هل يتحرر اليمن نهائيا من رعب الألغام الارضية؟

الالغام تسقط عشرات الضحايا سنويا

صنعاء - أفاد مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي باليمن أنه بالرغم من تمشيط المناطق التي كانت تشهد تواجدا كثيفا للألغام وتنظيفها إلا أنه لا زالت هناك بعض التحديات التي تواجه البلاد في هذا المجال.

وفي هذا الإطار، قالت يوكا أوغاتا، مسؤولة إدارة الأزمات وبرامج إعادة التأهيل ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن الألغام لا تزال تشكل مشكلة كبيرة في اليمن، حيث أن "عدداً كبيراً من الضحايا، معظمهم من النساء والأطفال، لقوا حتفهم أو أصيبوا بعاهات مستديمة بسبب الألغام". وأضافت أن الألغام تضر أيضا بالأرض الزراعية وتفقدها أية جدوى اقتصادية.

وتجدر الإشارة إلى أن مركز نزع الألغام في اليمن يخطط لتنظيف البلاد من الألغام بحدود شهر مارس/آذار 2009. غير أن يوكا أفادت أنه من المحتمل ألا يتمكن اليمن من تحقيق هذا الهدف نظرا لقلة التمويل اللازم لتنفيذ مشاريع نزع الألغام.

وأشارت يوكا إلى أن الدول المانحة التي تقوم بتمويل هذه المشاريع تشمل اليابان وألمانيا والسويد وكندا والولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وبلجيكا وهولندا. وأوضحت قائلة: "في كل سنة نحصل على مليوني أو ثلاثة ملايين دولار ، ولكننا نتمنى أن نحصل على تمويل أكبر هذا العام".

أربعة حروب لغمت اليمن

تم زرع الألغام في اليمن خلال أربعة حروب مختلفة، كانت أولها الحرب الأهلية بين الجمهوريين والملكيين في شمال البلاد والتي استمرت من 1962 إلى 1975، ثم الحرب الثانية من أجل التحرير في الجنوب والتي استمرت خلال الفترة من 1967 إلى 1973، فالحرب الثالثة على الحدود الشمالية الجنوبية التي استمرت خلال الفترة من 1970 حتى 1983، ثم المواجهات التي دارت بين الشمال والجنوب في عام 1994.

ووفقا لتقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول الألغام لعام 2007، تم تنظيف حوالي 1.629.000 متر مربع من الألغام في نفس العام، كما تم تدمير حوالي 8.260 لغم ومخلفات متفجرة من الحرب خلال العام نفسه.

وأفاد التقرير أيضا أنه تم تنظيم حملات توعية حول مخاطر الألغام استهدفت حوالي 14.660 امرأة و 15.300 رجل (أي مجموع 29.960 شخص) في 33 منطقة متضررة. كما تم نقل 106 ضحية إلى المستشفيات الكبرى للخضوع للفحص والعلاج في حين تمت إعادة تأهيل 130 ضحية. وتم تزويد الضحايا بأطراف اصطناعية وكراسي متحركة وأجهزة مساعدة على السمع، كما تم إخضاعهم لجراحات عيون وعلاج طبيعي.

من اربعة الى ستة اشخاص ضحايا الألغام شهريا

أشار تقرير مراقبة الألغام لعام 2007، والذي صدر تحت عنوان 'نحو عالم خالي من الألغام في 2007'، إلى أن عدد ضحايا الألغام في اليمن يتراوح بين 4 و6 ضحايا شهريا (أي ما بين 48 و72 سنويا).

وجاء في التقرير أن "هذا يؤكد التقديرات الصادرة من قبل والتي تفيد أن الألغام تصيب أو تقتل حوالي 5 يمنيين شهريا. إلا أن هذه التقديرات لا تتناسب مع ارتفاع عدد الضحايا المسجلين، مما يعني أن هناك تقصير كبير في التبليغ عن الضحايا. ومعظم الذين لا يتم التبليغ عنهم هم من النساء أو سكان القرى البعيدة". كما أفاد التقرير أن النساء والأطفال هم من أكثر الفئات عرضة لضرر الألغام وذلك بسبب نوع الأنشطة التي يمارسونها مثل الرعي واللعب. (إيرين)