عروض مسرحية وموسيقية تونسية على مسرح فرنسي

باريس - من هدى ابراهيم
انور ابراهم مدرسة في العود

يسلط مسرح الـ"آغورا" الوطني في ضاحية آفري القريبة من باريس الضوء على فنون الخشبة المعاصرة في تونس من خلال تقديم عدد من العروض المسرحية والموسيقية وفنون الرقص في عينات تبرز خصوصا مواهب الجيل الشاب.
وتقدم فعاليات التظاهرة بين 15 و22 آذار/مارس تحت عنوان "فاغاموند" وهي بحسب المنظمين والقيمين على شؤون مسرح "آغورا" "محاولة للتواصل الثقافي والفني بين البلدان الغربية وبين البلدان التي نتعارف على تسميتها بلدان الجنوب".
وهي الدورة الاولى من المهرجان الذي ينوي منظموه الاستمرار فيه وتوسيعه الى بلدان جنوبية اخرى بعد ان نبعت الفكرة اساسا من عمل عدد من العاملين في مجال الابداع المعاصر في تونس والمعروفين على الساحة الدولية ككتاب او مخرجين او موسيقيين او راقصين.
وافتتحت فعاليات المهرجان السبت بامسية موسيقية قادها التونسي انور ابراهم وقدم خلالها محاولة اولى للتوفيق بين العود والبيانو والاكورديون.
ويعتبر انور ابراهم المؤلف وعازف العود الموسيقي ابرز فنان في هذا المجال في بلاده اليوم، وقد عمل على مزج الموسيقى العربية بانغام الجاز وحقق في اعماله تزاوجا بين انواع عدة من الموسيقى ما ضمن له شهرة عالمية.
وقدمت مسرحية "خمسون" للمرة الثانية في فرنسا بعد عرضها على خشبة مسرح الـ"اوديون" صيف عام 2006 في ثلاثة عروض. وكانت هذه المسرحية التي وضعت نصها جليلة بكار واخرجها فاضل جعايبي وقدمتها فرقة "فاميليا"، منعت فترة في تونس قبل ان يجاز عرضها.
وقدمت جليلة بكار من خلال النص قراءة لمسار انقلابي لشابة علمانية وهي طالبة جامعية، تتحول الى التطرف الاسلامي وتحاول من خلال هذه الزاوية حل مشاكل العالم عبر رؤية يسودها العنف والاحتجاج.
ويعيد الراقص الشاب رضوان مؤدب تقديم ثلاثة اعمال ترسم علاقة الجسد بالحميمي والروحي والتقليدي هي "لكي انتهي من الانا" و"هو" و"انظروا انا ارقص". وتقدم دفعة واحدة مساء الخميس.
ومؤدب الذي عمل كراقص منفرد في فرنسا وقدم عروضا في تولوز وباريس قبل ان يقدم عروضه في تونس حيث انطلق كممثل وانضم فترة الى فرقة "فاميليا" لفاضل جعايبي، جاء الى الرقص من عالم التمثيل وصنع له اسما في هذا المجال.
ويخصص المهرجان امسية لمصممي الرقص الشباب من تونس في 21 آذار/مارس ممثلين بالراقص ومصمم الرقصات عماد جمعة الذي يعيد تقديم عمله "رجلة" المستوحى من اجواء المسرح وضواحي المدن المغربية ويومياتها.
في الليلة نفسها، تقدم فرقة "شلحة" المكونة من عيشة مبارك وحافظ ضو بالتعاون مع كاظم حازم، عملا يعكس نفسا جديدا معاصرا في الرقص ويسترجع عوالم الطفولة في ذكرياتها اليومية.
وكما افتتح المهرجان بالموسيقى ينتهي بالغناء والموسيقى. وهو يقدم المغنية الشابة امل مثلوثي صاحبة الصوت الجميل التي تؤدي اغانيها الممزوج فيها انواع موسيقية عديدة مثل الريغي والغجري والفلامنكو اضافة الى الموسيقى العربية.
وتقدم مثلوثي في الحفل اغاني جديدة ويتوالى بعدها على المسرح الاخوان امين وحمزة مرايحي المبدعان في مجال العود والقانون، وتليهما فرقة "ذا بلاك سول اوف تونيزيا" المكونة من سمية سالم المغنية وعازف الكمان جسار حج يوسف وبمشاركة موسيقيي الجاز الفرنسيين اندريه شارلييه وبنوا سورنيس في 22 آذار/مارس.