فيينا لا تزال تامل في اطلاق سراح رهينتيها المحتجزين

فيينا - من غابرييل غرينز
غموض يلف مفاوضات تحرير الرهينتين

لا تزال فيينا تامل الاثنين في اطلاق سراح نمساويين خطفا قبل شهر في جنوب تونس بعدما انتهت الليلة الماضية مهلة حددها الخاطفون من تنظيم القاعدة وفي وقت تدور مواجهات بين الجيش المالي ومتمردين في شمال البلاد حيث يعتقد ان الرهينتين محتجزان.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية بيتر لونسكي-تيفنتال الاثنين "لدينا المزيد من الوقت للمفاوضات، اننا نواصل جهودنا في المنطقة".
غير انه رفض كشف تفاصيل حول المحادثات الجارية ولا سيما في مالي.
وتفيد مصادر متطابقة ان الرهينتين، وهما المستشار المالي فولفغانغ ايبنر (51 عاما) وصديقته الممرضة اندريا كلويبر (44 عاما)، محتجزان في مالي غير انه لم يصدر اي تأكيد رسمي بهذا الصدد.
وفقد السائحان المتحدران من منطقة سالزبورغ (شمال) واللذان غالبا ما يقومان برحلات في الصحراء، في الثاني والعشرين من شباط/فبراير فيما كانا يتنقلان في جنوب تونس في سيارتهما الرباعية الدفع التي تحمل لوحة تسجيل نمساوية.
واعلنت مجموعة سلفية التحقت بالقاعدة عام 2006 مسؤوليتها عن خطفهما في العاشر من اذار/مارس وطالبت بالافراج عن معتقلين اسلاميين مسجونين في الجزائر وتونس.
كما افادت صحيفة كوريير النمساوية انهم طالبوا بفدية قدرها خمسة ملايين يورو.
ونفت الحكومة النمساوية ان تكون اجرت مفاوضات مباشرة مع الخاطفين او ان تكون تلقت طلب فدية.
ولم يعرف ما اذا كان الخاطفون الذين هددوا بقتل الرهينتين اذا جرت محاولة لتحريرهما بالقوة، حددوا مهلة جديدة بعد انتهاء المهلة السابقة الاحد.
وفي باماكو عاصمة مالي، جدد الموفد النمساوي الخاص السفير انتون بروهاسكا الاحد "ثقته في السلطات المالية على اعلى مستوى" من اجل "المساهمة في اطلاق سراح الرهينتين" وهو على اتصال بشكل منتظم مع الرئيس المالي امادو توماني توريه.
ورفض الموفد الذي وصل قبل اسبوع كشف تفاصيل اخرى "لاسباب امنية واضحة"، مضيفا "لا يزال لدينا امل".
ويشارك سيف الاسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، شخصيا في المساعي المبذولة لاطلاق سراح النمساويين، على ما اعلن زعيم اليمين المتطرف النمساوي يورغ هايدر صديقه منذ فترة طويلة في عطلة نهاية الاسبوع الماضي.
وفي فيينا تعقد خلية ازمة تم تشكيلها في الحكومة وتضم مسؤولين في وزارات الداخلية والدفاع والخارجية وفي القنصلية، اجتماعات منتظمة لبحث المسألة في وقت جرت مواجهات بين متمردين من الطوارق والقوات المالية في شمال مالي حيث يعتقد ان الرهينتين نقلا بعد خطفهما في جنوب تونس.
ويهدد تدهور الوضع في المنطقة باعاقة الجهود الرامية للافراج عنهما.
وخرقت المواجهات في مالي هدنة مستمرة منذ ستة اشهر بين سلطات باماكو والمتمردين الطوارق ودارت معارك عنيفة بين الجيش والمتمردين السبت ارسلت باماكو على اثرها الاحد تعزيزات عسكرية الى اقصى شمال البلاد.
وقتل ما لا يقل عن ثمانية اشخاص، خمسة منهم مدنيون، منذ الخميس في انفجار الغام وخطف 33 عسكريا بايدي المتمردين، لكن اي حصيلة لمواجهات السبت لم تصدر حتى الان.