بن علي: يمكن لاي زعيم حزب سياسي ان يترشح لمنصب الرئيس

بن علي يفتح الباب لقادة الاحزاب

تونس - أعلن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي جملة من القرارات لتعزيز المسار الديمقراطي والتعددية السياسية وحقوق الإنسان وتوسيع مشاركة المرأة والشباب في الحياة السياسية وفي مواقع القرار.
وشدد بن علي في خطاب ألقاه بمناسبة احتفال تونس بالذكرى الثانية والخمسين للاستقلال أنه جعل من الديمقراطية وتكريس حقوق الإنسان في ظل دولة القانون والمؤسسات أسسا جوهرية لمشروع تغيير 7 نوفمبر 1987 ومبادئ محورية للحكم الرشيد بما يزيد دعم استقلال تونس ويعزز مكاسبها ويدفع بتنميتها ملاحظا أن الديمقراطية تفقد معناها في غياب تنمية مستديمة ومتضامنة كما أن التنمية تفقد جدواها وعدالتها في غياب مناخ ديمقراطي سليم.
وقرر بن علي تقديم مشروع لتنقيح الدستور يدرج ضمنه إمكانية أن يترشح للانتخابات الرئاسية لعام 2009 المسؤول الأول عن كل حزب سياسي شريطة أن يكون منتخبا لتلك المسؤولية وأن يكون يوم تقديم ترشحه مباشرا لها منذ مدة لا تقل عن سنتين متتاليتين مبرزا أن هذا المشروع يهدف إلى توسيع تعدد الترشحات لرئاسة الجمهورية.
وجاء قرار الرئيس بن علي بينما يقوم المعارض احمد نجيب الشابي (60 عاما) بحملة انتخابية في نفطة باقصى الجنوب التونسي لحشد التأييد.
وفي تونس تسعة احزاب من بينها سبعة ممثلة في البرلمان بينما هناك حزبان ليس لهما اي نائب وهما الحزب الديمقراطي التقدمي والتكتل من اجل العمل والحريات.
وقال الشابي معلقا على نية تنقيح الدستور "القانون معد على المقاس لاقصائي انا شخصيا من الانتخابات وهذا غير معقول.. انا مستاء جدا."
لكن التعديل الدستوري المقرر سيتيح لمية الجريبي الامينة العامة للحزب التقدمي الديمقراطي الترشح لانتخابات الرئاسة ان رغبت في ذلك اذ ان التعديل الدستوري يمكن الامين العام للاحزاب غير الممثلة في البرلمان من تقديم ترشحه بعد عامين من تاريخ انتخابه.
وانتخبت الجربي أمينة عامة للحزب في ديسمبر/كانون الثاني 2006 ويمكنها ان تقدم ترشيحها نهاية هذا العام مارس/اذار ان رغبت في خوض سباق الرئاسة.
ويشمل مشروع التعديل الدستوري هذا، التخفيض في العمر اللازم لاكتساب حق الانتخاب إلى 18 سنة بما من شأنه توسيع المشاركة السياسية إلى ما يزيد عن نصف مليون شاب إضافي سوف يتاح لهم حق الانتخاب سنة 2009.
وقرر بن علي عقد المؤتمر الخامس للتجمع الدستوري الديمقراطي (الحاكم) من 30 يوليو/تموز إلى 2 أغسطس/اب القادمين تحت شعار "التحدي" مشددا على أن الأحزاب هي قبل كل شيء مدرسة للوطنية والمواطنة والتربية على الحوار والمشاركة وأن الحزب القوي يظل في حاجة إلى معارضة قوية لان في التعددية إثراء للحياة السياسية.
وجدد التأكيد على أن التعددية الحزبية هي من مقومات المنظومة السياسية التونسية وهي شرط للتنافسية الحقيقية داعيا الأحزاب السياسية إلى التعويل في المقام الأول على قدراتها وعلى التصاقها بمشاغل المواطنين.
كما أكد الرئيس بن علي انه سيواصل جهوده لمزيد النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها نصا وممارسة وفقا للمقاربة التي ارسي دعائمها والقائمة على شمولية تلك الحقوق وترابطها وتكاملها.
وتعزيزا لمكانة المرأة التونسية في الحياة العامة دعا بن علي إلى أن تكون المرأة ممثلة بنسبة لا تقل عن 30 بالمائة في مجلس النواب والمجالس البلدية في القائمات الانتخابية للتجمع الدستوري الديمقراطي. كما أعلن عن انطلاق حوار شامل مع الشباب تحت شعار "تونس أولا" وشدد على ضرورة أن يكون هذا الحوار بدون مواضيع محرمة أو رقابة على الرأي والتعبير وذلك لصياغة ميثاق وطني للشباب حول الثوابت والخيارات الكبرى يبرز هوية تونس الحضارية والوطنية ويولي مبادئ التفتح والاعتدال والتسامح والحداثة المكانة الجديرة بها.
وأبرز بن علي انه جعل من التشغيل هدفا وأولوية مشتركة لكل السياسات مؤكدا أن تونس توفقت إلى إحداث أكثر من مليون و200 ألف موطن شغل خلال العشريتين الأخيرتين بما مكن من تراجع نسبة البطالة بنقطتين داعيا إلى توسيع مجال الاستشارة الوطنية حول التشغيل حتى تشارك فيها كل الأطراف المعنية.