هو جينتاو يفوز برئاسة الصين وعينه على اضطرابات التيبت

بكين
ملف التيبت يبرز مجددا أمام قادة الصين

انتخب البرلمان الصيني السبت المسؤول الاول في الحزب الشيوعي الصيني هو جينتاو (65 عاما) رئيسا للدولة لولاية ثانية مدتها خمس سنوات، بـ99.7% من الاصوات، الا ان فوزه المحسوم سلفا شابته الاضطرابات في التيبت.
وحصل هو المرشح الوحيد للرئاسة على 99.7 بالمئة من الاصوات في الجلسة السنوية للجمعية الوطنية الشعبية.
وتمكن هو الذي اعيد انتخابه في تشرين الاول/اكتوبر رئيسا للحزب الشيوعي، من الحصول على تأييد 2956 مندوبا في البرلمان الذي يضم 2965 مقعدا.
كما جرى انتخاب شي جينبينغ نائبا للرئيس باغلبية 98.5 بالمئة من الاصوات.
وحصل شي (54 عاما) الرجل السادس في قيادة الحزب الشيوعي الصيني الحاكم على تأييد 98.5% من اعضاء الجمعية الذين شاركوا في التصويت.
وبذلك اصبح شي المرشح المرجح لرئاسة الصين عند انتهاء ولاية هو جينتاو في 2012.
وامام اعضاء البرلمان المعينين، تعانق هو وشي اللذان كانا يرتديان بدلات داكنة متشابهة.
وسيبدأ هو الاثنين ولايته الرئاسية الجديدة التي تمتد خمس سنوات.
الا انه وراء الابتسامات التي ظهرت على الوجوه لا شك ان الاحتجاجات التي تعم التيبت تشغل الزعماء الصينيين بعد ان تحولت الى اكبر تحد ضد الحكم الصيني لمنطقة التيبت النائية في الهملايا منذ عام 1989.
والجمعة تحولت موجة من الاحتجاجات السلمية التي بدأت منذ اسبوع في مدينة لاسا عاصمة التيبت، الى اعمال عنف ادت الى مقتل عشرة اشخاص على الاقل حسبما ذكرت وكالة الصين الجديدة الرسمية للانباء بينما تحدثت الحكومة التيبتية في المنفى ان مئة قتيل سقطوا.
وفيما كان القادة الصينيون يجتمعون في قاعة الشعب في بكين، كانت الدبابات والعربات العسكرية تجوب شوارع لاسا وسط تواجد امني قوي لضمان عدم اندلاع مزيد من الاحتجاجات.
وافاد وو يونغزهي منظم الرحلات السياحية من لاسا ان "الدبابات والجنود المسلحين يجوبون الشوارع وتم ابلاغنا بالبقاء في غرفنا (...) وقد اغلقت المدينة".
وفي عام 1989 عندما فرضت القوات الصينية الاحكام العسكرية لاستعادة النظام في التيبت، كان هو يتولى قيادة الحزب الشيوعي في المنطقة.
وصرح وو وعدد من منظمي الرحلات السياحية الى التيبت انه يتم منع السياح الاجانب من دخول التيبت، في حين القت وكالة انباء الصين الجديدة للانباء الرسمية بمسؤولية اعمال العنف على المحتجين التيبتيين.
وبالنسبة لقادة الحزب الشيوعي الصيني، فان هذه الاضطرابات تاتي في وقت حساس تسلط فيه الاضواء على الصين قبيل الالعاب الاولمبية التي ستجري في اب/اغسطس.
وقال محللون ان التطورات التي حصلت السبت في بكين تظهر ان شي هو المرشح الاكيد لخلافة هو على زعامة الحزب الشيوعي في عام 2012 ورئاسة البلاد في عام 2013.
وصرح جوزف تشينغ مراقب الشؤون الصينية في جامعة سيتي في هونغ كونغ ان "شي يسير على طريق ان يصبح خليفة هو". واضاف "اذا سارت الامور بسلاسة ولم يرتكب اي اخطاء، فسيتم ترشيحه زعيما للحزب في عام 2012 عند تنحي هو".
كما جرى السبت تعيين وو بانغو رئيسا للبرلمان لفترة خمس سنوات، وهو ثاني اعلى منصب في الهيكل السياسي في الصين.
كما وافق البرلمان على اعادة تشكيل الحكومة بحيث يتم تقليص عدد الوزراء من 28 الى 27 وزيرا. كما سيتم استحداث وزارة للبيئة.