ديك تشيني: رسول حرب لا سلام

بقلم: نقولا ناصر

عندما تكون سلطنة عُمان هي المحطَّة الاولى "المعلنة" لجولة نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني ثم ينسل كاللصوص في زيارة "غير معلنة" للعراق ويقول جون حنا كبير مستشاريه للامن القومي الاميركي ان "العراق وافغانستان سوف يجري بحثهما في المحطات التي سيتوقف فيها جميعها تقريبا" ـ ويمكن بسهولة الاستنتاج ان تكون سلطة الحكم الذاتي الفلسطيني هي الاستثناء ـ فان الهدف الذي اعلنه رئيسه جورج دبليو بوش لجولة نائبه عندما قال "ان هدفه هو طمأنة الناس بان الولايات المتحدة ملتزمة برؤية للسلام في الشرق الاوسط" ينكشف باعتباره خدعة اعلامية تستخف بعقول اهل المنطقة علهم يصدقون بان تشيني قادم حقاً لصنع السلام وليس للمزيد من استعدادات الحرب.

وقد اعفى رئيس الوزراء في المنطقة الخضراء ببغداد، نوري المالكي، "ضيفه" ـ ان جاز التعبير ـ من مهمة الحديث عن الهدف من توقفه في بغداد عندما قال ان موضوع محادثاته مع تشيني كان الاساس "القانوني" لما سماه "اتفاق وضع القوات" الاميركية في العراق بعد انتهاء العمل اوائل العام المقبل بقرار مجلس الامن الدولي الخاص بالقوة "متعددة الجنسيات".
وهذا تجاهل كامل لحقيقة ان القانون الوحيد النافذ في العراق منذ عام 2003 كان قانون الاحتلال والحرب وان هذا القانون هو الذي سوف يظل نافذاً طالما بقيت قوات أميركية فوق أي جزء من التراب العراقي وطالما بقي أي اثر سياسي لما انبثق عن الاحتلال من نظام ومؤسسات يقرع تشيني طبول الحرب خلال جولته الحالية لكي يرى لها انظمة ومؤسسات مماثلة في المنطقة بكاملها.
والا ما معنى ان يصر تشيني في بغداد على وصف الغزو بانه "مسعى ناجح" بالرغم من الحرب التي توشك على دخول عامها السادس دون ان تحقق اهدافها او تتوقف؟

لقد بدأ تشيني الاحد، السادس عشر من الشهر الجاري، جولة اقليمية منح الرئيس بوش عنوان "السلام" كرسالة لها غير ان كل الدلائل والقرائن تشير الى ان مواصلة الحرب على العراق وافغانستان وضمان "سلام" اسرائيل بتبني تفسيرها للخطر "الايراني" التي تدعي انه الاخطر على امنها وتخفيض اسعار النفط هي الاهداف الحقيقية لجولة الرجل ذي المعدن المعجون بسائلي الدم والنفط اللذين تنبعث منه رائحتهما في حله وترحاله.

في الثالث عشر من الشهر الجاري قال تحليل لمؤسسة "اوكسفورد انالاتيكا"، التي تضم اكثر من الف خبير من جامعة اوكسفورد البريطانية وجامعات ومعاهد ابحاث عالمية كبرى، ان الادارة الاميركية في عهد بوش "تجد صعوبة متزايدة" في التاثير في احداث الشرق الاوسط لكنها بدل ان تظهر "تغييرا في استراتيجيتها" فانها تبعث تشيني من اجل "اسناد سلسلة من السياسات - والصراع العربي الاسرائيلي ليس اقلها – التي ينظر اليها دولياً بصورة متزايدة بانها سياسات غير فعالة او ذات نتائج عكسية".

واشار التحليل بخاصة الى ان المحنة في قطاع غزة الفلسطيني ومضاعفاتها والوساطة المصرية لحل الأزمة الناجمة عنها هي "اشارة واضحة الى ان السياسة الراهنة لا يمكنها ان تستمر" وان "تصميم ادارة بوش على تلقين حماس درساً" حتى تستجيب للشروط الاسرائيلية هي سياسة "تحطمها حاجتها (أي الادارة) الى الحفاظ نوعاً ما على السلطة الوطنية الفلسطينية التي تتعارض قدرتها وشرعيتها مع الحرب في غزة" كما ان "السلبية الاميركية" حيال العدوان الاسرائيلي المتصاعد على القطاع يحيد الدعم العربي والدولي للانجاز الاميركي الذي تحقق في مؤتمر انابوليس.

وخلص تحليل "اوكسفورد انالاتيكا" الى ان جولة تشيني "تستهدف كما يبدو وقف انزلاق مريع في الاوضاع الدبلوماسية والاستراتيجية (الاميركية) اكثر مما تستهدف تحريك العملية (انابوليس) الى الامام" وان توقيت هذه الجولة بعد وقت قصير من جولة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس انما "يقترح بذل جهد عاجل للحد من الاضرار"، دون ان يقول التحليل نصاً ان جولة رايس كانت فاشلة.

وهذا الفشل لسياسات ادارة بوش الخارجية في الشرق الاوسط ونتائجها "العكسية" التي اشار إليها خبراء "اوكسفورد انالاتيكا" في تحليلهم يجد تعبيراته لدى تشيني ورئيسه في فقدان مصداقيتهما داخل الولايات المتحدة نفسها، حسب استطلاعات الراي العام، وفي حربيهما في العراق وافغانستان اللتين تواجهان احتمالات فشل واقعية جداً بعد خمس وست سنوات على التوالي من شنهما.
بينما تتعثر سياساتهما لعزل سوريا وايران بسبب فشلهما في انشاء جبهة عربية ـ اسرائيلية تقودها واشنطن ضد طهران ودمشق لفشلهما في اقناع حلفائهما واصدقائهما العرب بصدقهما في العمل من اجل اقامة دولة فلسطينية يبادلانها بتأييد عربي لمشروعهما في العراق وايران، حسب عملية انابوليس التي اطلقاها في الشهر الحادي عشر من العام المنصرم والتي يحذر الشريكان العربي والفلسطيني فيها من مراوحتها مكانها بعد اربعة اشهر، حسب تصريحات الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والرئيس الفلسطيني محمود عباس وكبار مساعديه.
اضافة الى مراوحة مماثلة لمشروعهما لاقامة نظام موال لهما ومعاد لسوريا وايران في بيروت بالرغم من النجاح الاولي لهذا المشروع الذي قاد الى انسحاب للقوات السورية كانت دمشق على كل حال قد بدأته بقرار مستقل قبل ذلك.
ناهيك عن فشلهما حتى الآن في اقناع الاوبيك بالموافقة على تحويل سياساتها الانتاجية الى اداة في ايدي الرجلين لاحتواء المضاعفات الكارثية لمغامراتهما الحربية على الوضع الاقتصادي الداخلي.

وهذا السجل الحافل لفشل الرجلين ليس بالتأكيد هو الارضية المناسبة لتوقع ان ينجح تشيني خلال عشرة ايام في تحقيق نجاح فشل هو ورئيسه في تحقيقه خلال اقل من ثماني سنوات من ولايتي بوش ويكاد يكون شبه مؤكد ان جولة تشيني سوف تفاقم "الاضرار" بدل ان تحد منها لان كل مؤشرات هذه الجولة تؤكد اصرار الرجلين على نهجهما المدمر ذاته وعلى الامعان في السياسات التي ثبت فشلها حتى الان ولا يكفي منح "السلام" عنواناً للجولة لكي لا يسمع الراي العام في المنطقة وداخل الولايات المتحدة نفسها طبول الحرب التي يقرعها تشيني ورئيسه.

وعندما اعلن بوش عن جولة نائبه قال "ان هدفه هو طمأنة الناس بان الولايات المتحدة ملتزمة برؤية (لاحظوا غياب "ال" التعريف) للسلام في الشرق الاوسط" وقد لاحظت وسائل الاعلام (البي بي سي مثلا) ان جولته التي قال مكتبه انها سوف تستغرق عشرة ايام تتزامن مع الذكرى السنوية الخامسة لغزو العراق في 19 الجاري حسب توقيت واشنطن وفي العشرين منه حسب توقيت بغداد.

وقد كشف بوش احد الاهداف الرئيسية لجولة نائبه عندما قال ان الرسالة الاميركية التي سينقلها تشيني خلال جولته هي ان "التقدم في العراق ضروري للسلام في الشرق الاوسط" وهذا التعميم للسلام وربطه بالعراق وعدم تخصيصه بالسلام العربي والفلسطيني ـ الاسرائيلي يبعث رسالة واضحة بأن السلام الذي يستهدفه بوش ونائبه هو امر مختلف تماماً عما يسعى اليه "معسكر السلام" الفلسطيني والعربي، ان جاز التعبير.

ومثلما ربط بين هدف السلام المزعوم لجولته وبين مشروع الاحتلال الاميركي في العراق فان تشيني حرص عشية هذه الجولة على ربطه بالخطرين "الايراني والسوري" على "اسرائيل" عندما تحدث الثلاثاء الماضي في مؤسسة هيريتيج عن خطر الصواريخ الباليستية العابرة للقارات التي تعمل طهران على تطويرها قائلاً "نظراً لكل ما نفعله حيال كره النظام الايراني لاميركا وتعهده بتدمير اسرائيل وجهوده المتواصلة لتطوير التكنولوجيا التي يمكن استخدامها لصنع سلاح نووي فان هذا خطر يجب على كل واحد منا ان ياخذه على محمل الجد"، بحيث لم يترك حديثه أي مجال للشك في ان التنسيق بين قوتي الاحتلال في العراق وفلسطين حيال ايران والمزيد من الدعم الاميركي لبرنامج الصواريخ الاستراتيجية التي تطورها تل ابيب، التي لم يتطرق تشيني في أي وقت الى خطرها على المنطقة، هما الموضوعان اللذان سيكونان على راس جدول اعمال المحطة الاسرائيلية لجولته وليس "السلام".

كما تأتي جولته عشية انعقاد القمة العربية السنوية الدورية في دمشق التي لم تخف واشنطن جهودها الحثيثة لافشال الاستضافة التاريخية لها في العاصمة السورية.
ويلفت النظر ان جولة تشيني تتزامن ايضاً مع تسارع الجهود للتغلب على الخلافات العربية العربية حولها، بخاصة حول ازمة الحكم في لبنان (وهي على جدول اعمال جولة تشيني كما اكد مستشاره الامني جون حنا).
كما اتضح من اللقاء الذي جمع وزراء خارجية سوريا والسعودية وايران على هامش انعقاد القمة الاسلامية في داكار بالسنغال، وتزامنها خصوصاً مع الجهود التي تبذلها قطر التي استثناها بوش من جولته الاخيرة في المنطقة في المنطقة وجهود سلطنة عمان التي اختصها تشيني كمحطة رئيسية في جولته الحالية متخذا من عدم زيارة رئيسه لمسقط في كانون الثاني / يناير سببا لتوقفه هو فيها، كما قال الناطق بلسان مجلس الامن القومي الاميركي غوردون جوندرو الاثنين الماضي.
ولم يوضح هذا الناطق ولا البيت الابيض ولا مكتب تشيني ولا غيره من المسؤولين الاميركيين الذين تحدثوا عن جولته عن التسهيلات اللوجستية الحاسمة التي تتمتع واشنطن بها في السلطنة ذات الموقع الاستراتيجي الحاسم على مرمى حجر عبر مضيق هرمز من "الخطر الايراني" الذي يقرع تشيني طبول الحرب ضده، وهذا هو البعد الآخر للمحطة العمانية في جولة تشيني اضافة الى الدور العماني النشط لتعزيز التضامن العربي عشية قمة دمشق.

وتأتي جولة تشيني ايضاً مباشرة في اعقاب استقالة الادميرال وليام فالون، الملقب اميركيا بـ"الثعلب"، قائد القيادة الوسطى الاميركية التي تقود الحربين الاميركيتين على افغانستان والعراق والمعارض علنا للنهج المغامر الذي يتبناه بوش ونائبه واسرائيل للحرب على ايران.
وفي مقال مهم تقول وسائل الاعلام الاميركية انه كان السبب المباشر لاستقالة الثعلب، كتب ثوماس بي ام بارنت في "ايسكواير" مؤخراً يقول "ان فالون ربما يكون القوة الوحيدة في السياسات الدولية التي تمنع ديك تشيني من توريط اميركا في حرب شاملة ضد ايران".
ولا بد ان طريق تشيني نحو حرب كهذه قد اصبحت مفتوحة بعد استقالة الثعلب وان هذه الحرب ستكون على رأس جدول اعمال اجتماعاته في تل ابيب مثلما كانت ايران على راس جدول اعمال رئيسه اثناء زيارته اوائل العام الحالي لقادة دولة الاحتلال الاسرائيلي الذين لم يخفوا غضبهم من التقرير الاستخباري الاميركي الذي اكد في كانون الاول/ديسمبر الماضي ان طهران اوقفت برنامجها النووي العسكري عشية الغزو الاميركي للعراق عام 2003.

وكان المؤرخ والصحفي جاريث بورتر في شهر ايار/مايو الماضي قد نسب الى الثعلب قوله ان "أي هجوم على ايران لن يحدث تحت انظاري" كما نسب اليه القول انه ومجموعة من الضباط الكبار "نحاول تحجيم المجانين (من عصبة تشيني السرية من المحافظين الجدد)".
ومن المعروف ان الثعلب كان معارضاً ايضاً لخطة بوش الجديدة اوائل عام 2007 لاحلال الامن في العراق انطلاقاً من العاصمة بغداد بزيادة ثلاثين الف جندي الى عديد قوات الاحتلال الاميركي وقد وصف فالون، مواجهة وعلناً، مرؤوسه قائد هذه القوات الجنرال ديفيد بترايوس المؤيد لهذه الخطة بانه "جبان صغير يقبل المؤخرات" بسبب "بصم" بترايوس على كل ما يريده بوش دون ادنى معارضة.

ويجدر التذكير هنا ان الغاء او تأجيل الجولة الرابعة من الحوار الاميركي الايراني حول التعاون الأمني في العراق قد حدث مباشرة بعد استقالة فالون وكان الاتفاق على عقد هذه الجولة من اهم النتائج التي تمخضت عنها زيارة الرئيس الايراني محمود الحمدي نجاد للعراق في 2 ـ 3 الشهر الجاري.

ومن المؤكد ان استقالة فالون بعد ارسال البحرية الاميركية لقطعها الحربية الى قبالة الساحل اللبناني وخلو ساحة صنع القرار الاميركي لشيني وعصبته من مثيري الحروب كانت مبعث فرح في الاوساط اللبنانية التي ترهن مصير لبنان برهانها على "الحزم" الاميركي تجاه سوريا وايران مما يعني استمرار ازمة الرئاسة اللبنانية التي افشل التدخل الاميركي الوساطة الفرنسية لحلها.
ويكاد يفشل ايضا وساطة جامعة الدول العربية التي اصبح من شبه المؤكد كذلك ان جولة تشيني ستحاول اجهاضها الى غير رجعة.
وكان قائد القيادة الوسطى الاميركية قبل استقالته قد كتب تقريراً عن الوضع في لبنان حذر فيه من خطر اندلاع حرب اهلية جديدة نتيجة لعدم حل الازمة المستحكمة فيه او من حدوث تدخل اميركي مباشر لحماية "الموالاة".

اما المحطة التركية في جولة تشيني فلا يمكن عزلها عن قمة حلف شمال الاطلسي "الناتو" في بوخارست في الفترة من 2 - 4 نيسان/ابريل المقبل كون تركيا هي العماد الرئيسي للجناح الجنوبي للحلف، الذي حذر الرئيس الروسي السابق فلاديمير بوتين الاسبوع الماضي من ان الولايات المتحدة الاميركية تسعى الى جعله بديلاً للامم المتحدة.
كما لا يمكن عزل المحطة التركية في جولته عن الضغط الاميركي المتصاعد على الحلفاء في الناتو للتغلب على ترددهم في لعب دور اكبر لانقاذ مشروع الاحتلال الاميركي في افغانستان، هذا المشروع الذي يتعثر نتيجة للنمو المتزايد في قوة التمرد الذي تقوده حركة طالبان خصوصاً في جنوب وشرق البلاد التي كانت الحركة تحكمها قبل ان ينهي الغزو الاميركي عام 2002 حكمها لها.
وكان رئيس الاركان التركي قد رفض ارسال المزيد من القوات التركية لدعم الجهد الحربي الاميركي ضد طالبان كما قالت صحيفة زمان التركية الثلاثاء الماضي.

اما اسعار النفط التي كسرت حاجز الـ110 دولارات للبرميل لاول مرة في التاريخ والتي دفعت بسعر الذهب الى ارتفاع تاريخي غير مسبوق الى ما فوق الالف دولار للاونصة فانها لا تترك أي شك في اهداف المحطة السعودية لجولته.
وتذكر هذه الجولة بأهداف زيارة نظيره الاسبق جورج بوش الاب عندما كان نائباً لرونالد ريغان الذي ارسله الى الرياض لوقف الانخفاض في سعر النفط الى ما دون تكلفة انتاج برميل من النفط الاميركي التي كانت تبلغ سبعة دولارات مما هدد باغلاق آبار النفط الاميركية المنتجة آنذاك اثناء الحرب العراقية الايرانية في ثمانينات القرن الماضي.
لذلك فان تشيني قادم الى الرياض لتخفيض اسعار النفط، كما قالت دانا بيرينو الناطقة بلسان البيت الابيض مضيفة ان تشيني سوف يحث خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله للضغط على باقي اعضاء منظمة اوبيك من اجل زيادة انتاجهم النفطي.

واكدت بيرينو الناطقة باسم البيت الابيض ان تشيني سيعزز رسالة بوش اثناء زيارته الاخيرة للرياض عندما حث اوبيك على زيادة الانتاج، لكن منظمة الدول المصدرة للنفط لم تستجب له حتى الآن.
وقالت بيرينو: "من الواضح اننا نريد رؤية زيادة في الانتاج. ان رسالتنا لم تتغير".

والخلاصة ان اهداف جولة تشيني لا علاقة لها البتة بالسلام الاقليمي في الشرق الاوسط ولها كل العلاقة بمواصلة كل الحروب المستعرة حاليا على شعوب المنطقة وبالاستعدادات الاميركية الاسرائيلية لحروب جديدة على اهلها حتى يتحقق السلام الاميركي الاسرائيلي فيها فوق جثث الملايين من ابنائها من اجل ضمان الهيمنة الاميركية عليها لتأمين الاحتكار الاميركي للسيطرة على آبار النفط فيها وامداداته منها وتأمين المشروع الصهيوني في فلسطين باعتبار الامرين "مصلحة حيوية" معلنة لكل الادارات الاميركية جمهورية كانت ام ديموقراطية.

لقد استخدمت ادارة بوش القضية الفلسطينية ابشع استخدام بطرحها "رؤية" ضبابية خادعة كالسراب لحلها، فقط من اجل نزع الفتيل الفلسطيني لمعارضة الراي العام العربي والاسلامي لمخططات واشنطن في المنطقة.
ومن الواضح ان تشيني في المحطة الفلسطينية لجولته لا يحمل في جعبته أي جديد وان هذه المحطة ليست اكثر من زيارة بروتوكولية سوف يستخدمها تشيني على الارجح لممارسة مزيد من الضغط على الرئاسة الفلسطينية وحكومة سلام فياض في رام الله من اجل المزيد من التساوق والتقاطع مع اهداف جولته.

نقولا ناصر: كاتب عربي من فلسطين
nicolanasser@yahoo.com