حملة اعتقالات في صفوف ميليشيا الصدر بعد مقتل شرطيين

عشرات المعتقلين من جيش المهدي في الكوت

الكوت - قالت الشرطة العراقية إنها ألقت القبض على العشرات من أعضاء ميليشيا جيش المهدي التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر السبت بعد ساعات من مقتل شرطيين في اشتباكات مسلحة في مدينة الكوت الجنوبية.

وأثارت اشتباكات اندلعت الاسبوع الماضي بين قوات الامن العراقية والميليشيا في الكوت التي تبعد 170 كيلومترا جنوب شرقي بغداد المخاوف من احتمال انهيار وقف اطلاق النار الذي دعا اليه الصدر رغم اقتصار العنف على الكوت حتى الان.

وهذا أول انتهاك كبير للهدنة المستمرة منذ سبعة أشهر والتي عزا اليها الجيش الأميركي الفضل في المساهمة في الحد من العنف بين الاغلبية الشيعية والسنة الذي حصد أرواح عشرات الالاف من العراقيين.

وأوضح الصدر شروط الهدنة الاسبوع الماضي حيث ابلغ أتباعه بأن بامكانهم الدفاع عن نفسهم اذا هوجموا وذلك في رد واضح على شكاوى مقاتليه من أن القوات الأميركية والعراقية تستغل وقف اطلاق النار لاستهدافهم.

وقال الملازم عزيز العمارة الذي يقود وحدة للرد السريع ان هذه العملية بدأت في الصباح الباكر وتم اعتقال 25 مطلوبا حتى الان من جيش المهدي.

وقال مسؤول اخر بالشرطة رفض الافصاح عن اسمه انه جرى اعتقال 70 شخصا. وتنتشر القوات العراقية والأميركية بصورة كبيرة في المدينة.

ولم يذكر المتحدث باسم الجيش الأميركي تفاصيل تذكر عن ضلوع قواته في الاشتباكات.

وتقول الشرطة ان 13 شخصا على الاقل قتلوا في الاشتباكات منذ الثلاثاء.

وفي تطور منفصل قال الجيش الأميركي ان ثمانية مدنيين عراقيين اصيبوا في هجوم صاروخي على منشأة أميركية في الحلة التي تبعد مئة كيلومتر جنوبي بغداد في وقت متأخر الجمعة. وألقت الشرطة العراقية المسؤولية على ميليشيا شيعية لم تحددها بالاسم.

وقال اللواء فاضل السلطاني قائد شرطة الحلة ان الشرطة ألقت القبض على احد المشتبه بهم بعد الهجوم الذي ألحق اضرارا بثلاثة منازل ومدرسة.

وتفجرت احدث موجة من اعمال العنف في الكوت الجمعة عندما حاولت الشرطة دخول منطقتين في الكوت لجيش المهدي وجود قوي بهما.

واندلعت الاشتباكات وابلغ السكان عن سماع اصوات اطلاق اعيرة نارية وانفجارات.

وقال العمارة ان شرطيين قتلا واصيب ثمانية الجمعة بينهم ستة في حالة خطيرة وتعين نقلهما الى القاعدة العسكرية الأميركية في المنطقة للعلاج.

وقالت متحدثة باسم الجيش الأميركي ان المعلومات التي لدى القوات الأميركية تفيد باصابة ثلاثة من افراد الشرطة العراقية في قتال استخدمت فيه الاسلحة الصغيرة والقذائف الصاروخية.

وذكرت الشرطة في الكوت ان هجوما بقذائف المورتر أسفر عن اصابة ستة أشخاص بينهم ثلاثة من عائلة واحدة.

وحاول اتباع الصدر أن ينأوا بأنفسهم عن القتال. ونفى لواء سميسم احد كبار مساعدي الصدر ضلوع اعضاء من جيش المهدي في الاشتباكات التي وقعت ليل الجمعة.

وقال في مدينة النجف الشيعية ان جيش المهدي لم يتدخل في الاشتباكات وان الجميع في منازلهم بناء على أوامر مقتدى الصدر.

ويأتي القتال في الكوت وسط تصاعد الهجمات في العراق منذ يناير/كانون الثاني رغم انخفاض مستويات العنف بوجه عام منذ العام الماضي.

وقال الجيش الأميركي ان مهاجما انتحاريا يرتدي سترة ناسفة قتل مترجما وأصاب جنديين أميركيين اثناء محاولته عبور الحدود العراقية السورية في محافظة نينوى الواقعة شمال غرب العراق الجمعة.

ويقول الجيش الأميركي ان مقاتلين اجانب من القاعدة يعبرون الى نينوى قادمين من سوريا لتنفيذ هجمات انتحارية. وشنت القوات الأميركية حملة للقضاء على القاعدة في اربع محافظات بشمال العراق.