أزمة الصحراء الغربية تراوح مكانها بعد جولة تفاوضية رابعة

خلاف مستمر منذ 1975

الامم المتحدة - اختتم المغرب وجبهة بوليساريو جولة رابعة من المحادثات قرب مدينة نيويورك دون أن يتمكنا من تضييق الخلافات بينهما في نزاعهما حول الصحراء الغربية.

وقال وسيط الامم المتحدة بيتر فان والسوم ان الجانبين اتفقا على الاجتماع مرة اخرى في نفس المكان ببلدة مانهاست بولاية نيويورك لمزيد من المحادثات حول الخطط المتنافسة التي قدماها في ابريل/نيسان الماضي بشأن مستقبل الاقليم.

وقال احمد بوخاري ممثل بوليساريو لدى الامم المتحدة انه لم يحدث اي تقدم مهم. واضاف قائلا "المغرب يصر على ان الحل الوحيد هو اقتراحهم للحكم الذاتي".

وتطالب بوليساريو باستقلال الصحراء الغربية.

وقال بوخاري انه لم يتحدد موعد للجولة القادمة من المحادثات و"نحن لا نتوقع شيئا ما في القريب العاجل".

وسيطر المغرب على معظم الصحراء الغربية في عام 1975 عندما انسحبت اسبانيا التي كانت تستعمر المنطقة مما اثار حرب عصابات من أجل الاستقلال استمرت حتى عام 1991 عندما توسطت الامم المتحدة في وقف لاطلاق النار وارسلت بعثة لحفظ السلام.

والمنطقة التي يسكنها 260 ألف نسمة والمطلة على المحيط الاطلسي غنية بمصائد الاسماك ومكامن بحرية نفطية محتملة.

وتحاول الرباط اقناع بوليساريو بقبول خطتها لمنح الصحراء الغربية حكما ذاتيا مع بقائها جزءا من المغرب. وتقترح بوليساريو اجراء استفتاء بين سكان الصحراء يتضمن خيارا للاستقلال.

ولا تعترف أي دولة بحكم المغرب للصحراء الغربية لكن مجلس الامن الدولي منقسم مع مساندة بعض دول حركة عدم الانحياز بوليساريو لكن فرنسا والولايات المتحدة تدعمان المغرب.

وقال بوخاري ان المغرب رفض جميع الاقتراحات عدا واحد لاجراءات لبناء الثقة مثل تبادل الوفود السياسية وانشاء لجنة عسكرية لتعزيز وقف اطلاق النار. واتفق الجانبان فقط على زيادة زيارات الاسر.

وأصدرت بعثة المغرب لدى الامم المتحدة بيانا صحفيا يقول ان وفدها اظهر نية صادقة واستعدادا لاجراء حوار جاد لكنه قوبل "بمواقف متصلبة وبالية من الاطراف الاخرى التي لم تظهر أي استعداد ايجابي لتسوية مسألة الصحراء".

واتهم المغرب بوليساريو بالقيام باعمال استفزازية في المنطقة العازلة ومحاولة تصعيد الوضع. لكن البيان قال ان المغرب ما زال ملتزما بالمفاوضات.

وحث بوخاري مجلس الامن على الدفع باتجاه استفتاء يخير سكان الصحراء بين الحكم الذاتي والاستقلال. وقال "نحتاج المساعدة من مجلس الامن لضمان ألا نرى اخفاقا جديدا لجهود الامم المتحدة".