مونديال 2010: سوريا تريد عصفورين امام الامارات

دمشق - من فايز وهبي
قوة المنتخب السوري تكمن في فراس الخطيب

يتطلع منتخب سوريا الى اصطياد عصفورين دفعة واحدة عندما يلتقي نظيره الاماراتي الاربعاء على استاد العباسيين في دمشق في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الخامسة ضمن تصفيات اسيا المؤهلة الى نهائيات مونديال جنوب افريقيا 2010.
وتلتقي غدا ايضا ضمن المجموعة ذاتها الكويت مع ايران.
وتتصدر الامارات المجموعة برصيد 3 نقاط من فوزها على الكويت 2-صفر في الجولة الاولى، فيما تتقاسم سوريا المركز الثاني مع ايران بنقطة واحدة لكل منهما بعد تعادلهما صفر-صفر.
وتشكل المباراة اهمية كبيرة ومفترق طرق للمنتخبين السوري والاماراتي خصوصا الاول الذي يرى فيها مفتاح حجز احدى بطاقتي التأهل الى الدور الحاسم من التصفيات.
ومن المفارقات ان منتخب سوريا اخفق في الفوز رسميا على نظيره الاماراتي منذ التقيا للمرة الاولى وكان ذلك عام 1979 ضمن تصفيات كاس الامم الاسيوية في ابو ظبي وانتهت المباراة حينها الى التعادل السلبي.
والتقى بعدها المنتخبان رسميا عام 2003 ضمن تصفيات كاس اسيا 2004 وفازت الامارات بنتيجة واحدة في دمشق والعين 3-1.
وعدا ذلك التقيا وديا في 12 مناسبة ففازت الامارات 6 مرات مقابل مرتين لسوريا وتعادلا 4 مرات.
ومن هنا يتطلع المنتخب السوري الى اصطياد العصفور الاول وهو تسجيل اول فوز رسمي له على الامارات والذي سيؤهله الى ضرب العصفور الثاني وهو صدارة المجموعة.
وفي الوقت الذي فضل فيه مدرب سوريا فجر ابراهيم عدم التحدث عن الجانب الفني مكتفيا بعبارات التفاؤل والطلب من الجمهور السوري الحضور والمساندة، اكد العقيد تاج الدين فارس مدير المنتخب جاهزية المنتخب من كافة النواحي لتحقيق الفوز وان اشار الى ان المباراة ستكون مفتوحة على كل الاحتمالات.
واكد معظم اللاعبين توفر عوامل الفوز، واوضح مهاجم العربي الكويتي فراس الخطيب ان الفرصة متاحة ليتابع منتخب سوريا رحلته التصاعدية وتقديم عرض قوي.
واستند الخطيب في تصريحه الى العرض القوي الذي قدمه المنتخب السوري في الجولة الاولى من التصفيات بتعادله مع نظيره الايراني في طهران في مباراة كان الفوز فيها اقرب له من ايران.
ويعول فجر ابراهيم على مجموعة من اللاعبين يشكلون العمود الفقري في اندية الكرامة والاتحاد والجيش والمجد ويملكون خبرة كبيرة على الرغم من صغر سن بعضهم.
ويبرز في المرمى مصعب بلحوس (الكرامة) وفي الدفاع علي دياب (المجد) وعبد القادر دكة الذي احترف مؤخرا في الانصار اللبناني قادما من نادي تشرين، وعمر حميدي (الاتحاد).
ويعتمد ابراهيم في خط الوسط على عاطف جنيات (الكرامة) وبكري طراب (الاتحاد) وجهاد الحسين (الكرامة) وعادل عبدالله (الجيش) وفراس اسماعيل (الكرامة)، وفي الهجوم على الثنائي فراس الخطيب (العربي الكويتي) وزياد شعبو (الكرامة).
ويملك المنتخب السوري اوراقا رابحة في قائمة البدلاء كما رجا رافع (المجد) متصدر هدافي الدوري المحلي (13 هدفا) وزميله في الفريق المهاجم الخطير محمد زينو، وقائد وسط الوحدة ماهر السيد، والمهاجم الشاب ماجد الحاج (الجيش).
وتضم القائمة ايضا برهان صهيوني وباسل شعار (الجيش) واحمد ديب (حطين) ويونس سليمان (الطليعة) ومحمود امنة (الاتحاد).
وتبقى المباراة مصيرية بالنسبة لمستقبل المدرب فجر ابراهيم الذي قدم نفسه كمدرب شاب وطموح بغض النظر عن الانتقادات التي يتعرض لها من قبل المؤيدين والمطالبين بمدرب اجنبي خبير.
من جهته، لن يكون المنتخب الاماراتي لقمة سائغة امام نظيره السوري وسيسعى الى تكريس تفوقه على الاخير رسنيا وانتزاع 3 نقاط تبعده في الصدارة وتعزز حظوظه في حجز احدى بطاقتي الدور الحاسم.
واستعد المنتخب الاماراتي جيدا للمباراة وخاض مباراة ودية تعادل فيها مع عمان 1-1، علما بانه خاضها في غياب 6 لاعبين يمثلون ناديي الوصل والوحدة بسبب التزامهم مع فريقيهما في مسابقة دوري ابطال اسيا.
ويملك مدرب الامارات الفرنسي برونو ميتسو الاسلحة اللازمة لانتزاع نتيجة ايجابية وهو يعول على نجم الوحدة اسماعيل مطر الى جانب فيصل خليل ومحمد الشحي وسبيت خاطر.
ويغيب عن الامارات حيدر الو علي وصالح عبيد للاصابة، الا ان ذلك لن يشكل اي عائق امام برونو ميتسو لاختيار التشكيلة المناسبة التي ستمزج مجددا بين عنصري الخبرة والشباب.
واكد ميتسو ان "الامارات تحتاج الى تحقيق نتيجة جيدة في دمشق للحفاظ على صدارة المجموعة رغم قوة المنتخب السوري الذي كان يستحق الفوز وليس التعادل امام ايران في الجولة الاولى".
وقال ميتسو "مهمتنا لن تكون سهلة، لكن لا اشعر ابدا بالخوف، ومثلما يقال ان المنتخب السوري جيد ويضم لاعبين مميزين، كذلك الامر بالنسبة لنا وقد اكدنا قوتنا امام الكويت رغم ان الكثيرين شككوا بقدراتنا قبل المباراة".
واشاد ميتسو بفوائد التجربة الودية امام عمان التي "كان التعادل فيها ايجابيا رغم غياب العديد من العناصر الاساسية عن صفوف الامارات".
وراى ميتسو ان "قوة المنتخب السوري تكمن في فراس الخطيب، وقدرة الفريق على التحول السريع من الدفاع الى الهجوم وبعدد كبير من اللاعبين".