القذافي يدعو الأفارقة لرفض المعونات المشروطة

كمبالا ـ من فرانسيس كويرا
غنى فاحش للبيض، وفقر مدقع للسود في جنوب افريقيا

دعا الزعيم الليبي معمر القذافي الحكومات الافريقية الاثنين الى رفض المعونات الغربية المشروطة قائلاً ان القوى العالمية تحاول ان تملي معاييرها الديمقراطية على القارة الافقر في العالم.

ويقوم القذافي بزيارة لأوغندا لإلقاء خطاب أمام مؤتمر عربي افريقي يحضره خمسة الاف من الشباب تحت رعايته وليفتتح رسمياً مسجداً جديداً كبيراً في العاصمة كمبالا.

وقال القذافي امام الجموع المبتهجة عبر مترجم ان الدول الغربية استعمرتنا وهي تأتي الآن بمعوناتها واية معونات مرتبطة بشروط ينبغي ان نرفضها.
وقال انهم يعطون معوناتهم ويملون عليهم ضرورة تبني الديمقراطية الانتخابية وان ينبغي تبني انظمة متعددة وكل هذا يصلح للغرب لكن ليس لافريقيا.

وقال الزعيم الليبي انه سافر لمسافة الفي كيلومتر عبر القارة بالطريق البري وان رحلته المكثفة اثبتت له الى اي مدى يتأثر الافارقة السود بالفقر.

وقال ان جنوب افريقيا ليست مستقلة فهي مليئة بالبيض في حين يعيش السود في فقر مدقع.

وقال ان الناس في الكونغو فقراء جداً لان الرجل الابيض امتلك يوماً هذه الدولة الهائلة المساحة.

وهاجم القذافي ايضاً القيود الدستورية على فترات حكم رؤساء العديد من الدول الافريقية.

وكان يتحدَّث بجوار الرئيس الاوغندي يوويري موسيفيني المتمرد السابق الذي تولى السلطة في عام 1986 وانتقد بعد 20 عاماً عندما الغى البرلمان الاوغندي القيود على فترات الحكم التي كانت لتمنعه من اعادة الانتخاب في عام 2006.

وقال"مثلا الرئيس "موسيفيني"..بصراحة نحن في أوغندا هنا - وحتى لو لم نكن في أوغندا..أنا أقول هذا الكلام وقلته سراً وعلناً في مناسبات عديدة - جاء عن طريق الثورة الشعبية وخلّص أوغندا من دكتاتوريات عقيمة ومن حروب بين الاوغنديين أنفسهم..وجاء بمشروع ثوري تقدمي يمكن أن يحول أوغندا من التخلف الى التقدم..وهو مساهم قوي في بناء الوحدة الافريقية والاتحاد الافريقي والصعود الى الولايات المتحدة الافريقية ان شاء الله. مثل هذا الرجل بكل تأكيد مفيد لشعبه..مفيد لاوغندا..لان لديه برنامجاً وطنياً وجاداً..وهو ليس رئيسا ديماغوجياً..وليس فاسداً..هو ثوري..فكيف نفرط فيه؟ قال والله الدستور لا يسمح لك أكثر من مرتين مثلاً..هذا لا يجوز".

وقال "على أي حال أنا أتكلم عن القادة الافارقة الذين يقيدهم الدستور وتقيدهم الانتخابات وبالتالي هم تم شل فاعليتهم وأصبحوا يفكرون فقط في الانتخابات والحملات الانتخابية والمدة الباقية من الرئاسة وهذا شيء في الحقيقة لا يمكّنهم من التفكير الاستراتيجي من أجل افريقيا..من أجل أجيالها القادمة..من أجل قيام الولايات المتحدة الافريقية".

ومن المقرر ان يفتتح الزعيم الليبي الاربعاء مسجداً بني على ربوة مطلة على وسط مدينة كمبالا.

وبدأ العمل في مسجد القذافي الوطني في السبعينات في عهد الراحل عيدي امين لكن العمل تعثر في بنائه حتى عام 2003.

ويقول مسؤولون اوغنديون انه اصبح الان ثاني اكبر مسجد في افريقيا بعد مسجد الحسن الثاني في الدار البيضاء بالمغرب.