أعداد القتلى العراقيبن أكثر بكثير من خسائر الأميركيين

بغداد - من براين بيرسن
عراقيون: اميركا هي السبب بكل ما جرى لنا

بلغت اعداد الجنود الاميركيين الذين سقطوا منذ الاجتياح عام 2003 اربعة الاف قتيل، لكن اعداد عناصر قوات الامن العراقية الذين قتلوا تجاوزت ثلاثة اضعاف هذا الرقم، بينما تتفاوت التقديرات المعلنة حول المدنيين الذين قضوا في اعمال العنف بين عشرات وربما مئات الالاف.
ونشر الموقع الالكتروني "ايكاجولتيز.اورغ" المختص بتعداد القتلى، وفقا للتقارير المنشورة، ان حوالى ثمانية الاف من عناصر قوات الامن العراقية قتلوا منذ العام 2003، لكن الحكومة اكدت العام الماضي ان الحصيلة تبلغ 12 الفا.
لكن ليس هناك توافق على اعداد الضحايا المدنيين خصوصا وان العديد من حالات القتل تظل بعيدة عن وسائل الاعلام.
وفي كانون الثاني/يناير الماضي، نشرت منظمة الصحة العالمية والحكومة العراقية دراسة اشارت الى مقتل 104 الاف الى 223 الف عراقي منذ اذار/مارس العام 2003.
الا ان ارقام موقع الالكتروني "ايراك بادي كاونت" المستقل الذي يستقي معلوماته من وسائل الاعلام فقط تشير الى مقتل حوالى 90 الف عراقي منذ الاجتياح بينهم 24 الفا قضوا خلال العام 2007.
وفي المقابل، ذكرت مؤسسة بريطانية مختصة بالاستطلاعات في ايلول/سبتمبر الماضي ان اعداد القتلى بلغت 1.2 مليون شخص.
وكانت مجلة "لانسيت" الطبية اعلنت في عددها الصادر في تموز/يوليو 2006 ان 655 الف عراقي قتلوا، بحسب مسح احصائي.
وبين المدنيين القتلى اولئك الذين قضوا في حوادث عرضية اثناء غارات او عمليات دهم كانت تستهدف المسلحين.
وقد اكدت الامم المتحدة مقتل 123 مدنيا بسبب الغارات الجوية طوال ستة اشهر في الفترة الواقعة بين الاول من تموز/يوليو 2007 و31 كانون الاول/ديسمبر 2007.
ونددت هيئة علماء المسلمين بهذه "الجرائم التي يرتكبها المحتل والتي تستمر يوما بعد يوم".
من جهتها، تقول ام محمد (49 عاما) وهي ارملة تسكن حي المنصور في بغداد حيث خطف مسلحون زوجها وقتلوه قبل 15 شهرا ان الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية ذلك.
وتتساءل ام محمد وهي من العرب السنة "لماذا يهتم العالم كثيرا لمقتل اربعة الاف جندي ولا يهتم احد للعراقيين؟".
وقد اضطرت الارملة الى الانتقال الى كنف عائلة زوجها لكي تعيش مع ابنتيها وابنها.
وتضيف "كل عمليات القتل في العراق تسبب بها الاميركيون انهم وراء كل هذا النزف اطلب من الله قتل جميع الجنود الاميركيين وان لا يستثني احدا منهم".
وتعتبر ام محمد ان "العالم ينظر الى الجنود الاميركيين كمن يخلصنا لكنهم مجرد قتلة".
الى ذلك، تكبدت الدول الحليفة المشاركة في اجتياح العراق بقيادة الولايات المتحدة 308 جنود منذ اذار/مارس العام 2003، وفقا لتعداد الموقع الالكتروني "ايكاجولتيز.اورغ".
وبلغت خسائر الدول التي ما تزال وحداتها تنتشر في العراق حتى الان 175 عسكريا بريطانيا و 23 من بولندا و18 من اوكرانيا و13 من بلغاريا وثمانية من الدنمارك.
اما خسائر الدول التي شاركت في الاجتياح ثم انسحبت، فتتصدر القائمة ايطاليا بمقتل 33 عسكريا واسبانيا التي فقدت 11 جنديا.
ولا تشمل الارقام القتلى الذين سقطوا في صفوف المرتزقة الذين تطلق الولايات المتحدة عليهم تسمية "متعاقد عسكري خاص" وتتراوح التقديرات بشان قتلاهم اعتبارا من العام الماضي بين 140 و900 شخص.
ورغم رفضها المشاركة في الاجتياح بقيادة الولايات المتحدة، شنت تركيا عمليات عسكرية عدة ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني المتمركزين في شمال العراق.
واعلنت انقرة في ختام اخر توغل لجنودها الشهر الماضي مقتل 27 جنديا تركيا وما لايقل عن 240 متمردا كرديا.
من جهة اخرى، يؤكد "مرصد الحريات الصحافية" وهو جمعية اهلية عراقية تعنى بالدفاع عن الصحافيين، مقتل 233 صحافيا عراقيا واجنبيا وموظفين اعلاميين منذ بدء الاجتياح.
وغالبية الضحايا الاعلاميين هم من العراقيين الذين قتلتهم مجموعات مسلحة او ميليشيات اغضبها تغطيتهم في حين قتل الاخرون خلال اشتباكات.