يوليو.
ويزيد من اهمية القرار وحالة الترقب التي ترافقه، تزامنه مع حملة انتخابية مستعرة يشكل العراق موضوعا رئيسا فيها، وانعكاسه على الولاية الرئاسية الجديدة اعتبارا من كانون الثاني/يناير 2009.
ويعد المرشحان الديموقراطيان باراك اوباما وهيلاري كلينتون بانسحاب اميركي من العراق في حال انتخابهما. اما المرشح الجمهوري جون ماكين فيدافع عن مهمة الجيش الاميركي في العراق.
وانطلاقا يستشير بوش كل من حوله. واستمع الاثنين برفقة مستشاريه للامن القومي الى افكار بترايوس وكروكر عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة.
والاربعاء يواصل مشاوراته مع المسؤولين العسكريين بحضور وزير الدفاع روبرت غيتس ليضمن انه "سيتمكن من محادثة كافة المسؤولين المعنيين" على ما صرح الناطق باسم البنتاغون.
واضافة الى اخذ مهلة في تخفيض العديد، تبرز فكرة تحظى بتأييد الجنرالات وهي اعادة تقييم الحاجات بصورة اكثر انتظاما من الوتيرة المعتمدة حاليا التي تجعل القرار اكثر حساسية واهمية.
ويفترض ان يلقي بوش الخميس في دايتون (اوهايو، شمال) كلمته الاخيرة من بين ثلاث تمهد لقراره.
وبالرغم من بلوغ عدد القتلى الاميركيين في العراق عتبة الاربعة الاف ودخول الحرب عامها السادس فيما يرى ثلثا الاميركيين انها لم تكن تستحق الخوض، عبر بوش بوضوح انه لن يتخذ اي قرار يهدد الانجازات "الهشة" المحرزة في الاشهر المنصرمة.
ويفترض ان يتطرق الرئيس الاميركي الخميس الى تطور الاقتصاد العراقي.
ورفض البيت الابيض الاربعاء اعتبار اندلاع اعمال العنف الاخيرة في العراق بين الميليشيات الشيعية والجيش النظامي "تدهورا".
وقال الناطق باسم البيت الابيض توني فراتو "اعتقد ان الامر عكس ذلك تماما" موضحا انه "مثال" على نقل المسؤوليات الى العراقيين.
ويدفع الاميركيون منذ اشهر باتجاه تعزيز القوات العراقية، ما سيسمح لهم بتقليص دورهم.