تفجير انتحاري يستهدف حزبا كرديا في ذكرى قصف حلبجة

جميع الجرحى من المدنيين

الموصل (العراق) - اعلنت الشرطة العراقية الاحد اصابة سبعة اشخاص بجروح عندما فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه قرب مقر للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني في وسط الموصل.
وافاد مصدر في الشرطة رفض الكشف عن اسمه ان "انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه عند المدخل الرئيسي لمقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في حي يونس وسط الموصل (370 كم شمال بغداد)".
واضاف ان "جميع الجرحى من المدنيين باستثناء احد حراس المقر".
يشار الى ان الحزب الديمقراطي الكردستاني هو احد الحزبين الرئيسيين لاكراد العراق الى جانب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس الجمهورية جلال طالباني.
ويأتي التفجير في وقت يحيي فيه الاكراد الذكرى العشرين لقصف بلدة حلبجة بالاسلحة الكيميائية من قبل النظام السابق ما اسفر عن مقتل اربعة الاف شخص على الاقل بحسب بعض المصادر.
وتقيم اللجان المنظمة نشاطات عدة ابرزها الكشف عن نصب تذكاري بمشاركة ممثلين عن الحكومة والاحزاب والهيئات الكردية بالاضافة الى عرض لوحات فوتوغرافية رفعت على احد جدران الدوائر الرسمية، تتضمن صورا للضحايا من اطفال ونساء.
وفي ظل اجراءات امنية مشددة، تجمع مئات حول النصب التذكاري الذي يمثل شخصا يحاول حمل اطفاله للهرب من القصف لكنه قتل مع اولاده بين احضانه.
وترتدي النساء الحاضرات ملابس سوداء كما يرفع بعض الاشخاص صور الضحايا.
ويطالب احمد عبد الله (75 عاما) الذي فقد تسعة اطفال في القصف هم ست فتيات وثلاثة صبيان ب "رفع دعوى قضائية ضد الشركات التي باعت الاسلحة للنظام البائد".
ودعا حكومة اقليم كردستان الى "زيادة الرواتب المخصصة لعائلات الضحايا وبناء اماكن سكنية لهم".
ووجه عبد الله انتقادات حادة الى حكومة الاقليم قائلا انها "ليست بالمستوى المطلوب".
بدورها، تطالب سعاد حسن (50 عاما)، الوحيدة التي نجت بعد مقتل ثلاثة من اشقائها ووالديها ابان القصف فضلا عن خمسة من الاقارب لانها لم تكن موجودة في المنزل، بـ"تعويض العائلات عن القصف الكيماوي واعدام (علي حسن) المجيد والاخرين في حلبجة".
لكن مسؤولين اكرادا كانوا اعلنوا الصيف الماضي معارضتهم تنفيذ حكم الاعدام في حق المجيد في حلبجة، معتبرين ان ذلك قد يسيء الى صورتهم رغم اعلان نائب رئيس الوزراء برهم صالح ان تنفيذ الحكم سيتم في المدينة.
وقد اوضحت جلنار سعد عبدالله وزيرة شؤون الشهداء في حكومة اقليم كردستان "نحن لا نرى حاجة الى تنفيذ امر الاعدام بالمجيد في كردستان".
من جهة اخرى، وجهت سعاد حسن انتقادات حادة الى المسؤولين في حكومة الاقليم لانهم "يفكرون في حلبجة ايام الذكرى فقط وينسوها باقي ايام السنة فالمياه رديئة والمجاري والخدمات في حدها الادنى (...) نطلب اعادة اعمار البنى التحتية".
وقد شنت طائرات حربية غارات على البلدة الواقعة في محافظة السليمانية خلال احدى حملات الانفال الثماني بين عامي 1987 و1988.